حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,18 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4908) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3175

الرزاز وغزوة الجامعة الاردنية

الرزاز وغزوة الجامعة الاردنية

الرزاز وغزوة الجامعة الاردنية

11-09-2018 10:23 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
على غير العادة توشح الرزاز بملفات بالية لم تعد محط اهتمام اي فينا بل اكل عليها الدهر وشرب لغزوة لم تكن كما كان مُعد لها ، فما كان يمتشقه من اسلحة لم تعد كافية للكفاح والمبارزة ولم تكن على قدر المبارزة مع شعب لم يهنأ بعد بشرب الماء او الحصول على الدواء او الطعام ، حتى اطراف الوقيعة لم يكونا على قدر من المبارزة فكان طلبة الجامعة الاردنية على غير العادة مع رئيس وزراء انيق يتصف برهف الحس ونعومة التعامل ، وبالرغم من كل الصفات التي ينعم بها الرئيس الا ان هولاء الجيل لم يذعنوا للجام اتى به الرئيس عله يكبح جماحهم الذي اصبح لا يقوى على وقف حسهم وتفكيرهم ، فاخذ يكيل من خرجه الذي لم يحمل ما تنماه الجيل والشعب ، فاخذ يُغرد خارج السرب ، وياتي بقصص لم تتمكن الاذان من سماعها واستيعاب مكنونانتها ، فالرجل ظهر على محياه التعب والاجهاد ، وضيق ذات اليد قراراً وقوة ، فلم يكن افضل حالاً من سابقية في عهد قريب اوصلوا الاردن الى مصاف الدول الاكثر فقراً وجوعاً واستجداء ، وفي قيم الامانة انهم لم يكونوا هم السبب بل كان وراء ذلك صفوف من الجيوش التي نالت واستنفعت من جيب الوطن ،ومن نخاع المواطن الضعيف الذي لم يعد قادراً على سماع مزيداً من الحلول والاقترحات من اجل نقل الدولة الى مستوى اكثر قبولا ً واكثر جدية في مُحاربة كل شي لا يؤدي الى التحول الى الافضل والاحسن .
انها غزوة واهية لم تسعف الغازي بان ينال من ما اراد ، فكانت الهزيمة النكراء لمن اراد الغزو ، واخذ يجر اذيال الخيبة والهزيمة ويعود الى حيث اتى بدون ان ينقذ ما يمكن انقاذه من خسائر فادحة في صفوفه ، ومن هلاك لكثير من زبائنه الذين حاولوا رئب الصدع ،ورثاء الثوب المتهالك البالي الذي لم يعد يستر عورة الوطن ، وفي نفس الوقت لم يعد بيد الرئيس اي طلقة قد ينال منها من الاعداء الذين التفوا حوله من كل حدب وصوب وطوقوا عنقه بكثير من المطالب التي لو انهالت على جبل لتصدع من كثرتها فالبطالة ذلك السهم والخنجر في خاصرة الوطن كان احد اسباب هزيمة الرئيس في تلك الغزوة ، وما سهام المحروقات والفروقات الجنونية فيها وما خلفها من كواليس ومُجريات الا سهام اخرى نالت منه ايضاً ، ناهيك عن سهام الفساد والنيل من الوطن من خلال السلب والنهب واللصوصية التي ادمت قلبه وجعلته حائراً امام الجميع يتوجس خيفة من اولئك المُتنفذين ان يكونوا له بالمرصاد ويكبلوا يداه التي تحاول ان تنال منهم ، وما ملفات دمج الهيئات والوزارات الا دروع بشرية ومعدات حربية قوية لا زالت تقف امامه فالكثير من اصحاب الجاه والسلطان قاموا بنقل ابنائهم الذين لا يحملون شهادات الثانوية العامة الىتلك الهيئات وبرواتب وعقود خيالية لو وزعت على عشرة موظفين لوسعتهم ، فلم يعد قاداً عل القيام باي حركات او هجومات تمكنه من الخروج من هذه الوقيعة فالكل قد طوق عنقه بالوعد الا ينال من تلك الهيئات حتى تبق البقرة الحلوب على حساب ميزان الوطن يحلبونها كل اخر شهر من خلال رواتب تجاوزت 2000 دينارشهريا بالرغم ان تلك الهيئات لا تدر على ميزان الوطن فلسا واحدا ً بل جاءت من اجل التنفيع والارضاء لاولئك الفاسدين والطامعين ،واللصوص الذين يديروا ظهورهم للوطن ومن اجل ان لا يذكرو كل من كان سببا ًفي نهب الوطن والنيل من ابنائه الاحرار .
نعم انها غزوة اعادت اصحابها غير مُحجلين من كثرة سهام الوطن التي اصابتهم في مقتل وسهام المواطن الضعيف الذي لا حيلة له سوى ان يئن تحت وطاة ارتفاع الاسعار وجشع التجار ،وارهاصات الفاسدين والمُقبلين لاحذية بالية لثلة جثمت على صدر الوطن لا عمل لهم سوى التنفع من نبع هذا الوطن المعطاء الذي لو اُستغلت ثرواته لشبع الطير قبل الانسان






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3175

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم