حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,23 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 10030

العنف في مؤسساتنا التربوية والتعليمية نذير شؤم

العنف في مؤسساتنا التربوية والتعليمية نذير شؤم

العنف في مؤسساتنا التربوية والتعليمية نذير شؤم

04-09-2018 10:34 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المهندس وصفي عبيدات


مع اول يوم من العودة الى المدارس طالعتنا الاخبار عن وقوع فوضى واعتداءات على الهيئات التدريسية والادارية وتخريب متعمد لممتلكات المدارس اضافة الى الفاجعة الكبرى التي نقلتها لنا وسائل التواصل واليوتيوب عن اقتحام اداريين واهالي لمكتب رئيس جامعة آل البيت واجباره على مغادرة مكتبه مع هتافات لا نرغب بسماعها حتى ونحن في احلك الظروف " ارحل " .


هذه الظواهر لم تكن حتى في اكثر احلامنا السوداوية نتوقعها ، فمجتمع الفضيلة والعشائرية الاصيلة كان يعد ذلك من الاعمال التي تساوي انتهاك الاعراض في فداحتها وانحرافها .

لا بد ان تكون هناك ظروف واسباب ادت الى هذا الانحراف الخطير في سلوك الاردنيين اهمها :

١- عجز المؤسسة التربوية عن القيام بواجبها التربوي الذي يسبق واجبها التعليمي في اسمها

٢- الحالة الاجتماعية المحتقنة على الوضع الاقتصادي العام فزيادة نسبة البطالة وارتفاع نسبة الفقر وعجز الاهالي عن تأمين متطلبات الحياة يجعلهم منشغلين عن تربية ابناءهم ورعايتهم

٣- الظروف السياسية المحيطة والتي اجبرت قسرا هجرة الكثير من اخواننا العرب الى الاردن رافق ذلك اختلاط مباشر مع شبابنا وبناتنا ، ونظرا لاختلاف الثقافات فكان هناك تاثير سلبي واضح على اخلاقيات شبابنا وشاباتنا ، فليس كل من جائنا منظبط السلوك وحميد الاخلاق

٤- الكثير من الوافدين يحملون حقدا على وطننا حسدنا من عند انفسهم على الامن الذي نتمتع به فيعملون على افساد شبابنا وحشو الافكار السوداوية في عقولهم لاثارة الفوضى والخروج عن حدود الادب والتربية التي تعودنا عليها

٥- التكنولوجيا الخبيثة ووسائل التواصل وسهولة الوصول الى نماذج الانحراف من خلال اليوتيوب الذي اصبحنا ننام ونصحوا على طبول حربه على اخلاق المجتمعات ومحاولة تدمير نوازع الخير فيها ما ولد لدى شبابنا الروح العدوانية والجنوح استجابة لشرور النفس التي تنامت عند الكثيرين حبا منهم لتكوين شخصية عدوانية انتقامية من حكومات اصبحت تعاملهم بسوط الجوع والفقر والعوز

٦- غياب الادوات العقابية وذلك بسبب الخوف عند الكثيرين من المسؤولين التربوين من عدوانية الطلبة واهاليهم التي اكتسبوها من العنجهية والعصبية العشائرية التي هي بدورها انحرفت كثيرا عن الطريق السوي المستقيم واصبحت تشكل حالة اجتماعية سلبية تدافع عن المسئ من افرادها وتعينه على الباطل بحجة انصر اخاك ظالما او مظلوما على نهج الجاهلية الاولى .

ان ما نشاهده ونسمعه هو انحراف خطير في معايير الاخلاق العربية والاسلامية و المسيحية الحميده التي جاء بها انبياء الله وهو خروج عن النص يستوجب التوقف التام عنده والبحث والتدبر في اسبابه التي ذكرت جزءا منها وايجاد الحلول ووضع الضوابط التربوية والتوجيهية لان الاستمرار على ذات الحالة هو الارهاب بعينه الذي يجب ان نقاومه ونجابهه بكل ما توفر لنا من اسلحة اصلاحية وهذا لا يتأتى لنا الا اذا قمنا باصلاحات سياسية واقتصادية شاملة ، فالتربية ترتبط ارتباطا وثيقا بالاستقرار الاقتصادي والاستقرار السياسي ، فمتى تمتعت الدولة باقتصاد مريح ومسؤولين على قدر المسؤولية والامانة عندها تكون المهمة التربوية اسهل فتلقّى النصح من الصالحين يؤتي اكله آلاف الاضعاف من نصح الفاسدين وكيف للفاسد ان يصلح ؟! علينا ان نعود لانفسنا ونقّيمها لنعيدها الى استقامتها فبإستقامتها يستقيم مجتمعنا ونعود الى اخلاقنا التي تعودنا عليها من مجتمع ثوبه الاخلاق وعبائته الكرم والطيب

حفظ الله الاردن عزيزا مكرّما نقيا طيب الاعراف

وحفظ قيادتنا الهاشمية وسخرها لخدمة ديننا وعروبتنا الاصيلة .


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 10030

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم