حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,23 يوليو, 2019 م
  • الصفحة الرئيسية
  • كُتاب سرايا
  • دول الخليج وتقليصها الاعتماد الرسمي للجامعات الاردنية وسياسات الحكومة الرامية لتطوير التعليم العالي الاردني
طباعة
  • المشاهدات: 7871

دول الخليج وتقليصها الاعتماد الرسمي للجامعات الاردنية وسياسات الحكومة الرامية لتطوير التعليم العالي الاردني

دول الخليج وتقليصها الاعتماد الرسمي للجامعات الاردنية وسياسات الحكومة الرامية لتطوير التعليم العالي الاردني

دول الخليج وتقليصها الاعتماد الرسمي للجامعات الاردنية وسياسات الحكومة الرامية لتطوير التعليم العالي الاردني

07-07-2019 11:39 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أحمد عبد الباسط الرجوب
" دول الخليج وتقليصها الاعتماد الرسمي للجامعات الاردنية... مدى ملاءمة سياسات الحكومة وأنظمتها الرامية إلى تطوير التعليم العالي الاردني "


تابعت مثل غيري الانباء الصادمة التي تمثلت في قرار وزارة التعليم العالي القطرية تقليص اعترافها بالجامعات الأردنية إلى 6 جامعات فقط وتأتي هذه الخطوة بعد أن ألغت الكويت اعترافها بالجامعات الأردنية والاكتفاء بـ 5 جامعات فقط بعد أن كان عدد الجامعات الأردنية المعتمدة 20 جامعة.

لقد ظل الاردن لسنوات عدة يجري إصلاحات واسعة النطاق لزيادة قدرته التنافسية وجعله جاذباً للاستثمار الأجنبي المباشر. وإدراكاً لأن نجاح هذا المسعى يتوقف إلى حد كبير على تعليم الاردنيين ومهاراتهم، فلا بد من استعراض مستقل لنظام التعليم العالي، وإعداد خيارات من السياسات الفورية والبعيدة المدى في سبيل تنمية رأس المال البشري في الاردن من خلال منح اهتمام خاص بالحاجة الملحة إلى الإصلاحات الهيكلية، لتوفير المزيد من المرونة والكفاءة في الحوكمة والإدارة المؤسسية، ولزيادة قدرة نظام التعليم العالي على تقديم التعليم المناسب لنطاق أوسع من الطلاب. ولو لم يتم التصدي لهذه التحديات في الوقت المناسب، فإنها ستعوق تنمية الإمكانات الكاملة للاردن في مجال تلبية احتياجاته...

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الحساس ، لا بد من الاخذ في الاعتبار اطراف المعادلة والتي تنحصر بشكل اساس على مجلس التعليم العالي والجامعة والمجتمع واما الطالب فهو محرك العمليه من اساسها والذي بدونه لا توجد جامعات ولا تعليم وبالتالي فإن توافر العناصر الكيميائية بين هذه الاطراف يقي جامعاتنا الانزلاق الى منحدرات في غنى عنها ولا لزوم لها وخاصة في هذه الظروف الاستثتائية التي تمر بها المنطة خاصة لا بل والاقليم عامة ، تم تأسيس مجلس التعليم العالي للنهوض برؤية وطنية تترجمها رسالة واضحة لادارة عملية التعليم العالي في بلادنا من خلال إيجاد نظام تعليمي عالي الجودة مواكب لمتغيرات العصر وملبٍ لمتطلبات التنمية المستدامة، وهنا وفي هذا الاطار نضع ما هو الدور المناط بكل طرف مما اشرنا اليه وكما يلي ابتداءً:

(1) الجامعة والخدمة المجتمعية

الجامعة والمسجد والمستشفى والمدرسة جزءٌ من المجتمع ولكل مكون منها دوره ومهمته التي لاغنى لنا عنها ، ونحن جميعاً بمختلف شرائحنا بحاجة لأن نشعر دائماً بأن هناك من يهتم بنا ويرعانا ويسخّر وقته وجهده من أجلنا ليزهر حاضرنا ويشرق مستقبلنا ومستقبل أبنائنا وحديثنا اليوم يتمحور حول الجامعات والدور المطلوب منها في خدمة المجتمع ، ذلك لأن الجامعة هي واجهة المدينة وأبرز معالمها وعلى عاتقها مسؤوليات كبرى علمية ومجتمعية وهي منارة العلم ومنها يشع النور والخير ليعم  ، أما فيما يتصل بالمشاركة المجتمعية في مجال التعليم العالي حول الجهود التي تبذلها الجامعة والقائمون على إدارتها في التعاون والتلاحم مع قوى المجتمع والبيئة المحيطة بالجامعة ، والعملية التعليمية ، وذلك لبناء جسور من العلاقات والثقافات والمفاهيم المشتركة والتبادلية والتي تهتم بالارتقاء والنهوض بالتعليم كمؤسسة وكعمليات مترابطة وإجراءات بغرض تفعيل الدور الذي تقوم بة المؤسسة التعليمية في المجتمع وهنا فإن المجتمع الاردني مطالب بشدة لبعث الاحساس بالمسؤلية للطلاب على مقاعد الدراسة في جامعاتنا وافهامهم الى السلوك الذي ينبغي عليه الطالب في الجامعة والانضباط في التعامل اليومي سواء مع زملائة او اساتذته على السواء.

(2)  الارتقاء بالتعليم

على الجانب الاخر من طرفي المعادلة يلعب الأستاذ الجامعي دوراً حيوياً فهو بمثابة العمود الفقري في هيكل التعليم الجامعي ، وهو بلا منازع الشريان الدافق الذي يمدُ الجامعات بأسباب الحياة ، أو أن يقودها إلى الذبول والموت البطيء حين يمارس أفعالاً هي خارج النسق الأكاديمي المنتظر من رائد التنوير، والتثقيف الاجتماعي ، وهنا نأتي على دور الجامعة والاساتذة الجامعيين حيث اشتكى العديد من طلبة الجامعات لتصرف بعض الأستاذة في الجامعات حيث يرى نفسه فوق الجميع ولا يمكن نقاشه في أي مسألة حيث يتعامل مع الطلاب بفوقية وقد يأخذ الأمر شخصي ما يعرض الطالب للرسوب ،  وفي حالات كثيرة يرى الدكتور نفسه فوق القانون ، ولايقبل أن يناقش ، وقد يأخذ الأمور بصفة شخصية ، حيث ان الإختلاف مع الدكتور يعتبر هلاكا للطالب ، والرسوب لا مفر منه...

اما الشق الاخر والمنوط بالجامعات فهو العمل على الارتقاء بالتعليم وفق أعلى المعايير المهنية والدولية والسعي نحو تحقيق ورفع مستويات الكفاءة ، وتحفيز القدرات الإبداعية يضاف الى ذلك الدور التوعوي للجامعات في تثقيف الطلاب بحقوقهم ، حيث أنه من أهم مسؤليات الجامعات الرئيسية أن تقوم بتوعية الطلاب بحقوقهم حتى يكون بمقدورهم التعامل مع اساتذتهم والالتزام بحرمة واجواء الجامعات العلمية وهو الهدف المنشود الذي من خلالة وعلى اساسة ترفد الجامعات المجتمع بالخريجين الاكفاء والذين سوف يكون لهم المستقبل في ادارة التطوير والتنمية المستدامة للدولة والمجتمع في آن واحد معا.

(3)  مسؤولية مجلس التعليم العالي

هنا نضع امام هذا المجلس العتيد العديد من القضايا وعلى سبيل المثال لا الحصر عند الموافقة على ترخيص بعض الجامعات الخاصة وقيام هذه الجامعات باختيار رئيس الجامعة ومثله إستقدام أساتذة غير مؤهلين اداريا وفنيا ، لان الاهتمام الرئيس للمالكين لهذه الجامعات هو العملية الربحية وأصبح الطالب في اخر سلم اولويات هذه الجامعات ، واصبح الاهتمام بالطالب هامشياً ، ناهيك عن تعالي من بعض الأساتذة على الطلاب ، فهناك من يقدم لهم أسئلة ليست في المنهج ، وهناك من لا يحضر ولا يعتذر للطلاب رغم تعدد الوسائل ، وهنا يجب على مجلس التعليم العالي أن يعيد النظر في تراخيص تلك الجامعات والزامها بشروط الترخيص الذي تمت الموافقة علية. وهنا نضع رؤيتنا لما يجب سرعة عمله للارتقاء بمستوى الاداء في جامعاتنا من خلال الاجراءات التالية:

1.   منح اهتمام خاص بالحاجة الملحة إلى الإصلاحات الهيكلية، لتوفير المزيد من المرونة والكفاءة في الحوكمة والإدارة المؤسسية، ولزيادة قدرة نظام التعليم العالي على تقديم التعليم المناسب لنطاق أوسع من الطلاب.

2.   إعادة بناء نظام التعليم العالي حيث لا يزال بحاجة ماسة إلى إنتاجه موجها إلى حد كبير نحو اقتصاديات الماضي، وتعبر توقعات المجتمع المحلي منه عن فهم لدورٍ عفا عليه الزمان.

3.   تحسين التوازن بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل (التركيز على نواتج التعلم من حيث القدرات التي سيحتاج إليها الخريجون في عالم متغير من أجل الحياة والعمل ومواصلة التعلم).

4.   تدعيم قدرة البحث الجامعي وروابطه مع الابتكار.

5.   حتمية إجراء إصلاح جوهري لنظام التعليم العالي الاردني وتنشأ هذه الحتمية عن اجتماع ضغوط ناشئة واختلالات وظيفية متراكمة ، حيث تنشأ الضغوط عن حاجة الاردن إلى ما يلي:

- تحسين قدرتها التنافسية في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة، حيث تكثف بلدان أخرى استثماراتها في رأس المال البشري وإنتاج المعرفة.

- توفير الخدمات التعليمية على النحو المناسب لعدد متزايد ومتنوع من الطلاب.

- الحد من التفاوتات الاجتماعية الناشئة عن الاختلافات في فرص التعليم والتي تشمل ما يلي: 1- رداءة نوعية المدخلات والعمليات التعليمية. 2- أوجه القصور واختلالات التوازن في مخرجات الخريجين مقارنة باحتياجات سوق العمل. 3- عدم كفاية تطوير القدرات البحثية الجامعية والروابط مع نظم الابتكار الوطنية.

6.   إجراءات حاسمة لتحسين الاتساق على صعيد السياسات، والاستجابة المؤسسية، وبصفة خاصة، ثمة ضرورة إلى توجيه إجراءات نحو ما يلي:

- الحد من الجمود الهيكلي في نظام التعليم العالي.

- توسيع نطاق الاختيارات المتاحة للطلاب.

- زيادة قدرة ومرونة مؤسسات التعليم العالي في ظل نظام تعليم عالي أكثر تنوعاً.

- تحسين توافر المعلومات لتوجيه الطلاب في اختياراتهم.

ختاما...، فإننا نرى بأن نظام التعليم العالي الاردني لا يخدم جيدا الاحتياجات الراهنة، وإنْ لم يحدث إصلاح واسع النطاق فسوف يحول دون التقدم الاقتصادي والاجتماعي في البلاد... طبعاً الحلول كثيرة جداً، ولا يمكن حصرها في مقال واحد لكن إن توفرت هذه الحلول من شأنها نقل العملية التعليمية إلى مصافي الدول العالمية ومن شأنها رفع تصنيف جامعاتنا وتطوير أبحاثنا العلمية، إن وجدت الجهود الحكومية ومدى ملاءمة سياسات الحكومة وأنظمتها الرامية إلى تطوير التعليم العالي الاردني وتشارك العمل المجتمعي...

باحث ومخطط استراتيجي

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7871

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم