21-04-2026 08:35 AM
بقلم : د. صبري راضي درادكة
في اللحظات التي اختُبرت فيها الدول، ظهر الفرق الحقيقي بين إدارةٍ تواكب الحدث، وقيادةٍ تسبقه. وما شهدناه في المرحلة الأخيرة يقدّم نموذجًا واضحًا على هذا الفرق، حيث برز نهج قيادي هاشمي جمع بين حماية الداخل والتعامل الذكي مع الخارج.
خلال الحرب الأخيرة، لم تنجرف الدولة وراء التوتر أو ردود الفعل السريعة، بل سارت بخطى محسوبة، وتمكّنت من عبور هذه المرحلة الحساسة بأقل الخسائر الممكنة. لم يكن ذلك مجرد احتواء ظرف طارئ، بل تعبيرًا عن قراءة واعية لما يجري، وقدرة على إبقاء الأردن بعيدًا عن دائرة التصعيد.
وفي الداخل، على سبيل المثال، ظهر نهج مختلف في التعامل مع حزب جبهة العمل الإسلامي والمتطلبات الدولية؛ نهج لا يقوم على كسر الإرادة ولا على المجاملة، بل على ضبط الإيقاع، وهو نهج هاشمي بامتياز. فتم الحفاظ على الاستقرار دون فتح أبواب توتر جديدة، وبما لا يتعارض مع موقع الدولة وحساباتها الخارجية.
الملفت هنا ليس كل موقف على حدة، بل القدرة على الجمع بينهما: إدارة داخلية متماسكة، وحركة خارجية محسوبة. هذه ليست معادلة سهلة، لكنها تحققت دون ضجيج، وهذا بحد ذاته مؤشر على حكمة هاشمية قلّ نظيرها في إدارة الدول.
إن استقرار الأردن لم يكن يومًا صدفة، ولا نتيجة ظرف عابر، بل هو نتاج نهج هاشمي ثابت يعرف كيف يتعامل مع العواصف دون أن يسمح لها باقتلاع الثوابت. نهج يُحسن قراءة اللحظة، ويتقن توظيفها لصالح الوطن، دون مغامرة أو تردد.
وكل ذلك يعود إلى قيادة هاشمية عنوانها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله من كل مكروه؛
قيادة أثبتت أن التوازن ليس خيارًا سهلًا، بل قرارًا يحتاج إلى شجاعة، وأن حماية الوطن لا تكون بالصوت العالي، بل بالفعل المحسوب والقرار المسؤول.
فسِرْ بنا ونحن نرفع لله أكفّ الضراعة أن يحفظك، مولاي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المفدى. بقلم الدكتور صبري درادكة
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
21-04-2026 08:35 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||