حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,25 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 9239

الحمود: حصار غزة غير أنساني وغير قانوني وغير اخلاقي

الحمود: حصار غزة غير أنساني وغير قانوني وغير اخلاقي

الحمود: حصار غزة غير أنساني وغير قانوني وغير اخلاقي

19-12-2008 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

 

سرايا- بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان والذكرى الستين لهذا الإعلان تحدث الدكتور نصير الحمود سفير النوايا الحسنة  بهذه المناسبة وقال "يصادف الاحتفال بيوم حقوق الإنسان هذا العام الذكرى الستين لهذا الإعلان، هذا الاعلان الذي تم تبنيه من جانب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948، بوقت كان به العالم حينها يرزخ تحت وطأة دمار شامل وفقر مدقع أعقاب الحرب العالمية الثانية، فكان صدور الاعلان تعبيرا عن تطلعات البشرية لتحقيق مستقبل ينعم بالرخاء والكرامة والتعايش السلمي، وكان الإعلان منذ اعتماده ومازال مصدراً لإلهام الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وشكل مصدر إلهام لدساتير كثير من الدول و وفر حياة أفضل لملايين البشر حول العالم". 
وأشار سفير النوايا الحسنة بأن الشعار المرفوع بهذه المناسبة لهذا العام هو "الكرامة والعدل لنا جميعا" يعزز الرؤية بحقوق الإنسان كالتزام بالكرامة والعدل للجميع. فالكرامة المتأصلة، وعدم التمييز، والمساواة، والعدل تشمل الجميع وتتعلق بنا جميعاً. فلكل شخص فرد حقوقه، وعلى كل منا واجب في أن يعمل ليس فقط من أجل حقوقه هو شخصيا، وإنما أيضا من أجل حقوق الآخرين.
وأوضح الدكتور الحمود أن الضامن الحقيقي لحماية حقوق الإنسان تتمثل في معرفة وفهم الجميع وعلى نطاق واسع لحقوقهم وكيفية التمتع بها والدفاع عنها. وما زال أمامنا شوط طويل في الطريق الحقيقية المؤدية إلى ثقافة حقوق الإنسان، لذا التثقيف في مجال حقوق الإنسان جزء أساسي هدفه تزويد الأجيال المقبلة بالمعرفة الضرورية لها لإدراك حقوقها الغير قابلة للتصرف وبالوسائل التي تكفل لها ممارسة تلك الحقوق والدفاع عنها، وتشمل هذه الحقوق الحق في الصحة، والحق في التعليم، والحق في الغذاء، والحق في المسكن، والحق في الزواج وفي تكوين الأسرة، والحق في المشاركة في الحياة العامة، والحق في عدم التعرض للتعذيب ولأشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفية وغيرها مما ورد في الثلاثون مادة والتي نص عليها الإعلان، ولا بد من الاشادة بكافة المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم والذين جاهدوا لكي يجعلوا رؤيتهم حقيقة واقعة.
وعن إنجازات الاردن فيما يتعلق بحقوق الأنسان قال سفير النوايا الحسنة "للأردن إنجازات متميزة في مجال حقوق الأنسان لابد من الحديث عنها،  فالاردن كان سباقا عربيا في إعلان تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان والذي بدأ نشاطاته منذ عام 2002م، والذي يعتبر بمثابة مؤسسة وطنية مستقلة قائمة مستندة إلى قانون خاص صدر عام 2006 والذي يهدف لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ونشر وترسيخ هذه المبادئ بالاردن، وانتخب الأردن عام 2006 عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورته الأولى ولمدة ثلاثة سنوات، كما تم انتخاب مندوب الأردن مقرراً عاماً للمجلس".
وأضاف الدكتور الحمود "صادق الأردن على العشرات من الاتفاقات الدولية في مجال الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأصبحت جزء من النظام القانوني الأردني، ومن الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان:  اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اتفاقية حقوق الطفل، معاهدة منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها وغيرها من الاتفاقيات، كما اقرت في السنوات الماضية العديد من مشاريع القوانين ذات العلاقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان والنزاهة".
وأكد الدكتور الحمود على أن الاردن بمرتكزاته الثابتة واستنادا إلى الدستور والقوانين والمواثيق الوطنية، وبرؤى وتوجهات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين اصبح  قادر على تأمين مساحة شاسعة من الحرية واستمرار مسيرة الديمقراطية والإصلاح والتطوير والتحديث ليكون الأردن انموذجا يحتذى به.
وفي سياق متصل وعن الحصار الصهيوني المفروض على غزة منذ 18 شهرا قال سفير النوايا الحسنة "في الوقت الذي يحتفل العالم بالذكرى الستون لإعلان حقوق الأنسان في الأمم المتحدة والذي صدر عام 1948، وهو نفس العام الذي اغتصبت فيه فلسطين وظهر قرار التقسيم من الأمم المتحدة وأعلنت فيه دولة اسرائيل على حساب الحق العربي والفلسطيني، وبهذا العام الذي اقرت الدول العظمى اعلان حقوق الأنسان دعمت ايضا قرار التقسيم واعترفت باسرائيل ضاربة بعرض الحائط أهم بند في حقوق الانسان، وهو حق تقرير المصير. وهنا حتما إدانة لسلوك الدول الكبرى التي تتعامل أحيانا بانتقائية مع حقوق الانسان خارج حدودها، تحركها وقتما تشاء، وتصمت عنها وقتما تشاء وفقا لحساباتها، التي قد يغيب عنها وجه الانسان لصالح أجندتها السياسية ومصالحها المتحققة، ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا جراء هذا القرار".
وأضاف الدكتور الحمود" إننا نجد أنفسنا أمام تحد جسيم يتمثل في ضالة ما فعله العالم لرفع الحصار عن غزة والذي يمثل أعظم كارثة منيت بها حقوق الإنسان هذا العام، فقطاع غزة الذي يعيش منذ فرض الحصار عليه أوضاع كارثية تهدد ابسط مقومات الحياة الانسانية بكافة نواحيها، حصار غير انساني وغير قانوني وغير اخلاقي لم يقتصر على جانب دون آخر، فالحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 18 شهرا تسبب في تدمير الاقتصاد الفلسطيني في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والتجارية وغيرها وخلف خسائر مباشرة فاقت 640 مليون دولار حتى الآن، وتسبب الحصار في كوارث صحية وإنسانية وبيئية خطيرة".
واستعرض الحمود التقارير الصادرة عن نتائج الحصار الصهيوني على غزة حيث ذكر أن "الحصار تسبب في توقف كامل لـ 43% من مؤسسات القطاع الخاص، واغلقت أكثر من 97% من المنشآت الصناعية واغلقت كافة مصانع مواد البناء وتوقفت كل المشاريع الإنشائية، بما فيها مشاريع الاعمار التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القطاع. كما أوقفت وكالة الغوث الدولية برامج توفير فرص عمل كان يستفيد منها بشكل مباشر أكثر من 16 ألف شخص، وتوقفت مشاريع البناء الخاصة بالجامعات والمستشفيات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص الاستثماري، وتكبد القطاع الزراعي خسائر هائلة وتم تقييد حركة الصيد البحري في القطاع، وتدهور الوضع الصحي حيث نفذ عدد كبير من الأدوية الأساسية والمسلتزمات الطبية وتعطلت معظم الأجهزة الطبية بسبب عدم توفر قطع الغيار".
وقال سفير النوايا الحسنة "أن هذه الأوضاع الكارثية تسببت بارتفاع نسب الفقر والبطالة بين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث تصاعدت بمستويات غير مسبوقة جرّاء الحصار الصهيوني، فنسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في قطاع غزة وصلت إلى80% جراء الحصار المفروض، وأن مستوى البطالة سجل ارتفاعًا ليصل إلى 65%.، مما أدى إلى تراجع قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية".
وأكد أن " الحصار على قطاع غزة يعتبر انتهاكا خطيرا لكل مضامين حقوق الإنسان ومخالفة لكل الاتفاقيات الدولية وعقابا جماعيا لما يسببه من آثار كارثية مدمرة ومعاناة لمختلف الشرائح"، وطالب الحمود بضرورة تظافر كافة جهود المنظمات والمؤسسات والمجموعات والأفراد من أجل فضح سياسات الاحتلال لاسيما حصاره للشعب الفلسطيني بغزة والعمل على رفع هذا الحصار الظالم

 

         


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 9239
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-12-2008 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم