حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,13 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 3626

قراءه معمقة في مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك رقم ٣٣ لسنة ٢٠١٨ وقانون تشكيل المحاكم النظامية

قراءه معمقة في مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك رقم ٣٣ لسنة ٢٠١٨ وقانون تشكيل المحاكم النظامية

قراءه معمقة في مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك رقم ٣٣ لسنة ٢٠١٨ وقانون تشكيل المحاكم النظامية

07-11-2018 08:43 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المحامي فيصل الخزاعي الفريحات

بعد مضي أقل من شهرين على إقرار قانون الجمارك رقم أعلاه والذي جاء إقراره بعد نقاش مطول و مستفيض مع القطاعات الإقتصادية والفعاليات النقابية و ممثلي الغرف التجارية ونقابة المحامين والعديد من المستثمرين ورجال القانون والقضاء من المعنيين بتعديلات الجمركية وبحضور عدد من مدراء الجمارك السابقين والمحامين المتخصصين بالقضايا الجمركيه وقد خلصت هذا النقاشات إلى وضع مسودة قانون الجمارك رقم أعلاه والتي عرضت على مجلس النواب بعد أقرارها من قبل اللجنه القانونية بمجلس النواب والذي أقر القانون المذكور رقم أعلاه وأقره مجلس الأعيان اللافت في مناقشات القانون حينذاك أن رئيس المجلس القضائي تبنى فكرة تعديل الماده ( ٢٢٧) من قانون الجمارك والتي تنزع اختصاص مدير عام الجمارك بتحريك دعوى الحق العام في جرائم التهريب بغية ضم جهازي النيابة العامة الجمركية الى المجلس القضائي كاختصاص وقد لقي هذا 

المقترح معارضه شرسة وقوية من قبل هذه الفعاليات وجلها تنصب على أن سلب النيابه العامة الجمركية اختصاصها وضمها الى النيابه العامة النظامية وجعل تقدير الملاحقة القضائية بقضايا التهريب الجمركي بيدها فهي مواضيع فنية أكثر منها قانونية بالتالي لن يكون في صالح الخزينه إذ أن أعضاء النيابة الجمركية التابعين لدائرة الجمارك هم من ذوي الخبرات الفنية والتقنية بالقانون الجمركي والعاملين في المراكز الجمركية بكافة دوائرها والتشريعات الضريبية وهذا غير متوفر بطبيعة الحال بأعضاء النيابة النظامية المراد إستبدال موظفي الجمارك بهم لذلك لقي مقترح رئيس المجلس القضائي في حينه معارضة قوية لهذا التوجه لتعارضه مع المصلحة العامه للوطن ...

مؤخرا وفي أعقاب إكتشاف قضايا فساد عوني مطيع ركب رئيس المجلس القضائي مع كل الإحترام والتقدير له الموجة ووجد الجو مناسبا حيث عاد بطرح مقترحه السابق والمتمثل بنزع اختصاص مدير عام الجمارك بتحريك دعوى الحق العام بقضايا التهريب الجمركي وضم النيابة الجمركية لوزارة العدل طبعا معاليه حاط عينه على مصاري الجمارك مَش سائل عن مصلحة عامة ولا مصلحة وطن ولا خلافه وللأسف حكومتنا الرشيده تبنت هذا الموقف وأخذت على عاتقها تعديل قانون الجمارك وقانون تشكيل المحاكم النظامية نزولا على هذه الرغبه فهنالك العديد من التساؤلات أتمنى ان تجيب عليها الحكومة ورئيس المجلس القضائي حول هذه التعديلات لأن مصلحة الوطن في نظري أهم بكثير من أطماعكم ورغباتكم ...؟

1 - إن هذه التعديلات تمس باءستقلالية القضاء وتضرب مبدأ إستقلال القضاء حينما يسمح بتمثيل أحد الخصوم من قبل المجلس القضائي في الوقت الذي ألغت فيه الحكومة دائرة المحامي العام المدني وأنشئت إدارة قضايا الدولة على سند تحقيق استقلالية القضاء ومنعت إنتداب القضاة اليها بعد سنتين من نفاذ قانون إدارة القضايا بهدف تحييد السلطة القضائية واستقلاليتها ...

2 - هل ناقشت الحكومة الموقرة آليات تنفيذ هذه التعديلات وكيفية نزع الإختصاص في تحريك الدعوى الجمركية من مدير عام الجمارك وأناطها بمدعي عام نظامي فكيف للمدعي العام النظامي الغير ملم بالتشريعات والإجراءات الجمركية أن يقدر مصلحة الدولة في تحريك الدعوى من عدمة في قضايا جلها مالية ذات طبيعة فنية لا يقوى على مواكبتها ...
3 - هل أطلعت الحكومة الموقرة على التشريعات الجمركية العربية والأجنبية وهل أطلعت على الإتفاقيات التجارية الدولية الموقعة عليها الأردن قبل أن تسعى لتعديل هذه الماده إذ أن جميع التشريعات العربية والأجنبية منحت الحق بتحريك الدعوى العامة في الجرائم الجمركية لمدير عام الجمارك وحده دون سواه كونه الأقدر على تحديد المصلحه المالية للجمارك ...

4 - فيما يتعلق بمسائلة المدعي العام عن أخطاءه التي يترتب عليها آثار الماليه فكما هو معروف القانون الاردني لا يأخذ بمسائلة القضاء عن أخطاءهم وعما يصدر عنهم من قرارات خاطئة وبالتالي ليس هنالك أية ضمانات للمال العام ان أقر نقل النيابة الجمركية للسلطة القضائية ومنح الأخيرة الإختصاص بتحريك الدعاوى الجمركية بالمقابل نجد ان أعضاء النيابة العامة الجمركية الحاليين وهم من موظفي الجمارك مسؤولين عن أخطاءهم وما ينشىء عنها من أضرار وضامنين أموالهم الخاصة وهذا بالتالي أكثر ضمانا للمال العام ...

5 - هذا المسىعى سيكون عائقا أمام أصحاب الفعاليات الإقتصادية من مستثمرين ومستوردين ومصنعين وتجار حينما يتمسك المدعي العام النظامي بحرفية النصوص القانونية وليس بروحها كونه غير ملم بالجوانب المالية لما يعرض عليه من مواضيع ...

6 - هل تدرك الحكومة ان إقرارها لهذه التعديلات يتعارض مع الإتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية كيوتو لتبسيط الإجراءات الجمركية وإتفاقيات منظمة الجمارك العالمية واتفاقية التجارة الحره واتفاقية الشراكة الأوروبية فضلا عن القوانين المحلية كقانون أصول المحاكمات الجزائية ...

7 - إن كانت الحكومة جادة بهذا التعديل لما يسمح لوكيل إدارة قضايا الدولة إنتداب أيا من موظفي دوائر الدولة لتمثيلها أمام القضاء في الوقت الذي يحرم فيه موظفي الجمارك من تمثيل دائرتهم أمام القضاء ...
8 - ما سيجري من تعديلات على قانون الجمارك سينعكس على دوائر أخرى من سحب الصلاحيات المنوطه بها كجهات فنية متخصصه مثل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ...

ختاما أتمنى أن لا يكون مثل هذه التعديلات من أجل السيطره على أموال هذه الدوائر الفنيه على حساب المصلحة العامه للوطن ومن كل رجالات القانون وشراحه الوقوف على هذه التعديلات الخطيرة وقراءتها وتمحيصها ...
حمى الله الاْردن وقائده وشعبه الطيب ان شاء الله ،،،






طباعة
  • المشاهدات: 3626

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم