حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,26 مارس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 2787

الناقد عبيد الله يعاين لغة السرد عند نجيب محفوظ

الناقد عبيد الله يعاين لغة السرد عند نجيب محفوظ

الناقد عبيد الله يعاين لغة السرد عند نجيب محفوظ

16-03-2019 08:51 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يرى الناقد د. محمد عبيد االله في مقدمة كتابه الموسوم «الرواية العربية واللغة- تأملات
في لغة السرد عند نجيب محفوظ»، أنه ليس من المبالغة في شيء حين ننظر إلى أن
الرواية العربية مرتبطة باسم محفوظ رغم وجود عدد كبير من الروائيين العرب
المتميزين، ولكن القارئ أو الباحث غالباً ما يستبطن تجربة محفوظ كمعيار وبوصلة تحدّد

وجهة الرواية العربية، إنه العمود الأساس فيها ولا تتّضح اتجاهاتها ومعالم خريطتها دون
تحديد مقدار الاقتراب من نجيب محفوظ أو الابتعاد عنه. ويرى المؤلف أن درس نجيب
محفوظ هو الدرس الأبلغ في مسيرة الرواية العربية حتى اليوم. ولقد استمرت الرواية
العربية في عصر نجيب وبعده، ولكننا لا نخشى من القول إن القمّة التي بلغتها أعماله لم
تتجاوزها أو تقترب منها الأعمال المعاصرة له أو اللاحقة لتجربته، وهو في ذلك يمثل تحدّياً
محفّزاً للرواية العربية الجديدة، وهي تتطلّع إلى وجوه بليغة تعبّر عن انفتاح الكنز الروائي
والسردي، ذلك الكنز الذي أغدق محفوظ عليه من جواهره، فأغناه وضاعف من قيمته.
ويعدّ عبيد االله كتابه، الصادر حديثا عن دار ازمنة للنشر والتوزيع، محاورة مع بعض إنتاج
نجيب محفوظ الروائي، وبعض قصصه القصيرة التي تسهم بحظ وافر في بلاغة تجربته
السردية العريضة. وقد تكون الكتاب من ثلاث مساهمات، أولاها تلقي أضواء عامة كاشفة
على الخريطة الشاملة لمحفوظ، وتحاول أن ترى بعض المعالم الكبرى في تجربته، وهي
مساهمة مفيدة للقارئ العام والمتخصص معاً.
أما المساهمة الثانية فتحاول أن تتأمل ذلك الشجار الطويل بين محفوظ ولغة السرد،
حتى تمخّض الشجار عن تلك اللغة المطواعة التي تقع في «العامي الفصيح» ويسميها
بعض النقاد اللغة الوسطى أو اللغة الثالثة تعبيراً عن توسّطها بين العامية والفصحى،
لكنها لغة فصحى في نسيجها وتراكيبها، والاستعارة العامية فيها تكاد تقتصر على
المفردات، ومثل هذه الاستعارة لا تغيّر من حقيقة الفصاحة شيئاً، لأن المعوّل عليه هو
التراكيب التي تجري على سنن العربية ونظامها. وقد ركز الكتاب على المسألة اللغوية
في الرواية من ناحية النظرية والتطبيقة، فأبرز اهتمام بعض المنظّرين والنقّاد بموقع
اللغة في الرواية، مع الاهتمام بآراء ميخائيل باختين بوجه خاص، لأنه أكثر المنظرين
اهتماما بأسلوبية الرواية ولغتها. وقدم المؤلف تحليلا تطبيقيا لرواية (قشتمر) من
منظور التعدد الصوتي، وكيفية انعكاسه على لغة الرواية وأسلوبها.
وفي الفصل الثالث قدّم المؤلف مساهمة ثالثة، تختبر المسألة اللغوية في رواية قصيرة
لمحفوظ هي (حكاية بلا بداية ولا نهاية)، برزت فيها وجوه متنوعة من التعدد اللغوي ومن
الطرق الفنية الضرورية لتنويع اللغة والتلاعب بها لإنتاج عمل روائي ممتع مقروء.
يذكر أن د. عبيد االله ناقد وأديب وأكاديمي ونقابي معروف من مواليد السلط عام 1969،
يعمل أستاذا للأدب والنقد بجامعة فيلادلفيا الأردنية. وقد عمل رئيسا لقسم اللغة العربية
وعميدا لكلية الآداب والفنون. وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وجمعية النقاد الأردنيين،

وانتخب نائباً لرئيس الرابطة وأمينا للشؤون الخارجية. له أكثر من عشرة كتب منشورة
في نقد السرديات والبحث في الموروث العرب، وهو شاعر من جيل التسعينات ونشر
مجموعتين شعريتين هما: مطعونا بالغياب، وسحب خرس






طباعة
  • المشاهدات: 2787

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم