حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,26 يونيو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 4039

عشرون عاماً .. مسيرة حافلة بالإنجازات

عشرون عاماً .. مسيرة حافلة بالإنجازات

عشرون عاماً ..  مسيرة حافلة بالإنجازات

09-06-2019 01:01 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : خلف الحمّاد
يحتفي الأردنيون بكل معاني الفخر والاعتزاز في التاسع من شهر حزيران من كل عام بذكرى الجلوس الملكي، متزامنة مع احتفالات المملكة بعيد الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، فهذه المناسبات الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعاً شَكّلتْ مَحطات مُضيئة في مسيرة نهضة الأردن، والحفاظ على منظومة الأهداف والثوابت الوطنية والقومية التي قامت عليها الثورة العربية الكبرى. وفي هذا اليوم يجدد الأردنيون عهد الولاء والوفاء للعرش الهاشمي، والمضي قدماً خلف قيادة جلالته للوصول إلى المزيد من الإنجازات، وتعزيز عزّة الأردن ورفعته، وحماية استقلاله، وصون أمنه ووحدته الوطنية، ويتطلعون نحو المستقبل بكل رؤية مشرقة لتحقيق ما يصبون إليه من آمال وأحلام وتطلعات للوطن الغالي.

عشرون عاماً يستذكر فيها الأردنيون الإنجازات والتطور والتقدم والبناء والعمل المتواصل الذي يرتبط بمسيرة مشرقة حافلة بالمواقف الإنسانية والوطنية العظيمة لجلالته، ومليئة بالإنجازات الكثيرة التي تعود بالنفع والخير على الوطن والمواطن في عهد أخذ الأردن والأردنيين إلى شواطئ الأمن والأمان عبر تلك المسيرة المظفرة الممتدة خلال عشرين عاماً خلت، جعلت الأردن واحة للأمن والاستقرار والحياة الكريمة وسط إقليم ملتهب.

وفي التاسع من شهر حزيران نضيء شمعة في كل عام تضيء الدرب وتظهر حجم الإنجاز، فكان عهد جلالته إنجازاً فوق إنجاز، وبناءً فوق بناء، واستمراراً لمسيرة الإعمار التي أرسى قواعدها الهاشميون القادة الأفذاذ في وطن الخير والمحبة، وقد تمكن الأردن في عهد جلالته أن يصبح في مقدمة دول العالم في مجالات الحوكمة الرشيدة، والأتمتة وتكنولوجيا المعلومات، والصحة والتربية والتعليم، وصاحب الكلمة المسموعة في المحافل الدولية، ويحق لنا الفخر والاعتزاز وتجديد البيعة والانتماء لهذه القيادة الهاشمية الحكيمة التي استطاعت أن تحول الربيع العربي الذي مر ببعض الأوطان قتلاً وتشريداً وتدميراً إلى ربيع أردني أخضر مليء بمواجهة التحديات والانتصار عليها، والوقوف بحزم في وجه الإرهاب والتكفير والمد الأسود الذي استهدف الأردن وحاول النيل من أمنه واستقراره، فباءت جميع تلك المحاولات بالفشل الذريع نظراً لالتقاء الشعب الأردني مع قائده على حب الوطن وصدق الانتماء إليه.

وانطلقت مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني مع توليه سلطاته الدستورية في السابع من شهر شباط لعام 1999، لتحسين ظروف ومستوى معيشة المواطنين، خاصة في المناطق الأشد فقراً، وقد جاءت هذه المبادرات لتشمل قطاعات مختلفة منها: الصحة، والتعليم، والشباب، ورعاية المقدسات الإسلامية، والتنمية الاجتماعية، والمشاريع الإنتاجية. ورغم جميع التحديات التي عصفت بمسيرة التنمية إلا أن الأردن يتخطى بفضل قيادته الحكيمة كل الصعاب والتحديات، ولا يزال جلالته يجوب العالم من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.

وأولى جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية جل عنايته ورعايته واهتمامه لرفعة الأردن وازدهاره من خلال إطلاق المبادرة تلو المبادرة، واستطاع أن يعبر بالأردن إلى بر الأمان من خلال استثمار طاقة الإنسان الأردني في تحويل التحديات التي عصفت باستقرار الآخرين من حولنا إلى فرص حقيقية لتحصين جبهتنا الداخلية وتمتينها والانطلاق نحو آفاقٍ واعدة في البناء والتنمية والنهضة الشاملة، إنه القائد الذي نذر نفسه لخدمة شعبه الوفيّ الذي يعتز بانتمائه إليه ويفاخر الدنيا بأصالته، وكان إطلاق مفهوم "الأردن أولاً" تكريساً لنهج عمل جاد وممارسة يومية لكل أردني وأردنية بكل إيمان وقناعة بأن الأردن القوي هو الأقدر على خدمة قضايا أمته بكل فاعلية ونجاح.

كما أولى رعايته للشباب الذين يشكلون ثلثي سكان المملكة وهم عماد النهضة والتغيير وأمل المستقبل، فالمبادرات الملكية اهتمت بتوفير التعليم ومساعدة الطلبة من خلال صندوق الملك عبدالله للتميز، الذي له فروع مختلفة في مختلف الجامعات، إذ إن فكرة الصندوق هي أن التعليم حق للجميع، ويجب أن لا تحول الأحوال المادية لبعض الطلبة دون الاستفادة من فرص التعليم ودون الكشف عن قدراتهم. وللأردن جهود متميزة في مكافحة الأمية، إذ تنتشر مراكز تعليم الكبار، والاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، ولعل نسبة الأمية في الأردن هي أقل النسب في المنطقة بل على مستوى العالم.

واستطاع قائد الوطن، الذي رهن نفسه لخدمة شعبه وأمته، أنْ يحقق نهضة مباركة في جميع الميادين تُظِلّ جميع المواطنين، وأنْ يجعل من الأردن مثالاً يُحتذى به في العالم أجمع رغم شح الموارد، وقلة الإمكانات المتاحة، فأصبحت النهضة التعليمية والصحية مفخرة للأمة كلّها، إذ يقصد الأشقاء العرب الأردنّ لطلب العلم في جامعاتنا، وللاستطباب في مستشفياتنا.

فرؤية جلالته هي جعل الأردن بوابة المنطقة في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية، وتحويل الأردن إلى مجتمع معلوماتي يتمتع بكل ما يتطلبه الاقتصاد المعرفي العالمي من إمكانيات وقدرات، وذلك من خلال أبنائه المتعلمين وطاقاته البشرية الماهرة والقادرة على المشاركة في الاقتصاد المعرفي محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهذا ما شاهدناه أثناء انعقاد مؤتمر دافوس للمرة العاشرة في الأردن وافتتاح الملك لجلساته.

ولقد أصدر جلالته سبع أوراق نقاشية مهمّة تمثل خريطة طريق لمفهوم الإصلاح الشامل الذي يستهدف نواحي الحياة كافة، وتؤسس لإدارةٍ مدنية للدولة بنموذج رفيع، منها ما يتعلق بالبناء والتحول والتمكين الديمقراطي، بينما جاءت الورقة السادسة لتؤكّد أن سيادة القانون_ كأساس للإدارة الحصيفة بعيداً عن الواسطة والمحسوبية_ هو أساس الدولة المدنية، أما الورقة السابعة التي نشرها جلالته بعنوان "بناء القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة"، فهي خارطة طريق لتعزيز مختلف الجهود الوطنية لتطوير العملية التعليمية وإصلاحها، انطلاقاً من أهمية التعليم في نهضة الأمم، وبناء قدرات مواردها البشرية لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية، فهذه الأوراق تحمل القيم والمفاهيم والمبادئ لبناء المستقبل الأردني الواعد بالإنجاز.

في عيد الجلوس الملكي العشرين والإنجازات المستمرة يؤكد الأردنيون ولاءهم ووفاءهم للقائد، ويقفون خلفه بكل قوة لمواجهة ما يسمى بصفقة القرن، ويضرعون لله العلي القدير أن يحفظ الأردن وطننا عزيزاً، وأن يسدد خطى مليكنا الغالي بالتوفيق والفلاح، وأن يمنحه الصحة وطول العمر ليواصل مسيرة الإصلاح والتنمية والتحديث ليكون الأردن في مصاف الدول المتقدمة التي تليق بالوطن وشعبه الغالي.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 4039

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم