حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,18 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 6943

لماذا الانتحــــــار ؟؟

لماذا الانتحــــــار ؟؟

لماذا الانتحــــــار ؟؟

22-03-2018 02:01 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
لا ادري لماذا هذه الوتيرة العالية التي اخذت ترتفع كل يوم بقتل النفس بدون اي مُبرر او حق ، فالانتحار الذي اخذ في طريقه كثير من النفس البريئة لم يكن مُجدياً لحلول ربما تكون في مُتناول اليد ان جزم الفرد على تجاوزها ، ولكن هل ان الألم الذي يخلفه فقدان عزيز علينا يجعلنا نرمي انفسنا في هاوية الانتحار ويظل داخلنا مُدة ليست بالقليلة من الوجع والألام فطبقاً لإحصاء مُنظمة الأمم المتحدة، تبين انه يقدِم نحو مليون فرد على الانتحار سنوياً أغلبهم في فئة المُراهقين والمُسنين.
والانتحار هو محاولة جادة لوضع نهاية لألم غير مُحتمل، وباب خلفي للهرب من ظروف ضاغطة، تقودهم روح من العجز وفقدان الأمل والحيلة، ومن منظور شخص لا يفكر الآن بالانتحار ، وهو أكثرنا في الأغلب فلم يكن في وسعنا ان نفهم كيف يُمكن لأحدهم إغفال وجود مباهج في الحياة جنباً إلى جنب مع آلامها؟ . وكيف يمكن تجاهل وجود فرصة في الغد لحياة أفضل؟ . أو كيف يُمكن أن تتعطل غريزة البقاء بالشكل الذي تستسلم فيه بشكل كُلي للموت.

إن النظرة السائدة في مُجتمعياً للتفكير في الانتحار هي اعتباره عرضاً طارئاً مرضياً ارتبط بالاكتئاب أو الذهان أو كعرض جانبي لبعض العقاقير، ولكن ماذا إن كان الأمر أبعد من ذلك؟ وهل يُمكن أن يكون الانتحار مُحاولة للتعامل مع ظروف ضاغطة؟ او مخرجاً لتجنب المزيد من الألم؟ .
وقد تكلم فرويد سابقاً ومن بعده المدرسة التحليلية عما سموه بغريزة الموت، وعن حملنا لدافع داخلي لإنهاء الأمر برمته، ربما للبدء من جديد أو لإفساد اللعبة.
والاساطير والُمعتقدات الخاطئة عن الانتحار تقريباً، يُبدي كل المنتحرين تلميحاً واحداً على الأقل يُشير إلى عزمهم إنهاء حياتهم؛ فلا تستهين بأي إشارة من عزيز عليك تشير إلى راحة الموت، أو فكرة الانتحار، ولا تسخر من كلمات مثل: 'سأرحل وستندمون' أو 'مش لاقي حل'، حتى لو قالها هو بشكل ساخر أو مضحك ، ففي داخل ذلك الفرد نية او نوايا ستجعله يوماً ما سينتحر اويفقد حياته .
لقد تبين من خلال دراسات كثيرة حول الانتحار وخاصة الاشخاص الذين يقدمون على الانتحار هم أولئك الُمتكاسلين عن طلب المُساعدة الحقيقةمن اجل الانتقال الى وضع اكثر استقرار، وتُشير الدراسات إلى أن نصف الذين اقترفوا جريمة الانتحار على الأقل ترددوا على طلب مُساعدة ولو مرة واحدة على الأقل في الستة أشهر السابقة على اقدامهم على الانتحار.
وان من اسباب الانتحار الحديث عن الانتحار بشكل دائم امام فرد ما يتعرض لطروف او مشاكل خاصة ،او من فترة الى اخرى وهذا السلوك قد يُلهم ويساعد ويدعم ذلك الفرد على التفكير في الانتحار خاصة اذا ما تعرض لنوع من الظروف التي تجعله احياننا يختار الطريق الاقصر لحل المشاكل وتجاوز الظروف .
ومن العلامات التي تُشير إلى التفكير في الانتحار من قبل فرد ما هي :الحديث عن الانتحاربشكل مُستمر ودائم ، والبحث عن مواد وعقاقير مُميتة من اجل استخدامها في انهاء الحياه بالاضافة الى ان بعض الذين يقترفون جريمة الانتحار غالباً ما يكونوا منُشغلين بفكرة الموت ولديهم فقدان الأمل في المُستقبل ، بالاضافة الى القيام بترتيبات غير مُطمئنة ككتابة وصية أو إهداء مُقتنيات ثمينة ،او الانعزال عن المُحيط الذي يعيش فيه سواء الاصدقاء او افراد الاُسرة .
اذن الانتحار جريمة يقترفها قاتل النفس بدون اي حق كان ، ولا يُعنى ان يكون هُناك ظروف او اية مُشكلات لدى اي فرد منا ان يكون علاجه اقصر الطرق وهو الانتحار ، وان كان هناك اسباب تُنغص الحياة او تقف امام اي فينا فهذا لا يُعني ان نقترف الانتحار ونقتل انُفسنا وهي مُحرمة .






طباعة
  • المشاهدات: 6943

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم