حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,9 ديسمبر, 2018 م
  • الصفحة الرئيسية
  • كُتاب سرايا
  • الأردن: يا دولة الرئيس الرزاز .. " غَزْوَة الجَرَادْ الإداري " أكلت وزارة القطاع العام وتخطط للإجهاز على معهد الإدارة العامة ..
طباعة
  • المشاهدات: 9988

الأردن: يا دولة الرئيس الرزاز .. " غَزْوَة الجَرَادْ الإداري " أكلت وزارة القطاع العام وتخطط للإجهاز على معهد الإدارة العامة ..

الأردن: يا دولة الرئيس الرزاز .. " غَزْوَة الجَرَادْ الإداري " أكلت وزارة القطاع العام وتخطط للإجهاز على معهد الإدارة العامة ..

الأردن: يا دولة الرئيس الرزاز  ..  " غَزْوَة الجَرَادْ الإداري " أكلت وزارة القطاع العام وتخطط للإجهاز على معهد الإدارة العامة  ..

04-12-2018 11:20 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أحمد عبد الباسط الرجوب
اسعد الله اوقاتك صديقي صاحب الولاية العامة - رئيس حكومتنا -، واعانك الله على حمل الشدائد التي دلفت على كاهل كتفيكم بدءً من إدارة الدولة بهمومها المتشابكة والى الحمولة الزائدة من طاقم وزاري 'ضعيف' و'مضطرب' يعطل طفرة صناعة التنمية وتطوير الأداء الحكومي ... وكم كنت أتمنى من دولتكم استغلال الضوء الملكي الأخضر بتوسيع خياراتكم على التعديل الحكومي الأخير ، حيث أن استبدال عدد من الوزراء وليس تغيير الحكومة بشكل كامل انما يترجم هذا التعديل معنى تحميل الوزراء الذين تم استبدالهم المسئولية عن ضعف أداء الحكومة، أو عن الأزمات والمشاكل التي تثير استياءً في المجتمع وفي رأينا لا ينسجم هذا المعنى مع المفهوم الحديث للحكومات، وهو أنها فريق عمل واحد، وتعمل بطريقة جماعية، وتكون المسؤولية فيها بالتالي تضامنية أي موزعة على رئيسها وجميع أعضائها. وبموجب هذا المفهوم، يمكن فهم استبدال وزير لأسباب شخصية أو قانونية تتعلق به. كما يمكن تغييره بسبب عدم تعاونه مع باقي الوزراء، الأمر الذي يعطل عمل الحكومة... واللافت للانتباه إبقاؤكمعلى بعض وزراء التأزيم والذين يديرون وزاراتهم في نهج ' غَزْوَة الجَرَادْ الإداري ' والتي تأتي على مقومات وأداء هذه المؤسسات وبدون رقيب او حسيب ولا حول ولا قوة الا بالله...

يا صاحب الحكومة... سأدخل في موضوعي وهو إدارة القطاع العام والشأن الإداري في وزارات ومؤسسات بلادنا وما يدور في ذهن بعض وزراء حكومتكم والذين آلت اليهم مسؤولية تطوير الأداء المؤسسي في مؤسسات الدولة في التعديل الأخير وهو الاجهاز على ' معهد الإدارة العامة ' وهو الضامن الوحيد للارتقاء بالأداء الحكومي في مجال السياسات والاستراتيجيات وإدارة الموارد والتغيير وتطوير الخدمات الحكومية، من خلال تطوير المهارات والسلوك والمعرفة بالتعلم والتدريب والمساهمة في عملية صناعة القرار بالاستشارات، وحل المشكلات بوسائل البحث العلمي، وبناء وتطوير القدرات بواسطة التقييم والإرشاد الشخصي، يضاف الى ذلك نشر الوعي وثقافة الأداء الحكومي بالاتصال الاستراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة من أجل الوطن والمواطن انطلاقًا من الأولوية الاستراتيجية ضمن برنامج عمل الحكومة ' حكومة فعاّلة ذات كفاءة من أجل خدمة المواطنين '...

كنا نتمنى في إطار ما تسعى إليه حكومتكم دولة الرئيس تدعيم معهد الإدارة العامة من تحقيق التنمية المستدامة من خلال تطوير الأداء الحكومي عبر آلياته الاستراتيجية ووصولًا لكوادر وطنية تهدف لبناء مجتمع قائم على التنافسية والاستدامة والعدالة، وتدشين البرنامج الوطني لتطوير القيادات الحكومية الهادف إلى تطوير الخدمات الحكومية المواكبة للتطلعات التنموية وتوفيرها من خلال الإدارة والقيادة المثلى للموارد، وتطوير السياسات الداعمة لعمليات التنمية ونشر وترسيخ ثقافة التغيير المستمر والإبداع بما يحقق تطلعات المواطنين...

لا نعتمد كثيرا على وزرائنا او من في حكمهم في تحديث وتطوير الأداء العام بحكم انهم موظفون من الدرجة الممتازة ولا يرتقي أداء البعض منهم الى المستوى الاستراتيجي والنظرة الشمولية تجاه وزارته ... لهذا في رأينا لا يتم الحديث عن تطوير الأداء بمعزل عن ضرورة اختيار القيادات الواعدة لمؤسساتنا الوطنية ولا يتحقق هذا الا بوضع برنامج وطني لإعداد وتطوير القيادات الإدارية خلال إنشاء ' مركز لإعداد وتطوير القيادات الإدارية ' في معهد الإدارة العامة، والذي يهدف إلى الإسهام في تلبية الاحتياجات الوطنية من القيادات المؤهلة وكما يهدف هذا المركز إلى رفع كفاءة القيادات الإدارية في الأجهزة الحكومية من الأمناء العامون والمحافظين ومساعديهم وفي رفع مستواهم الوظيفي من خلال حضورهم للمشاركة في مجموعة من الأنشطة منها الطاولة المستديرة والحلقات التطبيقية والحلقات الدولية وورش العمل المتقدمة والبرامج القيادية والأنشطة المختلفة وهو ما يتوافق مع وثيقة 'رؤية الأردن 2025' التي تحدد الإطار العام المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وتشمل الوثيقة، التي اطلقها الملك عبد الله الثاني ، برامج تنفيذية تنموية تغطي ثلاث فترات تتوزع على عشر سنوات (من 2016 إلى 2025)، ' بما يحقق الأهداف الوطنية في مختلف القطاعات، وضمن مؤشرات قياس أداء، ومتابعة وتعديل بحسب تغير الأولويات '...

دولة الرئيس لقد وقع نظري على مشروعكم للسنتين القادمتين وهو (على خطى النهضة – أولويات الحكومة للعامين 2019 – 2020) قرأته من اليمين للشمال وعملت عليه مسحا ( Scanning) من الشمال لليمين لضمان هضمي واستيعابي للمحتوى، ولا اخوض في التفاصيل الان – وستاتي لاحقا وفي أقرب الاجل – وهل هذه الوثيقة أتت بديلا عن رؤية حكومة الرئيس النسور والذي قال عند حفل اطلاق رؤية الأردن يوم الاثنين 11 مايو / أيار 2015  ما نصة ' إن من المغامرة أن توضع رؤية واقعية تمتد عشرة أعوام لدولة شرق أوسطية، والمنطقة تمر بالحروب والأحداث والمفاجآت، ولكن من المغامرة أكثر ألا نمتلك رؤية لمدى متوسط وطويل على الإطلاق'،... وأوضح أن هذه الرؤية الاستراتيجية تتسم بالمرونة، وبقابلية التغيير والمراجعة، إذ تقرر أن تتم مراجعتها بشكل دوري ... هل تمت مراجعة هذه الرؤيا؟... وهل فعلا كانت مغامرة واقتضى تصحيحها بوثيقة دولة الرئيس الرزاز على خطى النهضة ... ورحم الله الاجندة الوطنية ' قَيَضَ الله لصاحبها حقيبة وزارية ' والتي أصبحت حبيسة الادراج ... هكذا هي سياسات حكوماتنا ... اللاحق يكشط ويكنس ما سبقه!...

وعودة لوثيقة على خطى النهضة ... هنا اشير الى ما ورد بها حول برنامج الحكومة في هذه الوثيقة والذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل ... وفيما يخص دولة الإنتاج وما اتى تحته ' رفع كفاءة القطاع العام والقضاء على الترهل الإداري ' ... ما تم التعرض له حول ترشيق الجهاز الحكومي وخدمات الحكومة الالكترونية وتحسين تجربة المواطن في الحصول على الخدمات لا يلامس طموح مؤسساتنا ولا كوادرنا الوظيفية ولا يعدو اكثر من رص جمل انشائية ( Cut & Past) ... لكن اكثر ما لفت انتباهي تحت هذا المحور وفي الصفحة (35) من هذه الوثيقة هو اقتبس '  وستكون منهجية التدريب المعتمدة في هذا البرنامج الوطني في عدة قطاعات منها الصناعة، والإنشاءات والسياحة وبواقع (476) ساعة تدريبية ' انتهى الاقتباس ... والسؤال اين القطاع العام والتدريب وأين دور معهد الإدارة العامة ؟ أسئلة أتمنى عليها إجابة بالإجراء من لدن جهابذة الإدارة وخاصة الوزراء الالكترونيين!...

وأخيرا وليس اخرا... نقترح عليكم دولة الرئيس بأن تقوم وزارة تطوير الأداء المؤسسي بوضع خطة عاجلة لإدراج برنامج ماجستير الإدارة العامة يقوم عليه معهد الإدارة العامة ' برنامجًا مهنيًا أكاديميًا ' يوفر لمنتسبي القطاعين الحكومي والخاص الفرصة للحصول على مؤهل عالي واحترافي بما يتماشى مع نظام العمل إيمانًا بأهمية البحث العلمي في تطوير منظومة الإدارة العامة في الاردن والمنطقة العربية، للوصول إلى أعلى مستويات الجودة في تقديم الخدمات الحكومية المواكبة للتطلعات التنموية...

وختام جوهر القول... إن البرنامج الوطني لتطوير القيادات الحكومية طريق واضحة المعالم لمستقبل القطاع الحكومي إذا ما تم السير به، ويمثل بصورته الأكبر رؤية استشرافية لبلادنا، رؤية قائمة على تحقيق التنمية المستدامة بسواعد وطنية مؤهلة لتحقيق الطموح وتطويره بصورة مستمرة تواكب آخر المستجدات العالمية في سبيل تحقيق تطلعات المواطنين بما يفوق توقعاتهم...

في تشاد وعند بعض القبائل البدوية يعتبرون الجَرَادْ لعنة من الله ولهذا يختبئون بعيداً عن هجوم الجراد، فهل يختبئ موظفو القطاع العام خوفا من ' غزوة الجَرَادْ الإداري ' على مؤسسات بلادنا...

حمى الله بلادنا على طريق الفلاح والرشاد في ظل قيادته الهاشمية المباركة...

السلام عليكم ،،،

باحث ومخطط استراتيجي

arajoub21@yahoo.com  






طباعة
  • المشاهدات: 9988

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم