حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,17 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8705

الفاسد المتخفي

الفاسد المتخفي

الفاسد المتخفي

27-10-2019 09:30 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هارون الصبيحي
عندما يطفح الكيل ويخرج الشعب إلى الشوارع يرتعش الفاسدون ويراقبون المشهد بدقة ويحللون الموقف من كل الزوايا.
هم طبعا يميلون مع الكفة الراجحة فتجدهم يتخلون عن النظام و الحكومة و يتحولون إلى مساندة الشعب في مطالبه المشروعة ويخترعون القصص ويجندون شهود الزور للتحدث عن بطولاتهم المزعومة وتضحياتهم و...
هؤلاء يتلاعبون بعواطف الناس ولهم علاقات واسعة مع الإعلام الرسمي و الشعبي ولذلك تجدهم سرعان ما يذوبون وسط الناس ومن ثم يركبون الموجة التي تدفعهم إلى شاطئ النجاة بل قد تصنع منهم أبطالاً.
الشعب الذي يتظاهر في الشوارع لايعرف خفايا الفساد ولا ما حدث خلف الكواليس بل هو فقط يتحرك وفق ما وصل إليه من جوع و حرمان و تقييد للحرية وبالتالي هو يطالب بالإطاحة بالحكومة و النظام ولايعلم أن بين جنباته خلفاء لكل هؤلاء و سيجلسون مكانهم و تعود الأمور إلى ما كانت عليه وهكذا نصل إلى التبديل وليس التغيير.
لهذا السبب الرئيسي فأن حراك الشعوب بلا نخبة مفكرة و عيون ثاقبة و تنظيم و تخطيط و متابعة لن تجدي نفعاً
بلا إنشاء موسسات قوية للمجتمع و هيئات للرقابة يديرها نخبة من الكفاءات و تعديل للقوانين و تغليظ للعقوبات و اتفاق شعبي على دفن الواسطة و العادات و التقاليد التي تستنزف الوقت والمال لن يحدث التغيير.
التغيير المنشود يحتاج لعمل دؤوب ومتابعة وليس خروج للشوارع و بعد تلبية المطالب على الورق عودة الشعب للنوم.
التغيير الحقيقي يحتاج لمجلس نواب قوي يقوم بواجباته على أكمل وجه بل و يحق له محاسبة رئيس الدولة
التغيير الحقيقي بحاجة لمواطن يقوم بواجباته و يطالب بحقوقه
لمواطن لايقدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة إذا تعارضت معها
التغيير الحقيقي و الدائم يحتاج إلى أن يبذل كل فرد جهدا كبيراً في تطوير قدراته الفكرية حتى يستطيع أن ينتخب ويقرر و لايكون لعبة بيد الفاسدين.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8705

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم