حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 18774

"حتى يُفتح مضيق هرمز" .. "عبارة تأجيل" جديدة أضافها الأردنيون إلى قاموسهم

"حتى يُفتح مضيق هرمز" .. "عبارة تأجيل" جديدة أضافها الأردنيون إلى قاموسهم

"حتى يُفتح مضيق هرمز" ..  "عبارة تأجيل" جديدة أضافها الأردنيون إلى قاموسهم

14-04-2026 05:47 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - أصبح فتح مضيق هرمز موعدًا ينتظره الكثير من الأردنيين، إذ لا يقتصر ذلك على التجار وأصحاب رؤوس الأموال فقط، بل حتى المواطنين الراغبين بإتمام بعض الأمور.



وعلى غرار "لبعد العيد" أو "لبعد رمضان"، يتداول أردنيون عبارة "لحتى يفتح مضيق هرمز"، حتى تحوّل لأشبه ما يكون بـ"شماعة" لتأجيل العديد من الشؤون؛ مثل السفر أو قضاء الرحلات المكلفة أو الشراء الإلكتروني أو حتى الزواج!، بالإضافة إلى دفع أي مصاريف ترفيهية لا علاقة لها بالمضيق.


كما أن غياب بعض السلع يعزوه تجار إلى "إغلاق مضيق هرمز" في انتظار افتتاحه لكن في الواقع فإن هذه البضائع المُستفسر عن غيابها لا تأتي من المضيق إطلاقًا، بيد إن هذا الممر المائي بات اليوم يتحمل أي شيء.


وفي هذا الصدد، يعزو خبراء ومحللون هذا التندّر إلى كون الشعب الأردني ينتظر أي حدث ليجعل منه وسمًا مضحكًا يعكس في الوقت نفسه أزمة عالمية ألقت بظلالها على مصالح أفراده وأحوالهم الشخصية.


وتقول عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام بجامعة البترا، الدكتورة رشا اليعقوب، إن استخدام عبارة "ليفتح مضيق هرمز" هي رد فعل على واقع أليم ومرهق، وكأنّ هذا التندّر أشبه ما يكون بالهروب منه.


وتضيف اليعقوب أن تداول هذه العبارة يعد وسيلة للتفريغ النفسي نتيجة ضغط الظروف المحيطة بالأردنيين، لا سيما الالتزامات المالية، وقد تكون طريقة للتنفيس في ظل العجز الذي يعيشه المواطن إزاء الأحداث الراهنة.


وتتابع: "الجمهور أيضًا يحب أن ينخرط مع الترند "الميم الدارج"، وهذا برأيي يعتبر وسيلة تنفيس صحّية، فالمواطن الأردني في كثير من الأحيان يواجه الأزمات بنُكت أو أسلوب ساخر لمقاومة الظروف الصعبة".


من جانبه، يقول الخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي إن السبب الرئيس وراء ترديد الأردنيين هذه العبارة يكمن في غموض الحرب ومصيرها والنتائج التي ستتمخّض عنها وهو ما ارتبط بالعديد من الأمور الخاصة بهم.


ويضيف الخزاعي أن هذا يُفسّر بما يسمّى "العدوى الذهنية" بين الناس، والتي أدّت إلى استمرار استخدام عبارة "بعد ما يفتح مضيق هرمز" وربطها بالكثير من الأمور.


وعلى سبيل الدعابة والمزاح، أطلق بعض الأردنيين على مضيق هرمز مسمّيات أخرى، بحسب الخزاعي الذي يلفت إلى تداولهم مصطلحات مثل مضيق "قُرمز"، في إشارة إلى أن إيران تجلس على المضيق ولم تقبل بالرضوخ لأميركا وفتح هذا الممر المائي.


ويتابع: "الأخبار المتتالية عن إجراء مفاوضات جديدة مرتقبة ربما تحمل بارقة أمل بانتهاء الأزمة لكن الأردنيين قد لا يرون أن هناك أملًا بإنفراجة قريبة؛ نظرًا لتوتر الأوضاع في المنطقة والعالم".


ويردف الخزاعي: "ذلك يدفع الكثير من الأردنيين لتأجيل أمورهم، لا سيما مصاريفهم؛ خوفًا من التحول لأي وضع سيئ أو أزمة مادية أو خسارة مالية جراء تداعيات هذه الحرب".


ويبين أن "الإرباكات التي يتعرض لها الأردنيون جراء تحليلات الخبراء المتعلقة بالحرب والتي يستمعون إليها على مدار الساعة، تجعلهم في حيرة من أمرهم، حتى أن بعض الراغبين بإتمام زواجهم أجّلوا حفل الزفاف لحين انتهاء الحرب؛ خشية أي تطورات للأزمة قد يمتد أثرها إليهم".


ويستكمل الخزاعي: "كما أن الحرب اشتدّت مع خروج الأردنيين من فترة رمضان وعيد الفطر وتبعاته المالية، في ضوء ضائقة مادية يعيشونها أصلًا، وهو ما جعلهم أكثر حرصًا على الادخار تحسّبًا لأي طارئ".


يشار إلى أن القرار الأميركي بفرض حصار بحري على مضيق هرمز دخل حيّز التنفيذ صباح أمس الاثنين، بعد فشل جولة مفاوضات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد بتحقيق اتفاق بين واشنطن وطهران.


يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر دخل أسبوعه السابع، في تمهيد لتوسّع متوقع بنطاق الأزمة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

الغد








طباعة
  • المشاهدات: 18774
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-04-2026 05:47 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم