حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,22 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4900) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2955

غياب سياسات الاقتصاد الكلي المستدام في قطاعات السياحة والزراعة

غياب سياسات الاقتصاد الكلي المستدام في قطاعات السياحة والزراعة

غياب سياسات الاقتصاد الكلي المستدام في قطاعات السياحة والزراعة

16-04-2018 09:17 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

تشكل التنمية الاقتصادية عنصراً أساسياً في رؤية الاردن الوطنية 2015-2025 فهي بمثابة محرّك للتطور، من خلال توفيرها فرصاً أكثر، وحياة أفضل للأردنيين. فالاصل ايذا ان تكون رؤية الاردن الوطنية 2015-2025 عنصراً موجهاً نحو إدارة حكيمة للاقتصاد الاردني، قائمة على تعزيز المنافسة واستقطاب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو.

في متابعاتي لأداء الفريق الاقتصادي في الحكومات الأردنية المتعاقبة وخاصة السبعة أعوام المنصرمة ، لاحظت الفشل المتوارث في ضعف الفريق الحكومي لمواجهة التحديات والمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالاقتصاد الوطني بل ذهب البعض إلى أن هذا الفريق لم يتقدم ولو لخطوة واحدة في طريق الإصلاح الاقتصادي وقد يعزي سبب فشل التقدم ليس بسبب قلة الإمكانات ومحدودية الموارد كما يقال دائما، وتوقعاتي في هذا الشأن هو غياب التنسيق وسط الانقسامات الحادة بين أعضاء الفريق الاقتصادي والتي أجهضت أي توجه لحل المشاكل الاقتصادية التي يقع المواطن الأردني ضحية لها في نهاية المطاف كما أن الفريق الاقتصادي لم يركز على الإصلاح بقدر ما ركز على استرضاء سياسيين ومتنفذين على حساب الاقتصاد الوطني للبلاد ، إذ ما يزال عجز الموازنة وحجم المديونية وعجز الميزان التجاري مرتفعا عند مستويات غير مسبوقة فيما تتوسع ظاهرتا البطالة والفقر في ظل استمرار جفاف منابع الاستثمار الأجنبي.

لذلك سوف اضع بين يدي الحكومة هذا الموضوع في مقالي وتسليط الضوء على القطاع السياحي ومقومات هذا القطاع في الناتج الوطني (GDP) ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، وإبراز دور القطاع الزراعي وترقية التجارة الخارجية وذلك في إطار التوجه العالمي نحو استراتيجية ذات ممارسات أكثر استدامة، والتي أوجز لها بالشرح التالي:

(1)

صناعة السياحة

تُعتبر السياحة اليوم أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في العالم والتي تلعب دوراً بارزاً في تنمية وتطوير البلدان. وقد ازدادت أهميتها كصناعة وحرفة من خلال وسائل الإعلام كافة، خصوصاً بعد أن تم استحداث وزارات للسياحة في معظم دول العالم وافتتاح جامعات وكليات ومعاهد تقنية متخصصة بالسياحة والفندقة، وكذلك الانتشار الواسع للكتب والدراسات والبحوث العلمية التي تتعلق بالشؤون السياحية.

يُعتبر الأردن أحد أهم مناطق الجذب السياحي في الشرق الأوسط. ويعود ذلك أساسًا إلى أهميته الدينيّة والتاريخيّة. ويتمتع الأردن بمواصفات أخرى تجعله مقصدًا للسيّاح والزوّار من مختلف أنحاء العالم طوال السنة، خاصةً فيما يخص السياحة العلاجية، إذ يُعتبر الخامس في العالم في هذا المجال. كما تتمتع البلاد بتضاريس شديدة التنوع، وهي عبارة عن جسر يربط بين قارات أفريقيا وآسيا، وأوروبا ويمتاز الأردن بتنوع المقومات السياحية، وذلك لتوافر أماكن الجذب السياحي، مثل المواقع الأثرية ، كما تتنوع مجالات السياحة في البلاد، مثل السياحة الثقافية والدينية والترفيهية والعلاجية وسياحة المغامرات، وغيرها ...          

بينت الحكومة الاردنية ان إيرادات القطاع السياحي في الأردن بلغت أربعة مليارات دولار في عام 2016، حيث بلغت مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي نسبة 11%. وفي راينا قد يتضاعف هذا الرقم اذا ما قامت الحكومة باعداد خطة استراتيجية للنهوض بهذا القطاع الهام والذي بعتبر من دعامات وركائز الاقتصاد الوطني الاردني ويعوض العجز المتكرر في موازنة الدولة ويكون رافدا لسداد المديونية التي تعاني منها البلاد ، كما ويعزّز ميزان المدفوعات ويعتبر مصدراً كبيراً لتوفير فرص العمل للمواطنين مما يدعم مستواهم المعيشي والاجتماعي...

ولما تقدم نقترح بعض الاجراءات التي تساهم بدفع عجلة نمو وتنمية القطاع السياحي وهى:

-  تسهيل وصول فئات السياح إلى الأردن من خلال اتخاذ احراءات ادارية وتحسين ظروف المطارات والأستقبال ووسائل النقل والمواقع السياحية المختلفة.

-  اعادة النظر في كلفة الأقامة في جميع فئات الفنادق في المملكة ولو اقتضى الأمر تقديم دعم رمزي للفنادق في البداية.

- التركيز الى جانب جذب السياحة الخارجية بجذب السياحة الداخلية ( المواطن الأردني ) لتنشيط السياحة الداخلية والحد من خروج اللاردنيين للسياحة الخارجية والحد من صرف العملات الأجنبية.

- النظر بجدية للشكوى التى يعاني منها اصحاب المكاتب السياحية مثل عدم امتلاك مكاتب السياحية لوسائل نقل خاصة بها تمكنها من تسيير رحلات منظمة للمناطق السياحية الداخلية حيث ان القانون يمنع مكاتب السياحة من امتلاك وسائل النقل ( امتلاك وسائل نقل تجعل مكاتب السياحة اكثر استفادة من السائح وخاصة لدول الجوار العربي – سوريا – لبنان – مصر ).

- تشجيع المستثمرون ويقدم لهم تسهيلات جادة وأن يقوموا بتدريب أبناء الأردن على العمل السياحي وذلك من خلال برنامج مدروس وموافق عليه وأن يقدم المستثمرون تحسيناً مستمراً في الخدمة ويدربوا المزيد من الاردنيين ، وكذلك لا بد من مشاركتهم في شركات التسويق العالمية وأن تكون لهم قوة في اسواق التصدير الواعدة والتي تجذب أعداداً أكبر من السياح الى بلادنا.

- تفعيل دور السفارات الاردنية بالخارج بعملية التسويق وتحفيز الاسواق الخارجية المصدرة للسياحة ليكون الاردن مقصدها الاول سياحيا واستثمارا

- قيام وزارة السياحة بانشاء وحدات في منافذ البلاد الجوية والبرية والبحرية للأهتمام بالسائحين القادمين والمغادرين – جوازات السفر – التعريف بالأردن ...الخ.

- ان تقوم وزارة السياحة بالتعاقد مع شركات سياحية او طيران في دول الخليج لوضع برامج سياحة ( عائلية ، شبابية ) وبأسعار معقولة مما يساعد على توسيع فرص تسويق الأردن سياحيا.
 (2)

صناعة الزراعة

تعد الزراعة ركنا اساسيا في تنشيط الاقتصاد الوطني والنهوض به الى مراحل متقدمة.. وكيفية الاهتمام بهذا القطاع لابد من وجود تخطيط سليم تتبعها اليات للتنفيذ واهمها هو تخصيص موازنة سنوية مجزية خصوصا ان القطاع الزراعي تعرض لعدة اخفاقات وبهذا الصدد على الدولة اتخاذ جملة من التشريعات والاجراءات السريعة والسليمة للنهوض به او بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والداعم الرئيسي لهذا القطاع الموارد المائية.

يعتبر القطاع الزراعي من القطاعات المهمة في الأردن, وتلعب الزراعة دورا هاما في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الريفية كما ترتبط ارتباطا وثيقا بجهود المحافظة على البيئة الطبيعية واستمراريتها. يواجه القطاع الزراعي في الأردن مشاكل وتحديات متمثلة في توالي سنوات الجفاف, تذبذب الأمطار, قلة الاراضي الزراعية, ندرة الموارد المائية, والمخاطر المختلفة. يساهم القطاع الزراعي بما نسبته 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي فيما وصلت مساهمة قطاعات الزراعة والمواد الغذائية الزراعية والصناعات الغذائية الاجمالية في الناتج المحلي الاجمالي الى 6 % عام 2015 وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) .ويعمل في هذا القطاع 3.5% من مجموع القوى العاملة, وتشكل الصادرات الزراعية 11% من مجموع صادرات المملكة، يذهب 92% منها إلى الأسواق العربية.

في قطاع الزراعة الأردني يعمل حوالي مليون شخص ، إلا أن مساحات الأراضي الزراعية لا تزيد عن 10% فقط من إجمالي مساحة الأردن حيث لا يزرع منها إلا 3% فقط من مساحات الأراضي القابلة للزراعة، 65% من مياه الأردن يذهب للزراعة التي يتركز 90% منها في الخضروات، رغم ذلك فالقطاع الزراعي الأردني كما قدمنا لا يساهم إلا بنحو 3.2% فقط من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وهي نتيجة تبدو طبيعية من قطاع يعاني من ضعف التمويل الذي لم يزد عن 1% فقط من إجمالي التسهيلات البنكية الأردنية إضافة لضعف البحوث الزراعية ، الامر الذي يظهر غياب الخطة الزراعية الاستراتيجية التي تنظم هذا القطاع لاهميته في رفد الاقتصاد الاردني بالمدخول الداعم لميزانية الدولة ...

أن القطاع الزراعي الاردني يعتبر من القطاعات الاستراتيجية في البلاد ومشاكله تحتاج لتخطيط ومواجهة حاسمة، فتدني العائد من الزراعة الأردنية تسبب في تراجع إنتاجية المزراع وبالتالي في تدني دخله هذا إضافة لمحدودية الدعم والتعويض الذي يحصل عليه المزراع في فترات الجفاف وفساد المحاصيل، أضف لذلك المنافسة غير العادلة من المنتج الزراعي القادم من دول الجوار المدعوم فنيا والذي يدخل السوق الأردني بأسعار أقل وجودة أعلى، كذلك مستلزمات الزراعة الفاسدة التي تصل أحيانا للمزارع الأردني والتي شكى منها العديد من مزارعي الاغوار...

ولما تقدم وبالنظر الى عدم قيام الحكومة بتوفير الخطط والمشاريع الاستثمارية في قطاع الزراعة ، فإننا نقترح بعض الاجراءات التي تساهم بدفع عجلة نمو وتنمية القطاع الزراعي وهى:

1. ضرورة التوجه نحو التصدير وبشكل متزايد ، وجزء مهم من الحل هو إيجاد طلب على المنتوجات الزراعية الأردنية وزيادة الطلب عليها .

2. الإهتمام الكبير بالمنافسة وتواجد السلع والمنتجات الزراعية الأردنية في الأسواق الدولية، مع ضرورة الإرتفاع بجودة هذه المنتجات لكي تتمتع بميزة نسبية أو ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية ،ومن ثم زيادة الصادرات الاردنية وتذليل كافة العقبات أمامها للنهوض بها كي تتمكن من المنافسة أمام ما يماثلها من المنتجات الاجنبية ومن ثم تتفوق عليها .

3. وضع برنامج لتنمية الصادرات وفقاً لجدول زمني محدد ، ورعاية المشروعات الزراعية الصغيرة (والمنتج الصغير) بإعتباره من الركائز الأساسية للتنمية الإقتصادية ، وفي هذا الإطار لا بد من :

-  تشجيع جميع الشركات على تسويق السمعة من خلال نظام ادارة الجودة الـISO .

- التصنيع الزراعي ومراعاة المواصفات مع ضرورة ادخال التكنولوجبا الحديثة وادواتها في اساليب الزراعة

- وضع خطة زراعية والتركيز على إحضار البذور المحسنة والمنتج الأفضل (الناتج المقبول أوروبياً وعربياً) .

- تقديم القروض الميسرة للمزارعين مع هامش فائدة قليل ولا مانع من الإعفاء في أول ثلاث سنوات (هناك مؤسسات عاملة في مجال الاقراض ولكن يحكمها النظام البيروقراطي) .

- التركيز على الزراعة البديلة ( ان تتوافق مع الأنماط الزراعية من قبل وزارة الزراعة) .


arajoub21@yahoo.com






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2955

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم