حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,17 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 11233

التعديل " والترقيع " الوزاري المرتقب على حكومة الرزاز رهان على حسن الاختيار

التعديل " والترقيع " الوزاري المرتقب على حكومة الرزاز رهان على حسن الاختيار

التعديل " والترقيع " الوزاري المرتقب على حكومة الرزاز رهان على حسن الاختيار

09-05-2019 10:37 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : احمد عبد الباسط الرجوب
الاردن: التعديل " والترقيع " الوزاري المرتقب على حكومة الرزاز ... اذا لم يوفق الرئيس بحسن الاختيار ستعلو الاصوات لاقالة الحكومة ليس من الدوار الرابع بل ستعلو الأصوات من الخامس والسادس والسابع


اسعد الله اوقاتكم دولة الرئيس ، ضارعا لله رب العالمين ان يهيأ لكم البطانة الصالحة لما في خير بلادنا الاردنية الارض والانسان ، وفي هذا المقام اعتقد جازما بأن خطتك لقادم الايام وما تتداوله النوافذ الإعلامية على اختلاف منابرها وخاصة فيما يتعلق بالتعديل الوزاري على حكومتكم وما وضع المنشغلين في هذا الاطار من ارتباك " قسري " حول تكهنات المرحلة القادمة وقد اكتملت فصولها العاجل منها والقصير الامد وانت صاحب رؤية لما ينبغي أن تتضمنه خططك لما فيه الصالح العام على مجمل قضايا الوطن وهى متراكمة ومتشابكة وتحتاج الى مختص بالكيمياء لتحليل روابطها والخروج بوصفة طبية اقتصادية ادارية تنير خارطة الطريق لحراك عمل طالما انتظرناها منذ زمن وما على الله ببعيد وانت المخطط الذي دوما يأخذ في حسابة طارئ المحدثات ' جنب الله بلادنا منها ' أي ان سيناريوهات خططك قد اصبحت جاهزة للتنفيذ أو بالتالي ما قد تتضمنه للإشهار بها أمام الرأي العام خاصة وانه هناك الكثيرين المتأهبين لأطلاق إشارة الحراك من جديد واطلاق صافرة مناكفتكم وعلى وقع  صدى قانون الضريبة المشهور العابر للحكومات..

سأتناول في مقالي هذا ومضات مشاهدات الدقيقة الأخيرة على التعديل الوزاري المرتقب لحكومة الرزاز وكل القوم في بلادي ينتظرون هذه اللحظة التاريخية وظهور الدخان الأبيض إيذانا بوقع الاختيار على الذين توسطوا وأرسلوا سيرهم الذاتية وتعدادها بالألوف ويفوق ممن تقدموا لمنصة التشغيل لدى وزارة العمل للباحثين عن عمل في دولة قطر... والسؤال: من سيودع سرايا الحكومة على الدوار الرابع في قادم الايام؟ ... هل سيكون الوزراء الجدد مثلهم مثل سابقيهم؟ ... السابقون الذين فشلوا في مهامهم سوف يسلمون فشلهم لأفذاذ عباقرة يمتهنون السحر في التخلص ما فعله السحرة ركاب قاطرات الحكومات السابقة ... وفي هذا السياق فقد هللت الكثير من المواقع لطرح أسماء جلسوا في سرايا الرابع في عهد أكثر من حكومة وفعلا كانت انجازاتهم في جلب الخراب والمديونية والمصائب للوزارات التي أصابها الشلل والدمار الشامل من هؤلاء الكتل البشرية التي لا حول لها ولا قوة ولو ان هناك قانون فاعل لمكافحة الفساد لكانوا خلف القضبان وهو المكان المناسب جزاءً لصنيع افعالهم المخزية...

