حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,20 يونيو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 13446

الأسماك ما عندها أخلاق!!

الأسماك ما عندها أخلاق!!

الأسماك ما عندها أخلاق!!

08-06-2019 10:57 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور محمد أبوعمارة
أحب كثيراً تربية الأسماك، لذا فدائماً يحوي مكتبي حوضاً للسمك أعتني به وأراقب حركاته وأحرص كثيراً على أن يقوم الآخرين بالعناية به في حال وجودي خارج البلاد...

وفي إجازة العيد اضطررت للإنشغال كثيراً للإرتباط بالعديد من المناسبات الاجتماعية وأوكلت مهمة إطعام الأسماك لآخر ممن يعملون معي، ويبدو أن الأخ البطل كان منشغلاً أكثر مني فنسي إطعام الأسماك لمدة ثلاث أيام لأفاجئ اليوم عند سؤالي له : "هل أطعمت الأسماك؟"، فضرب على رأسه بشدة وقال: "نسيت!!" هرولت نحو المكتب لأنظر لحوض السمك حيث شاهدت ما توقعت فقد أكلت الأسماك الكبيرة جميع الأسماك الصغيرة ولم تبقي منها أي واحدة!! ما هذا الإجرام؟! أين حق الجيرة؟! أين الزمالة؟! أين العيش والملح؟؟ أين الأخلاق الحميدة؟! بعدين ليش الطمع و"الطفاسة" ؟!! أربع أسماك كبيرة أكلت أكثر من عشرين سمكة صغيرة!! كان بإمكانها الإكتفاء بأكل سمكتين أو ثلاثة فقط
ولكن الطمع والجشع وسوء الأخلاق والإجرام هو ما دفع هذه السمكات المجرمات لعمل هذا العمل المشين!!!

لا أدري لماذا خطر على بالي وأنا أراقب الأسماك الكبيرة الشرسة في حوض السمك وضع البلد الذي نعيش فيه وكيف أن هناك زمره قليلة من الجشعين تقتات على قوت الآلاف من المواطنين البسطاء فلا السمك الكبير يشبع ولا السمك الصغير يملك خياراً آخراً سوى أن تؤكل!!... أمسكت كيس الطعام وهممت بإطعام الأسماك الكبيرة وأنا أقول في نفسي "مطرح ما يسري يهري!!!" وأحسست بأن الأسماك الكبيرة تنظر إليّ نظرة استهزاء ومكر وتضحك مع بعضها البعض... فلا خيار لدي على ما يبدو إلا أن أطعمها أو أن أنتظر حتى أراها تأكل بعضها البعض.... فهل يا ترى ستأكل بعضها أم أنها لن تفعل ذلك؟؟ وقبل أن اضع لهم... كففت يدي وقلت: "لن أضع لكن الطعام يا قليلات الحيا!! وسأراقبكن وأنتن تأكلن بعضكن البعض"

فهل يا ترى ستأكل هذه الأسماك الجشعة بعضها أم لا... ها أنا أراقب!!

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 13446

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم