حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,9 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 7558

نظرية الهرم المقلوب

نظرية الهرم المقلوب

نظرية الهرم المقلوب

03-12-2018 05:29 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي الشريف

قرات قبل مده عبر سرايا مقالا لكاتبه النائب السابق محمد الخشمان يطرح من خلاله نظرية الهرم المقلوب في الحرب على الفساد.
الكاتب في مقاله الذي اعتبر جدليا يرى ان الفساد يشكل هرما واذا ما اردنا ان نخلخل هذا الهرم فليس علينا ان نضرب من فوق لنحدث تشوها انما علينا ضرب القواعد التي تحمل هرم الفساد لنخلله برمته .
الصحيح ان مثل هذا الطرح منطقي فانا وما يهمني كمواطن ان اجد خدمات لائقة في مؤسسات الدولة الخدماتية وان لا ادوخ السبع دوخات في سبيل استكمال معامله واحده بل الانكى من ذلك انه ربما يتوجب علي حتى استكمل معاملة واحده ان ادفع ضعف ما تكلف من تحت الطاولة .
تطرق الكاتب الى البلديات والاراضي والمياه وربما هو لامس حاجات الناس بشكل مباشر فحجم الفساد المستشري في البلديات وتحديدا قسم الاسواق المعني بالرقابة يوازي فساد دولة بأكمله
واما العذاب في الاراضي وإهدار عشرات الملايين على صندوق الخزينة فانه يوازي حجم ما يدره بئر بترول نتيجة القبض من تحت الطاولة .وكلما اصطدم مواطن بمثل هذه الاجراءات فانه حتما سيتهم البلد برمتها بالفساد.
للأمانة فان من اهم الاسباب التي ادت الى انشار الحديث عن الفساد في بلادنا وتعميمه هو ما يجده المواطن من تنكيل في اتمام بعض المعاملات او في بعض الاجراءات
وما يجده ايضا من البيروقراطية المتفشية في بعض المؤسسات وما اوصلنا الى ذلك هو تعيين المحسوبيات والمنافع ووضع الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب.
ولنكن اكثر شمولية في الحديث فالاتصالات كانت اشبه ما تكون بالمزرعة لان التعينيات كانت فيها بالمراضاة لكنها حين خصخصت واصبحت تبحث عن الربحية كان اول ما يهمها هو خدمة المواطن وما يقدم لها فأبدعت ولم نسمع احد يتحدث عن الفساد هناك وبالتالي مرابح كبيرة ورواتب مرتفعة ودخل محترم من التراخيص والضرائب لصندوق الدولة.
وقس على ذلك البوتاس التي ارتفعت مرابحها ودائرة ترخيص المركبات التي تبدع في استكمال اجراءات الترخيص خلال مده لا تتعدى 15 دقيقة
تعالوا لنتكلم عن دائرة الاحوال المدنية مثلا فانت حين تدخل تجد موظفا على التلفون وموظفا يشرب القهوة وموظفا ذاهب اثناء الدوام لتناول الافطار وحين تتكلم يقابلك بالصوت المرتفع وكانك عبد له فتخرج وتلعن الفساد برمته وتتهم كل المنظومة بالفساد.
نفس الشيء تجده في اغلب مؤسسات الدولة باستثناء ترخيص المركبات وتجد ان الموظف بدل ان يكون في خدمة الجمهور بات يعتقد ان الجمهور في خدمته وهذا ما يسمى الفساد السفلي او التحتاني وحين تتكلم اول ما تسمع منهم خلي اللي سرقوا البلد يرجعوا المصاري.
المواطن الاردني غير معني الا بما يقدم له من خدمات وما يشاهده على ارض الواقع هو ان كل الخدمات تتجه من سيء لأسواء وبالتالي يصبح الحديث عن الاصلاح عبثيا في ظل منظومة تتعامل مع المواطن بشكل مباشر وتلقي كل التهم على من فوقها.
لنبدأ من اسفل الهرم بتطوير العمل الاداري وقطع الايادي عن تلقي الرشوة وايقاف التعيينات العبثية للحكومة او للنواب والاعيان ومن ثم فرض الحساب والثواب والعقاب
ولنقتدي بالاتصالات الترخيص وبالشركات التي يديرها صاحب نظرية الهرم المقلوب الكابتن محمد الخشمان حتما سنعرف كيف ننهي هرم الفساد برمته
ونصنع قواعد متينة تؤدي عملها بعيدا عن الواسطة والدعم وانت مش عارف مين انا ومن ثم نتجه الى الربحية ..يا جماعة ثلثين المشكلة تحت مش فوق والقضية اساسا ان يعمل الكل مع جزئه وان يحتمي البعض بالكل من مبدا التشاركية وللحديث بقية.






طباعة
  • المشاهدات: 7558

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم