بقلم :
امن الدولة وهيبتها فوق كل اعتبار بداية نحمد الله على نعمة الامن والامان التي يتمتع بها بلدنا والتي يعود السبب فيه الى قواتنا المسلحة و اجهزتنا الامنية التي تمنع وبحزم كل من تسول له نفسة القيام بالاجرام او الارهاب من الدخول عبر حدود المملكة . ولكن من المؤسف ماجرى خلال هذا العام في الداخل و ما نسمعة ونشاهده على الفضائيات من احراق مراكز امنية وسيارات حكومية واعتداء على الممتلكات العامة كما حصل في بعض المدن و الاحياء الشعبية من ردود فعل على اخطاء اجتماعية و خدمية. وهذه حصلت وللاسف منا وفينا وبدون تدخل خارجي والسبب فيها نحن الاردنيين مسؤولين ومواطنيين ولعل اهم الاسباب في حدوثها ما يلي:
1
. غياب المسؤولين عن بعض المحافظات والبلدات والاحياء الفقيرة وتفقد احوالهم وايجاد الحلول لمطالبهم ومشاكلهم وانشغالهم بأمورهم الخاصة أو امور غير مجدية على الصعيد الاجتماعي والانساني . وانني اضع المسؤولية على المسؤول المباشر عن المنطقة او المحافظة الذي من الواجب عليه أن يعالج المشكلة في مهدها قبل ان تكبر ويجب عليه اعلام المسؤول الاعلى عنه في حال وقوعها . لكي لا يحصل ما يحمد عقباه . وليكن قدوتنا في ذلك الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عندما ولي ابو موسى الاشعري (رضي الله عنه) احدى الولايات ووصاه (أما بعد فإن للناس نفره على سلطانهم فأعوذ بالله أن تدركني و اياكم ، فأقم الحدود ولو ساعة من النهار ، وعد مرضى المسلمين واحضر جنائزهم ، ولا تغلق بابك امامهم ، وباشر امورك بنفسك فإنما انت رجل منهم غير ان الله جعلك اثقلهم حملا ، وأن لا يكون هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس لهم مثلها ، فإياك أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصب فلم يكن لها إلا هم التسمن وإنما حتفها بالسمن واعلم أن المسؤول إذا زاغ زاغ من هم دونه) رحم الله عمر بن الخطاب .
2.
اعتماد المسؤولين في الحكومه على الحلول الأمنيه اي ادخال العنصر الا مني ور جال الشر طة مباشرة قبل اتخاذ الا سباب والحلول اللا زمة للمشكلة الاجتماعيه او السياسيه او الانسا نيه وهذا يدخل رجال الامن في متاهة ليس لها اول ولا اخر مما تسبب العنف والعنف المضاد ويقع رجل الامن والمواطن ضحية قصور المسؤول غير المبالي.
3..
الاهمال والتراخى من المسؤولين وعلى كافة مستوياتهم لمعالجة المشكلة وابقاءها لوقت طويل دون اتخاذ القرار اللازم بشأنها مما يؤدي الى تفاقمها وفي النهاية يتدخل كبار المسؤولين واحيانا يقوم جلالة الملك المعظم بالتدخل وبعد زيارته حفظه الله يتكاثر المسؤولين الى المنطقة ولكن بعد فوات الاوان. .
4. الحلول القاسية والظالمة من المسؤول احيانا تولد الكراهيه والبغضاء لدى الموطنيين ويستغلها ضعاف النفوس لإثارة الفتن والفوضى (أعجبني تدخل الحكومة في عام 2006 عندما كنت في المفرق حيث امر رئيس البلدية أو احد المسؤوليين في المحافظة بإزالة ما يزيد على 30 كوخا ودكانا من(زينكو) لكي يعملوا مكانها كراجات لباصات الشمال والشرق فقبل ان يتململ أصحابها والناس المتحفزين للعنف قامت الحكومة بالتدخل مباشرة لحل المشكلة وأرضت الجميع دون ان يحصل أي شيء يذكر ) ولا يفوتني هنا ان اذكر ان احدى شركات الكهرباء في احدى المحافظات قطعت التيار الكهربائي عن المسلخ البلدي للمدينة وقت الفجر الذي يتم فيه العمل بسبب عدم دفع فاتورة الكهرباء عن المسلخ لولا تدخل العقلاء فمثل هذه القرارات تسبب مثل هكذا اعمال .
5.
عدم تدخل النواب والوجهاء في كثير من المشاكل التي حصلت في المدن والقرى والاحياء والجامعات سواء في بداية المشكلة أو بعد عمليات العنف وللاسف ان بعض النواب كانوا يسيرون مع مثيري الشغب ويحرضونهم على العنف متأملين أن يتم انتخابهم لفترة اخرى
6.
إن ضرب المواطن من أي جهه أمنية أو اهانته وخاصة أمام زملاءه أو اقاربه يسبب العنف والتطاول على هيبة الدولة ورجل الامن . فهنالك اساليب اخرى غير الضرب مثل إيداعه السجن وتقديم المتهم الى القضاء واعتبار العصا اخر وسيلة ويجب محاسبة ومعاقبة كل مجرم أو مخطئ سواء كان مسؤولا او مواطنا أو رجل امن استغل وظيفته وضرب وقتل دون مبرر . وقد قال صلى الله عليه وسلم : (إن شر الرعاء الحطمة ) والرعاء جمع راعي أي مسؤول والحطمة القاسي الذي يحطم من هم دونه . ولنعلم أن الكلمة الطائشة والتعبير القاسي يسبب حقدا وغضبا وأن الكلمات النابية تخفض وتحط من قيمة الذي يطلقها ويجب تجنب الافراط في اللين لان ذلك يؤدي الى التميع والتميع يؤدي الى الفساد. واخيرا الشكر الجزيل لقواتنا المسلحة ورجال الامن العام ورجال الدرك وأثني على الاعلامين والصحفيين الذين عبروا عن وجهات نظرهم والحلول لمثل هذه الحوادث واتمنى على المسؤولين أن يخرجوا الى الميدان و يزوروا المناطق و المجالات التي هم مسؤولين عنها سواء وزراء أو مدراء ويستمعوا الى مطالب اهلها قبل أن يزورها جلالة القائد الاعلى حفظة الله . ادام الله الاردن واحة امن واستقرار في ظل جلالته . falah.adayleh@yahoo.com