حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 12182

عضة أسد ولا نظرة حسد : العين والحسد بين الحقيقة والخرافة

عضة أسد ولا نظرة حسد : العين والحسد بين الحقيقة والخرافة

عضة أسد ولا نظرة حسد : العين والحسد بين الحقيقة والخرافة

22-07-2019 09:12 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

تنتشر في مجتمعاتنا ظاهرة الخوف المبالغ فيه من الحسد والعين الى حد يعتبر فيه البعض ان الحسد هو المسؤول عن فشلهم الدراسي او العملي او فشلهم في حياتهم الزوجية وأن عيون الناس هي السبب في اي مشكلة تواجههم او مرض يصيبهم، فيختاروا الإبتعاد عن الآخرين والإنطواء عنهم حارمين انفسهم من التمتع بمباهج الحياة فتجدهم يخفون نجاحاتهم وممتلكاتهم عن الآخرين حتى يبعدوا عن انفسهم الحسد والعين فيصابوا بالإكتئاب والوساوس لإعتقادهم بأن الناس لا يتمنون لهم الخير ويتربصون بهم ويريدون لهم الشر فتفقد هذه الاعتقادات ثقتهم بالآخرين مما يسبب خلل في المجتمع والعلاقات الإجتماعية سواء مع الأهل والأقارب او مع المعارف والأصدقاء.

وتؤثر البيئة المحيطة والموروثات والتقاليد بدرجة ايماننا بهذه الأمور، كما يؤثر الدين والإيمان بالله والقضاء والقدر ولا نغفل عن تأثير العلم والوعي على ذلك.

لا ننكر بأن الحسد موجود في القرآن " من شر حاسد اذا حسد"
لكنك تستطيع ان تحمي نفسك من الحسد بالقرآن والأذكار والتوكل على الله، وتؤمن بأن المشكلات التي تصيبك قد يكون سببها تقاعصك عن القيام بأعمالك، او اهمالك لصحتك.
لكن ضعف الإيمان وعدم التوكل على الله يُزيد من هذه الأفكار الخاطئة التي تجعلك تلجأ الى المشعوذين والرقاة الذين لا يعرفون بالعلاج النفسي والعقلي فيستغلون ضعفاء النفوس لجني المال ببيع المساحيق والبخور والعطور والأدوية والحجابات لفك العين والسحر.

رأي الطب بالحسد والعين

الدكتور حسام جودة استشاري أمراض الباطنة والكلى قال : "لا شك أن الحسد من الناحية الدينية موجود ولا ينكره أحد، لكن الطب يتعامل مع الحسد ليس كمرض بل كمسبب يؤدي الى أمور محسوسة، والإصابة بأمراض مادية تحتاج إلى علاج بهذه المعادلة يؤمن الطب… إذا لم تكن هناك أعراض ملموسة مادياً، حينها على المريض أن يتوجه للطبيب النفسي، وفي حالة عدم وجود مرض نفسي، حينها يحق للمريض التوجه إلى شيخ تقي يعالج بالقرآن، إذاً أولاً الطب ثم الأمور الروحانية، وليس العكس"


ووضحت الدكتورة ايناس محمود دكتورة علم النفس أن السبب في ذلك الإرتباط بين الأمراض النفسية وهذه الأوهام والمعتقدات هي محاولة الناس المستمره في البحث عن السبب أو تفسير للغييرات التي تصيب بعض الناس وتسبب لهم الإضطرابات ومن خلال هذا الصدد نسمع عن أشياء غريبة يرددها كما أن يحكيها كثير من الأشخاص مثل ( عدم الزواج , الفشل في التعليم , قلة الرزق , عدم الإنجاب وغيرها من القصص ) كما يفسرها البعض بإضطراب نفسي نتيجة التعرض لتأثير قوي خافية .

وأكدت الدكتورة " ان التفسير العلمي لذلك هو إستقبال مؤثرات خارجية تبني داخل العقل للإقتناع به بأنه بالفعل وراء كل مايحدث هو عمل أو سحر أو حسد وغيرها من هذه الأمور ولا شك أن العين والحسد ذكرا في القرأن والسنة لكن الألتزام بالكتاب والسنة لا يجب أن يقودنا إلي التهويل والمبالغة بأمور تفتح الطريق إلي كثير من البدع والمخاوف التي يروج لها كثير من الناس وتعود بالضرر النفسي علي الشخص ذاته كما أن هنالك أمور لا يملك أحد أن يؤكدها أو ينفيها مثل دخول الجن الجسد أو قدرته علي التسبب له في الأذي وكذلك أثر العين علي الإنسان والقدرة علي تجنبه مضيفا إلي أن العلاج الأقوي والأنفع لتلك الأمور هي التمسك بالإيمان بالله والتسليم بالله لأن لن يصيبنا إلا ما كتبه الله سبحانه وتعالي حيث أن من الناحية النفسية نقوم بعلاج هذه الحالات وفق الطب والعلاج النفسي الذي نعلمه دون التوقف كثيرا أمام الأعتبارات الخافية في الموضوعات التي تخص الصحة والمرض"


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 12182

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم