أحد كبار السن علق عَلَى تصرفات بعض اليافعين بالقول: فِي القديم كَانَ عندنا شباب عقلاء فيهم بعض المجانين، أما اليوم فعندنا مجانين، وَمَا زِلْنَا نبحث عَنْ بعض العقلاء فيهم. لن نكون متطرفين، ونوافق ذَلِكَ العجوز عَلَى كلامه، لَكِن نريد ان نعرض لبعض التصرفات الطائشة التي يقوم بها بعض اليافعين فِي جامعاتنا ومدارسنا، لعلنا نحاورهم، ونحاول ابعادهم عنها. شاب فِي إحدى الجامعات الخاصة، قَالَتْ لَهُ صاحبته: لا أريدك... فما كَانَ منه الا ان هاجم إحدى الحافلات المتوقفة هُنَاكَ، وكسر زجاجها بيديه، مما استدعى نقله إلى المستشفى، والدماء تسيل مِن يديه، ولولا ستر الله لسبب لَهُ هَذَا العمل عاهة مستديمة. فتاة طلب مِنْهَا صديقها الا تتصل بِهِ بالهاتف مرة أخْرَى، فما كَانَ مِنْهَا الا ان انقطعت عَنْ الدراسة، ولم تعد إلى الجامعة ابدا، ولا ندري هَلْ فعلت ذَلِكَ انتقاماً منه، أوْ مِن نفسها، أم مِن أهلها، الَّذِينَ اظن انهم يقتطعون مِن خبزهم اليومي مِن أجل توفير تكاليف دراستها، وتغطية مصاريف نزواتها الطائشة. صبي آخر دخل الصف مُتاخراً، وَحِينَمَا صرخ بِهِ المدرس مُحَذِّراً مِن تكرار هَذَا الأمر، رمى بنفسه عَلَى الأرض، مُدَّعِيَّاً انه اغمي عَلَيْهِ، ولولا شهادة الطلاب، لسبب للمدرس مشكلة هُوَ فِي غنى عنها، ولجره إلى المراكز الأمنية، مُتَنَاسِياً مكانة المعلم التي يَجِبُ ان تَكُون فِي عُيون طلابه. عَلَى الطرف الآخر سمعت عَنْ قصة فتاة باعت كتبها الجامعية مِن أجل شراء بطاقة هاتف، لأنها مدمنة عَلَى الهواتف الليلة التي تستمر حتى الصباح، ويبدو ان كرمها الحاتمي أوصلها إلى ان تدفع هِيَ ثمن هَذِهِ المكالمات، وَليْسَ الشاب عَلَى الطرف الآخر، أوْ ان تتقاسم مَعهُ التكلفة. وَهُنَاكَ عدد لا بأس بِهِ مِن الطلبة الَّذِينَ يضطرون إلى ( التبسيط) فِي الشوارع، وبيع البضائع مِن أجل شراء بطاقات الخلوي، التي باتت تصل قيمتها الشهرية إلى مَا يوازي راتب موظف حكومي بسيط، وكل ذَلِكَ مِن أجل قضاء الليل فِي كلام مَا انزل الله بِهِ مِن سلطان، بَيْنَمَا لا يستعد مثل هَذَا الطالب للسهر ساعة واحدة مِن أجل الدراسة، أوْ حتى قراءة كتبه الجامعية. هَذِهِ نماذج سلبية موجودة بيننا، وَعَلَى الطرف الآخر هُنَاكَ عدد مِن النماذج الزاهية، التي تدل عَلَى اننا نعيش فِي خير، فَهُنَاكَ مِن يوفر ثمن شطيرة الفلافل مِن أجل شراء أحد كتب الجامعة فِي نهاية الشهر، أوْ انه (يبسط) فِي الشوارع مِن أجل المساهمة بدفع قسط جامعته، وَهُنَاكَ طلاب وطالبات يوصلون الليل بالنهار مِن أجل التفوق الأكاديمي، أوْ لتطوير مهاراتهم، ونسمع عَنْ طلبة كثيرين اخترقوا سوق العمل وهم مَا زالوا عَلَى مقاعد الدراسة، أوْ انهم اخذوا عدداً كبيراً مِن الدورات التي تؤهلهم للعمل، حتى بدون شهادتهم الجامعية. بَعْدَ لفت النظر هَذَا، نسطيع الإجابة عَلَى السؤال الَّذِي احتل عنوان هَذَا المقال ونقول: فِي الأردن عدد مِن الطائشين، الَّذِينَ يجعلوننا نشعر بالحزن، وَلَكِن هُنَاكَ عدد آخر مِن اليافعين الَّذِين يشرحون القلب، ويجعلوننا نتفاءل بالمستقبل. www.atafeel.com
الأكثر قراءة
01
02
03
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
مهنا نافع يكتب: الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
فيصل تايه يكتب: التوجيهي ٢٠٢٦ .. النتيجة ظهرت، والامتحان الحقيقي بدأ
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
محمد علي الزعبي يكتب: حين تصبح الثقة بالحكومة منصةً للشعبوية ..
منذ 14 ساعة
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: قياس مستوى الجامعات في ظل تزايد خريجيها وارتفاع ارقام البطالة
منذ 14 ساعة
كُتاب سرايا
م. وصفي عبيدات يكتب: عند الشدائد تحضر الأرواح… عبدالهادي باشا المجالي نموذجا
منذ 14 ساعة
أخبار فنية
فن
"لأول مرة في حلب" .. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
منذ 48 ثانية
فن
منة شلبي تغادر المستشفى بعد عملية جراحية .. تفاصيل حالتها الصحية
منذ 3 ساعات
فن
جورج وسوف يطرح «طمني عالحبايب» .. أغنية مصرية تعيد زمن الطرب
منذ 4 ساعات
فن
منى زكي بدور غير مألوف .. ماذا تخبئ في "طالع نازل"؟
منذ 5 ساعات
فن
معتصم النهار ينهي تصوير «أنا أنت .. أنت مش أنا» ويكشف كواليس العمل
منذ 5 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بعد انتقاله إلى طرابزون .. محمد صلاح يتخذ قرارا هاما
منذ 14 دقيقة
رياضة
بعد زفافه .. كم مباراة سيغيب فيها رونالدو عن النصر السعودي؟
منذ 15 دقيقة
رياضة
باريس سان جيرمان يتغلب على أستون فيلا بالسوبر الأوروبي
منذ 54 دقيقة
رياضة
تعيين تشافي هرنانديز مدربا لمنتخب هولندا
منذ 1 ساعة
رياضة
المصري هيثم حسن ينتقل إلى سلتيك
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الجزائر .. توقيف صانع محتوى بتهمة نشر خطاب الكراهية والتمييز
منذ 2 دقيقة
منوعات من العالم
500 ألف يورو قيمة مسروقات من منزل أميرة سعودية في مدينة كان الفرنسية
منذ 6 دقائق
منوعات من العالم
انفصال جزيرة جليدية بحجم مانهاتن في غرينلاند
منذ 44 دقيقة
منوعات من العالم
تونس .. منظمة نسوية تعيد فتح ملف "المساواة في الإرث"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
بديل يخدع المدخنين لكنه قد يكون قاتلا
منذ 2 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات