حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7997

الملكية الاردنية .. خسارة كارثية

الملكية الاردنية .. خسارة كارثية

الملكية الاردنية  ..  خسارة كارثية

04-09-2019 12:46 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عوض ضيف الله الملاحمة

الخطوط الجوية الملكية الاردنية ، كل هذا الأسم الطويل ، يُوهِمك ، ويُغرر بك ، ويَجعلك تتباهى ، وتطول رقبتك ، فخراً ، وعزةً ، وتباهياً ، لكن لا ، على رِسلك ، هَوِّن عليك ، خَفف من انفعالك ، حَجِّم تباهيك ، ألجِمْ إندفاعك ، عُدْ الى الواقع ، وانزل الى الارض ، وتلفت حولك . كل هذا الاسم الطويل ، العظيم ، المَهيب ، ذو الرَنّْه ، كله مع الأسف على الفاضي ، فارغ ، مجوف ، مخزٍ ، مُعيب ، لا يرفع الرأس . تصل لهذا الاستنتاج عندما تعرف الانحدار المتتالي ، لهذه الخطوط الجوية ، التي أتمنى لو انها ليست أردنية ، ولا تمت للأردن بصلة ، لا بل أتمنى لو انها لا تحمل اسم الأردن الحبيب العظيم . كنت أتمنى لو ان إسمها لم يتغير وأنها بقيت تحمل إسمها السابق (( عاليه ALIA )) تجنباً لتشويه اسم الوطن ، يكفي الوطن ما يتحمل ، ويعاني من تشوهات في غالبية مؤسساته ، التي انهارت ، بعدما كانت منارات تشع تميزاً ، وتطوراً ، وتحضراً ، وريادة . ولأُخبركم ان الملكية ( طايح حظها ) ، وسيءٌ أداؤها منذ زمن ، لكنها كانت تترنح ( staggering in between ) ، فقد كان شائعاً بين خطوط الطيران وبين المسافرين ، توصيفها من اسمها بالاتي : ALIA = Always Late In Arrival ) ، وهذا يعني انها دوماً تتأخر في الوصول ، وهذا يعني انها لم تتمتع بمصداقية ، وهذا يعني انها لم يكن لديها جدول صارم في مواعيد الإقلاع والهبوط ، وهذا يعني انها تعاني من فشل اداري مزمن . من أهم ما يميز ويرفع من سمعة خطوط الطيران الالتزام المطلق بمواعيد الإقلاع والهبوط ، واذا إنتفى او غاب او لم يتحقق هذا الالتزام ، تُقيّم شركة الطيران بانها مثل شركات الباصات في دولنا المتخلفة ، وليس في العالم المتحضر .
سبب هذا المقال ، الألم الذي أشعرني به الأستاذ المحامي خالد الشبلي العبادي عندما أرسل لي خبراً يفيد بتصنيف الملكية ثاني أسوأ خطوط جوية من بين ( ٧٢ ) خطوط طيران تم تصنيفها ، وعُنّْوِن الخبر ب ( مُحزن ومؤسف ) . نَحزن ، ونتألم ، ونأسف ليس على خطوط جوية إنهارت منذ عقود ، بل على وطن بأكمله يعتبر في مرحلة إنهيار ، وتردي ، وضياع ، بعدما جرّده الفاسدون ، الطارئون ، الذين هبطوا على الوطن بالبراشوتات ، ونهبوه ، وغادره جُلّهم ، ومن تبقى ما زال يعبث ، ويبيع مما تبقى من فُتات .
الملكية بيعت ، ونُهبت عدة مرات ، وما يتبقى من فتات بعد النهب مخصصات رواتب لابناء من يُسمون بالذوات زوراً وبهتاناً ، بينما هم إنتهازيون ، استنزفوا قدرات الوطن بادعاء انتماء زائف .
لا ننكر ان هناك أشخاصاً متميزون من كادرها ، لكن أيديهم ليست طليقة لينهضوا بها ، لان نهجها أصبح اعتبارها وكراً للتنفيع ، برواتب خيالية وكأننا دولة ثرية .

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7997

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم