حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,30 سبتمبر, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 2880

بين الحجاج ووزير التربية

بين الحجاج ووزير التربية

بين الحجاج ووزير التربية

25-09-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

يعتبر الحجاج بن يوسف الثقفي رجل دولة من الطراز الاول فهو بحق رجل حكم ودولة في عهد ابرز خلفاء بني امية ولا يختلف عليه اثنان فهذا المعلم كان مدرسا للصبيان في الطائف يعلمهم القرءان الكريم وبرز كجندي بسيط في جيش عبدالملك بن مروان وبدأت ميوله في القيادة تظهر الى ان تولى حكم عراق الفتن والثورات وحين عجز عبدالملك عن ايجاد شخص يكبح جماح الثورات المتتالية بالعراق خاطبه الحجاج قائلا له (( انا لها يا امير المؤمنين )) فرغم ما قيل عن الحجاج من افتراءات عبر التاريخ حتى عد اسمه سبة ودليلا على البطش والجبروت وظلم يتبعه القتل فيما بقي الناس ينظرون الى شؤون الحكم من منظور الفقيه وهذا امر لا يستوي فالحكم له ضرورات لا يعرفها الا من اكتوى بنارها. من يطالع انجازات الحجاج بن يوسف الثقفي يعرف القيمة الحقه لهذا الرجل والذي يعد واحد من ثلاثة ولاة فقط استطاعوا حكم العراق و المشرق الاسلامي وكانوا ابرز الولات في التاريخ الاسلامي ولم ولن يجود التاريخ علينا بمثلهم. فبفضله استقر العراق م ولولاه ما كانت الفتوحات الاسلامية لتمتد شرقا الى اسيا وغربا الى المغرب ووصولا الى الاندلس بفضل الجيوش التي سيرها الحجاج ويضاف اليه تنقيط القرأن واهتمامه بنشر الامن والطمانية في سائر المشرق العربي. واذا اردنا ان نصلح مآل التربية والتعليم اليه فلابد من حجاج يقوم اعوجاجها ويصلح ما افسد الدهر ويخرج خفافيش الظلام والجهل التي لا تطيق نور الصبح الابلج وتريد ان تغط في سباتها العميق. لابد من شخصية لا تهاب التغير لولا تنظر الى الخلف ولا يرهبها ارجاف المرجفون في الارض ولا يعيقه فساد المفسدين الذين خافوا ويخافون على مصالحهم وقاوموا كل تحديث وحالوا ان يحجبوا نور الشمس بغربال انظمة وتعليمات صارت من الماضي ولم تعد تستشرف المستقبل. لابد من حملة واسعة تطال هذه الوزارة لتنقيتها من الفساد الذي ضرب اطنابه بها وعطل مسيرة امة بكاملها عبر مخرجات تعلمية لم تقدم للوطن سوى نشئ يعاني من امية الاخلاق سوء الادب مع معلميه. فالحجاج يا وزير التربية يعد من رموز تاريخنا المضيء وربما لك به قدوة حين بدأت باجراء عملية جراحية طالت شخصيات كبيرة في الوزارة ولم تلتفت الى الاقاويل ومما زاد الثقة فيكم انكم تقرون بالخطأ حين يتبين لكم الصواب. قليلون من يدخلون التاريخ وقلة من يتركون بصمتهم حين يغادون مواقعهم فهل تكون منهم؟؟؟ لابد من اعادة النظر في كثير من الانظمة ومن ابرزها دوام المعلمين والذي يجب ان يعاد النظر به اسوة بالدول الاخرى فليس من الحكمة بقاء المعلم بعد انهائه واجباته وحصصه على الاقل توفيرا في النفقات ورعاية لابناءه الذين هم بحاجة لمن يصحبهم من المدارس او الحضانة. ولا ننسى تعليمات الانضباط المدرسي التي اصبحت مصدرا للخلل والعنف داخل المدارس مما انعكس سلبا على المجتمع لقصورها عن تأدية واجبها كونها مصدرا لضبط سلوك الطلبة وما يضاف اليه افراغها من مضمونها على يد الارشاد التربوي الذي يتدخل بالعقوبات متناسيا الفارق بين ما يكون في الميدان وبين ترف المكاتب. فهذه الوزارة تكاد تكون الاسوأ في تعاملها مع كوادرها فهل نشهد تغيرات تعيد للمعلم هيبته وكرامته التي اريقت على عتباتها تارة بسبب انظمة بالية وتارة اخرى من طلابها فنرجو ان نشهد حجاجا اخر يدخل تاريخ الاردن التربوي من اوسع ابوابه ويشار اليه بالبنان لما حققه غير مبال بمن يقاومون التغير ويخشونه. وصدق الحجاج بن يوسف الثقفي حين قال عن نفسه رحمه الله (( اني والله اخو حربٍ ان عضت به عضها وان شمرت عن ساقٍ شمرا))


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 2880
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
25-09-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء وزارة الطاقة والثروة المعدنية؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم