حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,16 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 4886

الأولويات الثلاث

الأولويات الثلاث

الأولويات الثلاث

18-07-2018 12:20 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عثمان مزلوه الدراوشه

يناقش مجلس النواب هذه الأيام بيان الثقة الذي تقدمت به حكومة دولة الدكتور عمر الرزاز ، والذي سيلي هذه المناقشات هو التصويت على منح أو حجب الثقة عن الحكومة ، علماً بأن جميع التوقعات تُشير إلى أنً الحكومة ستنال الثقة بنسبة قد تفوق الثمانون بالمائة .
المهم هنا ، هو هل سيتم التطرق ومناقشة الحكومة في كيفية معالجة الأولويات الثلاث ضمن برنامجها ، وهذه الأولويات أو السرطانات الثلاث التي تنخرْ بالمواطن هي سرطان الفقر ، وسرطان الجهل ، وسرطان المرض ، لذلك يجب أن يسمع المواطن ومن خلال مجلس النواب كيف تنظر الحكومة إلى هذه السرطانات وما هو برنامجها للبدء في معالجتها ، فمثلآ سرطان الفقر ، والذي انتشر في مختلف مناطق المملكة ولم يعد محصوراً على المناطق النائية أو جيوب الفقر فحسب ، بل اخذ بالأتساع اكثر فاكثر ، من خلال البطالة وانعدام فرص العمل للشباب من الذكور والإناث ، وبالتالي قَتَلَ سرطان الفقر الذي يتغذى على البطالة وانعدام فرص العمل ، الطموح والأمل بين الشباب ، وبالتالي سمح لكل الممنوعات أنْ تنتشر بين أوساطه مثل المخدرات وانتشار الجريمة وغيره الكثير .
أمًا سرطان الجهل ، فحدٍث ولا حرج ، لأن هناك الكثير من القضايا التربوية والتعليمية التي تحتاج إلى معالجة للارتقاء بها للوصول إلى مستوى مقبول في التعليم ، بدءً من مرحلة التعليم الأساسية وحتى الجامعية ، فيجب أن لا تقتصر الدراسات على المدارس في العاصمة أو بعض المدن الكبيرة ، بل يجب أن تتخصص الدراسة في المناطق النائية ، والبحث عن اسباب تدني مستوى التعليم وازدياد نسب التسرب بين الطلاب ، بالإضافة إلى تدني مخرجات التعليم ، وبالتالي يزداد سرطان الجهل انتشاراً ويصبح من الصعب معالجته ، لأن من أصابه سرطان الجهل كيف يمكن تحصينه ضد الجهات التي تريد النيل من الوطن واستقراره بذرائع مختلفة ، مرًة بإسم الدين ، ومرًة بإسم الحرية ، ومرًة بإسم الوطن ، فسرطان الجهل الذي يتسع بسبب عدم تكافئ الفرص في التعليم للجميع تؤدي حتماً إلى أنْ يتواصل سرطان الجهل مع سرطان الفقر وبالتالي تصبح معالجته غايةً في الصعوبة .
أمًا سرطان المرض ، فليس اسهل من انتشاره ، خصوصاً إذا علمنا عن تراجع مستوى الخدمات الصحية التي تُقدم للمواطن في مختلف مواقعه ، وخاصة المناطق النائية والتي تبعد عن اقرب مستشفى اكثر من مائة كم ، في حين أنً هناك تجمعات سكانية لا يتوفر فيها مركز صحي ، وإن توفر فهو مجرد بناء يخلو من الخدمة الصحية التي يحتاجها المواطن ، فالمنظومة الصحية تحتاج إلى إعادة تقييم بعيداً عن العاصمة ، إذا اردنا الوقوف على حقيقة الخدمات الصحية التي تُقدًم للمواطن .
اخيراً فإن المواطن يفتقر إلى ابسط حقوقه على الدولة وهي أن يتم حمايته من ثالوث الموت (الفقر ، الجهل ، المرض ) وأنْ يعيش ضمن ثُلاثية الأمان ( الصحة ، التعليم ، العيش الكريم ) فهذه الأولويات الثلاثْ يجب أنْ تكون على سُلًم أولويات الحكومة في بيانها ، والنواب في مناقشتهم لهذا البيان ، فيكون النقاش اكثر موضوعية ، وبعيد عن التنظير في قضايا نعلم جميعاً صعوبة أو استحالة تحقيقها .






طباعة
  • المشاهدات: 4886

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم