25-12-2009 04:00 PM
مر احد المواقف المؤذية الذي حدثت في مصر بكل بساطة وسهولة دون أن نسمع ردا مناسبا أو حتى اعتذار من جمهورية مصر بما أن المتحدث موظف رسمي ، فكما أوردت صحيفة الفجر المصرية أن مساعد وزير الخارجية السفير محمد عباس طلب من المستشار الأردني عبد الحفيظ العجلوني التابع لوزارة الصناعة والتجارة أن يخفف من حديثه وتحدث عباس للعجلوني بكل وقاحة " (لست جالساً في خيمة بالأردن) " . و ولا اعرف لماذا صمت كتابنا عن هذه وقد يكون خوفا ناتج أن يحرموا يوما من دخول شرم الشيخ أو شوارع القاهرة . وكان الأجدر أن تضع الحروف والردود في فم هذا المتطاول على رمز للأردن فالخيمة ليست مجموعة من الخيوط بل رمز نفتخر بها وبالعيش فيه في صحراء الفخر الأردني التي حررت الوطن العربي يوما من خازوق الأتراك.
ما قاله لا نعتبره إهانة مع يقيني هدف مقصده ومغزى وكلامه ، فالخيمة هي مصدر عز وكبرياء وشرف ونخوة وطريقة حياة قي وسط الصحراء ، ولن أناقش جاهل في تاريخ العرب ، فخبرته في الاقتصاد لم تسعفه لمعرفة الصالة ولم ينتبه هذا المصري أن الأمير الوليد بن طلال الاول عربيا في قائئمة أغنياء العرب له خيمة خاصة يجلس فيها وفي خيمته يدير أكبر شركات الوطن العربي ويفضلها على كل ما يملك من قصور ، وحتى لا أكون ساذجا فقد قصد المصري المسمى محمد عباس بإهانة المستشار العجلوني الذي كان يكثر الحديث فأحب المصري أنه ينبهه ساخرا أنه ليس في خيمة في الأردن .
فالخيمة الأردنية رمز عز ومقر عيش تتنقل وراء الماء والكلأ بحثا عن لقمة عيش شريفة ونزيهة ، يجلس فيها شيخ يحكم بالعدل والقضاء البدوي ويسقى ضيوفها من القهوة العربية الأصيلة ، وحولها كانت تحوم بنادق الشجاعة ، وسأقولها للمرة الأولى أني طوال عمري في داخلي حسرة لأني لست بدويا ، وهذا يتبدد بداخلي كلما زرت صحراء الأردن ونقاء هوائها ولامست عزة تربها، وخيمة العز الأردنية التي ظلت ترمز إلى قوة الصحراء وهلاك من يتحداها وكان رجال الخيم من شيوخ البادية الشمالية والوسطى والجنوبية ويحضرني عشرات الأسماء التي كان لها الأثر والتغيير السياسي في القرنيين الأخيرين ولكن أحتاج لكتاب لاستعراض كل شخصية .
وتلك الخيم كان وما زال رجالها أصحاب صدق ووفاء وشجاعة والمبحر في تاريخ تأسيس الاردن يجد مدى صمود وتحدي عشائر البادية الأردنية للدولة التركية التي تحولت من خلافة إلى عصابة .
في الخيمة يظل الرأس عاليا ، حيث يطعم الضيف ويدفع الحق ، فالصحراء ترحب بالكرماء ولكنها لا تقبل الجبناء ، وهذا المصري الغبي لن يضطرني أو يستدرجني للرد عليه وإسماعه ردحا يفوق ردح نساء أخواتنا في حي زينب المصري، ولن ننقل جريمة الفرد إلى العموم ولكني أذكره أن خيام بدو سيناء لديها أوتاد من الرفعة والعزة لم تقدمها كل مدن مصر وأحاول كتم غضبي وردي وأن افتح المجال للمقارنة بين عزة الخيمة التي لم تعجب السفير المصري وبين بيوت الرقص والسكر في بعض المدن العربية ...
ويكفينا فخر أن كل الأنظمة التي تعاقبت على الوطن العربي ككل وليس الأردن فقط كانت تحسب ألف حساب لأهل الخيمة ولفرسان البادية ، وشجعانها ، وكان رصاص البادية يرد المعتدين .ويرفض الخنوع ولم يمشي بيينا رومل وغيره ولم نسمح أن تكون باديتنا ساحة حرب بين الألمان والإنجليز.
أقسم أن هذا الرجل المتطاول لا يعرف شيء عن ماجد العدوان، ولا عودة أبو تايه، ولا رجال عشيرة الجازي ولا ولا ولا ولا وهذا عيبنا اننا مقصرون في تاريخ الأردن ونشره والاعتزاز بتضحياتنا في الصحراء وعلى أسوار القدس وعلى كل متر من هذا البلد ، حتى يأتي الجهال ليعايرونا وبماذا ؟ برمز فخرنا .....
في الأردن نصبت خيمة العشائر ونصبت خيمة الشيشاني والشركي والارمني والسوري والفلسطيني ، ولدينا من البناء الحجري ما لا يوجد في أجمل العواصم والمدن ، والأردني لم يحارب ضد العراق ولم يحاصر غزة بل يقف أبناء العشائر من أفراد الجيش الأردني في وسط غزة ليعالجوا الناس في المستشفى الميداني ولم يغلق يوما جسر الملك حسين بوجه أهل الخاصرة الغربية ، وأهل العشيرة في الأردن من البادية وغيرها لا يقبلون ذلة غيرنا وفي كل الدول العربية يدرك أخوة الخليج كيف شخصية الأردني وإخلاصه .
أن من لا يملك بعدا سياسيا أو مل الوحدة في مكتبه الفارغ بإحدى الأحزاب نراه يهاجم العشيرة ، حتى استقوى علينا مثل هذا ... ويتبعه من لا يملك من الأقارب ما يحيط بمترين حول قبر أثناء جنازة ، هناك من وهناك وهناك ولكني أؤكد أن فخر الأردن وعزتها بالعشيرة التجمعات الأكبر في الاردن ونحن نفتخر بخيم العز في الأردن ولا يعيبنا أن نقول أننا عشنا لقرون أو سنوات في الخيم ولكن عيب على حكومة مصر أن ينشر الحديث في صحيفة مصرية ولا نسمع من يعتذر ... أود الحديث ولدي الكثير منه ...
Omar_shaheen78@yahoo.com
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
25-12-2009 04:00 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||