حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,16 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6367

شقيرات يكتب: العلم الأردني: ألوان تروي حكاية وطن

شقيرات يكتب: العلم الأردني: ألوان تروي حكاية وطن

شقيرات يكتب: العلم الأردني: ألوان تروي حكاية وطن

16-04-2026 10:49 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور ايهاب الشقيرات
العَلَم الأردني ليس مجرد قطعة قماش ترفرف فوق المباني والساحات، بل هو قصة وطن، وحكاية شعب، ورسالة أمة كتبت ألوانها بمداد التاريخ. حين ننظر إليه نرى أكثر من شكل هندسي وألوان متناسقة؛ نرى ماضياً مجيداً، وحاضراً ثابتاً، ومستقبلاً يلوح بالأمل.

بدأت حكاية العلم الأردني من جذور النهضة العربية الكبرى، حين ارتفعت راية التحرر والوحدة في وجه التفرقة والجمود. فجاءت ألوانه الأربعة لتحمل إرثاً عريقاً من الحضارات والدول العربية والإسلامية، ولكل لون منها رسالة خاصة ومعنى خالد.

فالأسود يرمز إلى القوة والصمود، ويستحضر راية الدولة العباسية وما حملته من مجد وعلم وحضارة، وكأنه يعلن أن الأمة التي صنعت التاريخ قادرة على صناعته من جديد.

أما الأبيض فهو لون النقاء والسلام والعدل، ويرتبط براية الدولة الأموية، فيمثل الصفاء الداخلي والنهج القائم على الحق والوضوح.

والأخضر لون الأرض الخصبة والحياة المتجددة، ويرمز إلى النمو والازدهار، كما يرتبط براية الدولة الفاطمية، فيحمل معنى الأمل المتجدد في مستقبل أفضل.

وأما الأحمر فهو لون البطولة والتضحية والشجاعة، ويرمز إلى راية الثورة العربية الكبرى، ويذكّر بأن الحرية لا تُنال إلا بالعزيمة والفداء.

وفي قلب العلم يستقر المثلث الأحمر، كأنه قلب نابض يحتضن الجميع، تتوسطه النجمة البيضاء السباعية، تلك النجمة التي لا تزين العلم فحسب، بل تمنحه روحاً خاصة. فهي ترمز إلى المبادئ السامية والوحدة، وتضيء كأنها نجمة تهدي السفن في ظلام البحر، لتقول إن الأردن بقيادته وشعبه يسير دائماً نحو النور.

وعندما رُفع العلم الأردني لأول مرة، لم يكن مجرد إعلان لدولة، بل إعلان لولادة فكرة: أن هذه الأرض، الممتدة من عمق التاريخ إلى شموخ الحاضر، ستظل موطناً للعزة والكرامة. ومنذ ذلك اليوم، شهد العلم مراحل البناء، ورافق الجنود على الحدود، ورفرف فوق المدارس والجامعات، وشارك الأفراح والإنجازات، وبقي شاهداً على كل خطوة خطاها الأردنيون نحو التقدم.

ما يميز العلم الأردني أنه يجمع بين البساطة والعظمة. خطوطه واضحة، لكن معانيه عميقة. ألوانه محدودة، لكن رسائله لا تنتهي. إنه يختصر قصة وطن عرف كيف يصون هويته، ويحفظ إرثه، ويفتح ذراعيه للمستقبل بثقة.

وفي كل مرة يعلو فيها العلم الأردني في السماء، يشعر الأردني أن جزءاً من قلبه يرتفع معه. فهو ليس راية تُرفع في المناسبات فقط، بل عهد يتجدد، وانتماء لا يبهت، وفخر يسكن الأرواح. وسيبقى العلم الأردني ما بقيت الأرض والسماء، رمزاً لوطن شامخ، وشعب وفيّ، وتاريخ لا ينحني .

حفظ الله الاردن مليكاً ووطناً وشعباً








طباعة
  • المشاهدات: 6367
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-04-2026 10:49 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم