حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,27 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4871

يعقوب ناصر الدين يكتب: ما بين الموقع والموقف!

يعقوب ناصر الدين يكتب: ما بين الموقع والموقف!

يعقوب ناصر الدين يكتب: ما بين الموقع والموقف!

27-04-2026 10:05 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور يعقوب ناصر الدين
لا يمكن وصف الوضع في المنطقة إلا أنه غامض ومشحون بالغضب والريبة والشك، وأنه محفوف بالمخاطر والمفاجئات، ولا شك أن احتمالات انفجاره في أي لحظة ما تزال قائمة بالرغم من الجهود الرامية إلى تخفيف التصعيد ولو لفترة كافية تعيد فيها الأطراف المتنازعة حساباتها لتكون أقرب للواقعية، وأقل تهديدا لفرص الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


تلك الحسابات ستفرض نفسها إن عاجلا أم آجلا نتيجة الآثار السلبية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وأحدثت تحولات واحتكاكات داخل مواقع القرار في كل من أميركا وإسرائيل وإيران، ووضعت دول المنطقة أمام تحديات حقيقية، وأعادت من جديد مفهوم الأمن العربي المشترك منطلقا لإعادة بناء منظومة الدفاع عن المصالح القومية التي استهدفت بصورة مباشرة من جانب إيران وإسرائيل على حد سواء، ليس بسبب وجود مبررات أو عدم وجودها بل بسبب غياب رادع قوي يجعل الطرف المعتدي يحسب ألف حساب قبل أن يمارس عدوانه علينا!
من حيث الموقع تعرض بلدنا للعدوان بالرغم من أنه لم يكن طرفا في هذا الصراع المتعلق بإيران ونظامها ومشروعها النووي، ولا يعني بالضرورة وجود علاقات تعاون إستراتيجي بيننا وبين الولايات المتحدة الأميركية أننا شركاء لها في أهدافها من الحرب على إيران، والقيادة الإيرانية تعلم هذه الحقيقة علم اليقين ومع ذلك تعرض بلدنا للعدوان!
من حيث الموقف لا بد من التذكير دائما أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان أول من حذر من تضييع الفرصة لمنع وقوع هذه الحرب، ودعا إلى حل الأزمات بالتفاوض السلمي، مشددا على أن عدم اعتراف إسرائيل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتماديها في فرض الهيمنة على المنطقة سيظل العنصر الأكثر تهديدا للأمن والاستقرار والتفاهم والتعاون في منطقة الشرق الأوسط، وهذا الموقف المبدئي لم يتغير، ويبدو أنه لن يتغير ما دام هناك من يعتقد بنظرية فرض الأمر الواقع بالقوة المسلحة.
ما بين الموقع والموقف يقود جلالة الملك وعن يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله - الذي التقى مؤخرا عددا من قادة دول الخليج العربية - جهودا جدية لفحص إمكانات تشكيل رؤية مشتركة للأمن القومي المشترك، وصياغة خطة لتحرك مشترك في اتجاه تخفيف حدة التوتر وخفض التصعيد، ودعم جهود الوساطة التي تتولاها باكستان من الناحية العملية، وصولا إلى حالة من التوازن تستوعب ما جرى، وتعمل على صياغة العلاقات العربية على أسس جديدة.
تظل نقطة الارتكاز التي أشرت إليها في مقالات سابقة تكمن في فهمنا العميق على جميع المستويات الوطنية لثنائية الموقع والموقف بكل ما تعنيه من الصلابة في التعامل مع هذه الأزمة الخطيرة، وما قد ينتج عنها من تداعيات أكثر خطورة ، كل ذلك في نطاق انتمائنا الوطني، وتأييدنا المطلق لنهج قائدنا وحكمته وشجاعته وحرصه الأكيد على سلامة الأردن وصموده، وتعظيم قدرته على مواصلة المسارات التي اختارها لنفسه من أجل تقدمه وازدهاره وتنمية مقدراته الاقتصادية والبشرية وضمان مستقبل أجياله، رغما عن كل الصعوبات التي يواجهها نتيجة الوضع السائد في هذه المنطقة وانعكاساته الراهنة والمتوقعة عليه.











طباعة
  • المشاهدات: 4871
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
27-04-2026 10:05 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. من سيقدم تنازلات من أجل التوصل لصفقة شاملة تمنع عودة حرب ترامب ونتنياهو ضد إيران؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم