حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,17 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6719

"الفاو": استمرار أزمة "هرمز" سيخلف كارثة غذائية

"الفاو": استمرار أزمة "هرمز" سيخلف كارثة غذائية

"الفاو": استمرار أزمة "هرمز" سيخلف كارثة غذائية

16-04-2026 10:33 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من وقوع كارثة غذائية عالمية إذا استمرّت أزمة مضيق هرمز، ولم تتخذ إجراءات عاجلة لضمان تدفق الإمدادات الزراعية الأساسية، بخاصة الأسمدة والطاقة.


وبينت خلال تقرير صادر عنها أول من أمس أن السفن المحمّلة بالمدخلات الزراعية الأساسية يجب أن تبدأ بالتحرك عبر المضيق بأسرع وقت ممكن، لتفادي مخاطر ارتفاع خطير بتضخم أسعار الغذاء لاحقا من هذا العام، ما قد يؤدي لسلسلة من التداعيات المشابهة لأزمة جائحة كورونا (كوفيد- 19).
وكان كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو تيريرو، قد أكد في وقت سابق أن "الوقت ينفد"، مشيرًا إلى أن تقاويم المحاصيل تجعل الدول الفقيرة الأكثر عرضة لندرة وارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة.
وأضاف، "آخر ما نريده هو انخفاض إنتاجية المحاصيل وارتفاع أسعار السلع الغذائية والتضخم الغذائي في العام المقبل"، موضحًا أن ذلك سيدفع الدول لتبني سياسات لخفض الأسعار المحلية، ما قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة وبالتالي إبطاء النمو الاقتصادي العالمي.
وتابع، "المخاطر واضحة جدًا، وإذا لم نسرّع الإجراءات، فإنها ستتفاقم".
وأظهر أحدث مؤشر لأسعار الغذاء الصادر عن الفاو لشهر آذار "مارس" استقرارًا نسبيًا بفضل وفرة الإمدادات من معظم السلع الغذائية، خاصة الحبوب، لكن الضغوط بدأت تتصاعد في نيسان "أبريل" الحالي، ومن المتوقع أن تزداد في أيار "مايو" مع اتخاذ المزارعين قرارات بشأن تغيير أنماط الزراعة وفقًا لتوافر الأسمدة، أو تخصيص المزيد من الأراضي لإنتاج الوقود الحيوي للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، ما سيؤدي لتقليص الإمدادات الغذائية العالمية.
من جهته قال مدير قسم الاقتصاد الزراعي والغذائي في المنظمة ديفيد لابورد: "نحن في أزمة مدخلات، ولا نريد أن تتحول إلى كارثة، الفرق يعتمد على الإجراءات التي نتخذها".
ودعت "الفاو" جميع الدول لإعادة النظر في سياسات الوقود الحيوي، والأهم تجنب فرض قيود على صادرات الطاقة والأسمدة.
وفي حال استمرار الجمود في مضيق هرمز، شددت "الفاو" على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية، مثل مطالبة المؤسسات متعددة الأطراف بتوفير التمويل للدول المهددة بفقدان الوصول إلى الأسمدة الأساسية مع بدء موسم الزراعة.
وأشارت إلى أن أدوات صندوق النقد الدولي الخاصة بميزان المدفوعات، إضافة لنافذة صدمات الغذاء التي اقترحتها الفاو عام 2022، يمكن استخدامها كآلية تمويل للمدخلات، بما يسمح للدول بالحصول على الأسمدة بسرعة دون الدخول في منافسة مشوّهة عبر الدعم.
كما طورت "الفاو" نظامًا لتحديد أولويات الدول وفقًا لتقاويم المحاصيل واحتياجاتها من الأسمدة.
وذكرت الفاو أنه ما بين 20 % و45 % من صادرات المدخلات الزراعية الأساسية تعتمد على المرور البحري عبر مضيق هرمز.
وبينت أنه إذا زرع المزارعون بمدخلات أقل، ستنخفض الإنتاجية في وقت لاحق من هذا العام وفي 2027، مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتضخم أسعار الغذاء لعدة سنوات.
وأشارت إلى أن معظم المزارعين يعملون بهوامش ربح ضيقة، وإذا أفلسوا ستتفاقم أزمة الإمدادات الغذائية لفترة أطول.
وذكرت أن القيود التجارية والتصديرية فاقمت ارتفاع الأسعار في أزمات سابقة، حيث أدت محاولات حماية الأسواق المحلية إلى تفاقم الأوضاع العالمية.
وقالت إن أسواق الأسمدة والطاقة غير مرنة، ما يعني أن الأسعار يمكن أن ترتفع بشكل أكبر بكثير من حجم التغير في الكميات المتداولة، كما أن الأسواق ستتفاعل بسرعة إذا لم تبدأ السفن بالتحرك عبر المضيق قريبًا.
وعلى عكس الكوارث الطبيعية أو الضغوط المناخية مثل "إل نينيو"، فإن حصار مضيق هرمز "قابل للحل ويجب أن يُحل" من قبل الحكومات، مشيرة إلى أن المخاطر الحالية أكبر من عام 2022، وهناك ظروف قد تؤدي إلى "عاصفة مثالية" إذا ترافق الوضع مع موجة قوية من "إل نينيو" قد تضاهي أو تتجاوز أزمة الجائحة.











طباعة
  • المشاهدات: 6719
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-04-2026 10:33 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم