12-04-2026 04:04 PM
سرايا - وصف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا بأنه "يوم أردني سوري تاريخي"، مؤكدا أن اللقاء يعكس إرادة سياسية واضحة للبناء على العلاقات الأخوية المتجذرة بين البلدين.
وقال الصفدي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في عمّان، إن الجانبين يعملان على تطوير علاقات تكاملية تقوم على ما يجمعهما من أواصر الأخوة والثقة والمصالح المشتركة، مشددا على أن العمل المشترك من شأنه تحقيق فوائد كبيرة للبلدين والمنطقة.
وأشار إلى أن اليوم هو أكبر اجتماع أردني سوري على مدى التاريخ حيث ضم أكثر من 30 وزيرا من الجانبين، في خطوة عملية لترجمة التوجيهات السياسية إلى تعاون مؤسسي ممنهج يخدم المصالح المشتركة، لافتا إلى توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحث التعاون في 21 قطاعاً حيويا.
وأكد الصفدي أن مخرجات الاجتماعات تمثل أساسا لبناء مستقبل أفضل، من خلال التعامل مع القضايا الثنائية برؤية شمولية، موضحا أن هناك عملاً كبيراً ينتظر التنفيذ في مختلف القطاعات خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على وقوف الأردن إلى جانب سوريا في هذه المرحلة، مؤكدا أن "أمن البلدين واحد"، وأن المملكة تدعم جهود إعادة بناء سوريا بعد سنوات من المعاناة، بما يحقق الاستقرار والازدهار للشعب السوري.
وفي الشق الأمني، أشار الصفدي إلى وجود تحديات مشتركة، أبرزها مكافحة تهريب المخدرات ومحاولات العبث بأمن المنطقة، مؤكدا أهمية التنسيق والتعاون المؤسسي بين الجانبين للتصدي لهذه التهديدات.
كما تناولت المباحثات، بحسب الصفدي، تطورات إقليمية، بما في ذلك دعم استقرار لبنان، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة، والتوصل إلى اتفاقات تضمن الأمن والاستقرار وتحترم القانون الدولي.
من جهته، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن انعقاد اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى في عمّان يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مشيرا إلى أن الأردن كان "سندا لدمشق" في مختلف المراحل.
وأوضح أن ما يربط البلدين يتجاوز الجوار الجغرافي إلى علاقات تاريخية واجتماعية وثيقة، تفرض العمل المشترك انطلاقا من وحدة الأمن والمصير، مؤكدا أن التقارب الحالي يمثل عودة بالعلاقات إلى مسارها الطبيعي.
وأضاف أن الأردن يُعد شريكا استراتيجياً لسوريا، لافتا إلى أن استقرار سوريا يعزز أمن الأردن، فيما يشكل ازدهار الأردن دعما لسوريا، وهو ما يدفع نحو بناء تعاون مؤسسي متين عبر مجلس التنسيق الأعلى.
وبيّن الشيباني أن مباحثات الدورة الثانية شملت قطاعات حيوية متعددة، من بينها الطاقة والمياه والزراعة والنقل والاتصالات، إلى جانب التعاون في المجالات الأمنية والصحية والتعليمية، بما يرسخ شراكة شاملة بين البلدين.
وأشار إلى توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إضافة إلى العمل على مشاريع استراتيجية، من بينها تفعيل الممرات البرية، وإحياء سكة حديد الحجاز، وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، وتعزيز الربط الكهربائي والإقليمي.
وأكد أن الهدف يتجاوز إنجاز ملفات محددة، نحو بناء نموذج عربي متكامل للتعاون الإقليمي قائم على العمل المؤسسي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار واستعادة المبادرة العربية.
وفي الشأن الإقليمي، شدد على ضرورة احترام سيادة الدول ورفض الاعتداءات، مرحبا في الوقت ذاته بالجهود التي أفضت إلى تهدئة التوترات، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
12-04-2026 04:04 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||