ولما سبق دولة الرئيس ... في رأينا الشخصي لا بد من التركيز على سيادة القانون في عملية الاصلاح السياسي والاداري للدولة الاردنية ومن خلال تجربتنا السابقة بأن الحكومات دوما تلجأ للمناورات وان الشعب ينتظر دوما قيام الحكومات بإصلاحات كبيرة وعميقة من حيث الاهتمام بإصلاح الإدارة في اجهزة الدولة وفي هذا السياق وحيث انكم مقدمون على عمل تعديل وزاري واسع (ليس كما فعلوا رؤساء الحكومات السابقين بأن امتهنوا الترقيع الوزاري) وليس لإحداث تغييرات محدودة على القشرة الخارجية لنهج سياسي واقتصادي ضعيف انما يتطلب بإخراج وزراء اعتلاهم الصدأ وقد جثموا على صدر وزارت بعينها لسنوات اختبأوا خلف المحسنات الاعلامية ولم يضيفوا جديدا لأدائهم الا تحميل هذه الوزرات وأثخناها بالقروض والاختباء خلف متنفذين من اصحاب رؤوس الاموال الضخمة ناهيك عن تنفيذ المشاريع الفاشلة والتي اذا ما قدر لفتح ملفاتها يوما سيظهر منها العجب العجاب والعبث الإداري وأيضا عدم الاتيان بوزراء ممن سبق وان جربوا في وزارات كانت خلفهم تئن من وطأة سوء ادارتهم وادائهم السيئ لا يخفى على احد وبغير ذلك لن يكون هناك تحسن لان تجربتنا مع وزراء المكاتب كانت فاشلة بامتياز...

وهنا نقول اذا لم يوفق الرئيس بحسن الاختيار وجانبت التوقعات و الأسماء الدقة والصحة لملامح التعديل ، فانه يقيناً أن حكومة الرزاز ستهوي إلى السقوط الشعبي المحتم ، ولن يكون خياراً امام المواطنين إلى المطالبة ليس من الدوار الرابع فقط بل ستعلو الأصوات من الخامس والسادس والسابع لتطالب بإقالة حكومة بنيت على المنفعة والواسطة والمحسوبية منذ تشكيلها وحتى تعديلها ، خاصة وان رصيد حكومة الرزاز الشعبي قد انخفض في الآونة الأخيرة بعدما تكشفت الكثير من الأمور والقرارات التي اتخذت دون أن تكون مبنية على المصلحة العامة أو الشفافية أو العدالة .

وعليه يا دولة الرئيس فإن الاتيان بوزراء وازنين لديهم النزاهة والأمانة قبل الكفاءة في المرحلة القادمة كلها عوامل تصب في نجاح مسيرة حكومتكم ... لذا فإن تطوير ورفع كفاءة الجهاز الوظيفي في الدوائر الحكومية كأحد أهم أهداف برامج الإصلاح والتطوير في القطاع العام يعتبر من اهم اولويات حكومتكم اذ لا بد وأن يستند إلى دراسة تحليلية لواقع وتطور الوظيفة العامة من مختلف جوانبها التنظيمية والهيكلية وواقع وفئات القوى البشرية فيها من حيث أعدادها وخصائصها ومؤهلاتها العلمية ونوعها الاجتماعي وتوزيعها الجغرافي وفئاتها العمرية ومدة خدماتها. 

خلاصة القول فإن الحكومة المُعَدَلَة (بتشكيلتها الجديدة ) مطالبة بتحقيق تنمية اقتصاديّة وطنيّة عبر تعبئة موارد البلاد والاستغلال الامثل لطاقاتها البشريّة وارساء برنامج تنموي جديد يضمن تكافؤ الفرص و كفاية الانتاج و يحفظ ثروة البلاد من التبديد و النهب و الاستعمال غير المجدي في اطار تصور متكامل لتنمية مستدامة تضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة الاردنيين في العمل والغذاء و المسكن اللائق والرعاية الصحية و التغطية الاجتماعية و التعليم الجيد واطار العيش النظيف ، وفي هذا السياق ” وبعيدا عن التنظير ” ضرورة قيام الحكومة  بتوفير مناخ استثماري محفز قادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الوطنية ، وهنا نعتقد بأن البرنامج الاستثماري للحكومة لم يحقق الانجازات والتقدم رغم حالة الامن والاستقرار الذي تمر به المملكة مقارنة مع دول الجوار ومرد ذلك إلى ازدياد العبء الضريبي على المواطن وعدم تحفيز النمو الاقتصادي.

باحث ومخطط استراتيجي اردني 

arajoub21@yahoo.com

 

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 11233

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم