حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,21 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8038

رقصة الموت الأخيرة .. لماذا تركض الدواجن بعد قطع رؤوسها؟

رقصة الموت الأخيرة .. لماذا تركض الدواجن بعد قطع رؤوسها؟

رقصة الموت الأخيرة ..  لماذا تركض الدواجن بعد قطع رؤوسها؟

21-04-2026 08:49 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لطالما ترددت في الموروثات الشعبية حكايات عن دواجن تواصل الركض والقفز بجنون حتى بعد فقدان رؤوسها.



ورسخت هذه الصورة الذهنية حكايات تاريخية نادرة جعلت البعض يتساءل عن المدى الزمني الذي يمكن أن يصمد فيه هذا الطائر أمام الموت المحقق.

علماء يقدمون التفسير البيولوجي لرفرفة الأجنحة بعد انفصال الرأس

وبالرغم من أن المشهد قد يبدو كأن الطائر يصارع من أجل البقاء، إلا أن التفسيرات العلمية الحديثة تضع حداً لهذه الحيرة، كاشفة عن خبايا بيولوجية تحول هذا "الركض" من علامة حياة إلى مجرد استجابات عصبية أخيرة لجسد فارقته الروح فعلياً.

الحقيقة العلمية وراء الرقصة الأخيرة
تؤكد الدراسات البيولوجية أن الدواجن لا يمكنها البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة بعد قطع الرأس، حيث يوضح الخبراء لـ "لايف ساينس" ، أن هذه المدة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة في أغلب الأحيان.

وترى الدكتورة مارسي لوغسدون، الطبيبة البيطرية بجامعة واشنطن، أن ما يراه الناس من تخبط وأجنحة ترفرف هو في الواقع تقلصات عضلية قوية للأطراف وليست محاولة واعية للركض، فبمجرد انفصال الرأس، تتوقف الإشارات العصبية التي تأمر العضلات بالاسترخاء، مما يؤدي إلى حدوث حركات تشنجية عنيفة ومبالغ فيها، وهي ظاهرة شائعة جداً ناتجة عن النشاط العصبي المتبقي في الحبل الشوكي.

النزاع حول تعريف الموت: الدماغ أم القلب؟
يثير المشهد الذي يعقب قطع الرأس تساؤلاً فلسفياً وطبياً حول اللحظة الدقيقة للموت، حيث يختلف العلماء في تحديد الحالة بناءً على المعايير المستخدمة. فمن وجهة نظر "الموت الدماغي"، يتوقف النشاط الكهربائي في مخ الطائر خلال أقل من 30 ثانية من كسر الرقبة أو قطعها، مما يعني غياب الوعي تماماً.

ومع ذلك، يشير العالم أندرو إيوانيك، المتخصص في الأعصاب المقارنة، إلى أن "الموت القلبي" يتأخر بضع ثوانٍ أخرى عن موت الدماغ، حيث تستمر عضلة القلب في الانقباض حتى ينفد ما تبقى فيها من طاقة وأكسجين، وهو ما يجعل البعض يرى الطائر حياً في تلك الثواني المعدودة، بينما يعتبرها آخرون مجرد "منعكسات ما بعد الوفاة".

علماء يقدمون التفسير البيولوجي لرفرفة الأجنحة بعد انفصال الرأس


لغز "الديك المعجزة" الذي عاش 18 شهراً
لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع دون التطرق إلى القصة الشهيرة للديك "مايك المعجزة"، الذي نجا من محاولة ذبح في عام 1945 وعاش بعدها لمدة عام ونصف. هذه الحالة التي أبهرت العالم لم تكن سحراً، بل كانت نتيجة خطأ تقني من المزارع لوييد أولسن؛ فبدلاً من قطع الرأس بالكامل، أزاح النصل جزءاً من الوجه والدماغ الأمامي فقط، تاركاً "جذع الدماغ" سليماً. وبحسب تحليل الخبراء، فإن بقاء هذا الجزء الحيوي، المسؤول عن الوظائف الأساسية مثل التنفس وتنظيم ضربات القلب وتنسيق الحركة، هو ما سمح لمايك بالمشي والوقوف بدلاً من مجرد التخبط العشوائي، حتى انتهت حياته في النهاية نتيجة اختناق عرضي في إحدى جولاته الاستعراضية.




التفسير البيولوجي للقدرة على الصمود
تفسر القدرة المحدودة للدجاج على الحركة بعد الذبح بوجود نشاط عصبي متبقي في النخاع الشوكي، حيث يظل هذا الجهاز قادراً على إرسال نبضات كهربائية للعضلات لفترة وجيزة جداً. وبما أن جذع الدماغ في الطيور يمتد إلى الأسفل قليلاً نحو الرقبة، فإن أي قطع "غير دقيق" قد يترك الأجزاء المسؤولة عن العمليات الحيوية تعمل بشكل مستقل عن الوعي.

ومع ذلك، يظل "مايك المعجزة" استثناءً تاريخياً نادراً يؤكد القاعدة العلمية، وهي أن الرأس ليس مجرد عضو، بل هو مركز القيادة الذي بدونه يتحول الجسد في ثوانٍ معدودة إلى مجرد ذكرى ميكانيكية لحياة كانت تنبض فيه.








طباعة
  • المشاهدات: 8038
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
21-04-2026 08:49 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم