حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6505

الكردي تكتب: صراع على ضفاف مضيق هرمز

الكردي تكتب: صراع على ضفاف مضيق هرمز

 الكردي تكتب: صراع على ضفاف مضيق هرمز

15-04-2026 09:30 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : خولة كامل الكردي
في ظل الأحداث الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد التهديدات بين الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني من جهة وإيران من ناحية أخرى، وبروز فجأة محادثات إسلام آباد لتضع المشهد الإقليمي في سياق جديد، مما طرح تساؤلات كثيرة من جهة والبحث عن إجابات وافية شافية من جهة ثانية. فهل من الممكن أن تسفر تلك المحادثات عن سلام دائم ونهائي؟! أم أن الوقت مبكر ليصاغ المشهد السياسي الملتهب على أنه «استراحة محارب» لا أكثر، وقد تكون جولة من جولات الصراع الأميركي - الإيراني ولو على نار هادئة.


من هنا تبرز تحديات وتصورات لكيفية سريان الأحداث بعد محادثات إسلام آباد، و يظهر تعدد الآراء وتباين المواقف لترجمة أي طرف منتصر في صراع الشرق الأوسط. الذي صنعته الولايات المتحدة الأميركية بهجومها غير المسؤول على طهران ليأخذ المنطقة إلى المجهول. فهناك رأي يقول إن إيران قد انتصرت لمجرد صمودها ومواجهة الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها النظام الإيراني، والذي أدى إلى فقدان الكثير من قادته وبنيته التحتية، لكن لديه المقدرة على أن يدير المعركة مع «الشيطان الأكبر» بالطريقة التي يراها مناسبة، وتخضع الاقتصاد العالمي إلى إرادتها، بتشبثها بورقة مضيق هرمز فهو بيضة القبان لإيران، فكأنما وضعت العصا في الدواليب عندما توجه الوفد الإيراني إلى محادثات إسلام آباد، وفي المقابل ترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس الأميركي وفي جعبته العصا والجزرة، وتلك مفارقة مهمة ومقصودة من كلا الطرفين.
لا يستطيع المتابع للمشهد السياسي الدولي أن يهتدي إلى حقيقة ما حدث في مفاوضات إسلام آباد، والزعم أن الإدارة الأميركية قد ربحت المعركة تتجه الأصابع إلى تعريف ذلك برأي تقليدي مفاده أن الولايات المتحدة الأميركية القوة العظمى في العالم، فمن المسلم به أن تنتصر في حروبها، لأنها استطاعت أن تضعف النظام الإيراني وتدمر معظم قدراته العسكرية! كما فعلت مع أنظمة كثيرة أطاحت بها.
تعود الأسئلة لتبرز من جديد: إلى متى ستسمح الولايات المتحدة الأميركية استمرار إيران بالتحكم بمضيق هرمز؟ والذي أصابها وأصاب أوروبا وآسيا بورطة اقتصادية كبيرة وهي بالطبع الورقة الرابحة لإيران، وربما قد لا تتخلى إيران عن ورقة هرمز إلا إذا ضمنت مكاسب تفوق سيطرتها على مضيق هرمز كرفع العقوبات وإعادة أصولها المالية المجمدة والاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، ولن تتوانى عن إدخال المضيق في مرحلة جديدة وفق ما قاله النظام الإيراني، وعلى الرغم من حالة الغموض الذي شاب مفاوضات إسلام آباد وضبابية الموقف بين الحرب والتفاوض في آن واحد، يبدو أن طهران ليس وارد في ذهنها أن تخضع للشروط الأميركية بالنسبة لقدراتها النووية والصاروخية.
الرئيس الأميركي ترامب صعد من لهجته وتهديده بفرض حصار على موانئ إيران، والرد الإيراني قائم على مراقبة الأفعال الأميركية في بحر العرب، لترتيب ردع مناسب يجعل الخطوة الأميركية لا تأثير لها. وفي معمعة عدم وجود رؤية واضحة للأحداث والتكهنات الجارية من جميع الأطراف المنخرطة بأزمة مضيق هرمز، يظل فريقا الصراع يدهما على الزناد، والخشية من تعرض إيران للخديعة الثالثة والالتفاف عليها، كما عبر عن ذلك أحد المحللين الروس، وقد يكون تحذير خفي لاندلاع شرارة الحرب مرة أخرى مادام نتنياهو معارض لأي مباحثات بين إيران وأميركا، يبقى الباب مفتوح على مصراعيه في مقبل الأيام على جميع الخيارات.











طباعة
  • المشاهدات: 6505
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-04-2026 09:30 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم