11-04-2026 09:08 PM
سرايا - أكد تجار ومختصون أن الحركة التجارية في سوق المواد الغذائية والسلع الأساسية، عادت إلى مستوياتها الطبيعية، بعد موجة من التهافت سبقت إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأشاروا، إلى أن الأسواق تشهد حالياً حالة من الاستقرار والانسيابية في الطلب، بالتوازي مع توفر السلع من دون أي نقص، ما يعكس عودة التوازن التدريجي بعد فترة من الضغط الاستهلاكي غير المعتادة. كانت غير مبررة نتيجة سلوكيات شرائية تقوم على "الفزع"، رغم تطمينات واضحة من الجهات الرسمية الحكومية بتوفر مخزونات آمنة، تكفي لأشهر من السلع كافة.
مخزون إستراتيجي وسلاسل توريد فعالة تدعمان الاستقرار
وأوضح التجار أن الأسواق تعمل ضمن ظروف مستقرة، مدعومة بوجود مخزون استراتيجي آمن ومطمئن من السلع الأساسية والغذائية يكفي لفترات كافية، إلى جانب كفاءة عالية في سلاسل التوريد، تضمن انسياب البضائع إلى مختلف مناطق المملكة من دون اختلالات.
وبينوا أن المؤشرات السوقية، أظهرت تراجعاً في حركة وأسعار بعض السلع الأساسية، مقابل استقرار نسبي في سلع أخرى، وارتفاع محدود في بعض الأصناف، المرتبطة بكلف الشحن والتأمين.
ويقدر عدد المنشآت العاملة في قطاع تجارة المواد الغذائية في المملكة بنحو 15 ألف منشأة، تشمل البقالات ومحال الخضراوات والدواجن والمياه، إضافة إلى المراكز التجارية الكبرى.
هدنة إقليمية تخفف الضغط على الأسواق
وكانت الولايات المتحدة وإيران أعلنتا، في الساعات الأولى من يوم الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين، على أن تجرى مفاوضات بين الجانبين في باكستان، ضمن جهود تهدف إلى خفض التوترات التي بدأت منذ 28 شباط (فبراير) الماضي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلوك المستهلكين والأسواق.
"وزارة الصناعة": مخزون كاف ورقابة مستمرة لضبط الأسواق
أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، توفر مخزون استراتيجي آمن من مختلف السلع الأساسية والغذائية، يكفي لفترات كافية وبأسعار متوازنة.
وأوضحت، في ردها على استفسارات "الغد"، أن الرصد اليومي لحركة الأسواق يُظهر استقراراً في الطلب، بالتوازي مع كفاءة عالية في سلاسل التوريد، من دون أي نقص في المعروض.
كما أشارت الوزارة، إلى استمرارها في تعزيز المخزون الاستراتيجي بالتعاون مع القطاع الخاص، الذي يبدي مستويات عالية من المسؤولية في دعم المخزون الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكدت أنها تواصل تنفيذ رقابة ميدانية مكثفة لضمان الالتزام بالأسعار والتعليمات، والحفاظ على استقرار النشاط التجاري، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات عبر القنوات الرسمية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تجاوزات.
عمرو: انخفاض ملحوظ في الحركة وتراجع أسعار بعض السلع
قال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، المهندس جمال عمرو "إن الحركة التجارية تشهد تراجعاً ملحوظاً، وهي حالياً أقل من مستوياتها الطبيعية"، مرجحاً استمرار هذا التراجع في حال استمرت الهدنة وانتهت الحرب.
وأوضح أن أسعار بعض السلع شهدت انخفاضاً، خصوصاً الخضراوات والدواجن. في حين، ما تزال أسعار اللحوم مرتفعة.
وأضاف أن أسعار المواد الأساسية مثل السكر والأرز والبقوليات، تأثرت بارتفاع كلف الشحن وتأمينات مخاطر الحرب التي تكبدها المستوردون خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن أسعار الزيوت النباتية ما تزال مرتفعة، لكنها تشهد استقراراً نسبياً بعد موجة ارتفاعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
القيسي: عودة طبيعية للأسواق دون تهافت
من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم المؤسسة الاستهلاكية المدنية، محمد القيسي، أن الأسواق عادت إلى طبيعتها، بعد تراجع الإقبال نتيجة الرسائل التوعوية، التي طمأنت المواطنين حول توفر السلع.
وأوضح أن المؤسسة تحافظ على استقرار أسعار معظم السلع، باستثناء الزيوت المتأثرة بالأسعار العالمية، مؤكداً أن باقي السلع الأساسية لن تشهد زيادات.
وأشار، إلى أن المؤسسة تمتلك مخزوناً آمناً يغطي فترة تتراوح بين 3 إلى 5 أشهر، يتم تعزيزه باستمرار عبر عقود التوريد، لتغطية احتياجات 69 سوقاً، منتشرة في مختلف محافظات المملكة.
وبين أن التهافت السابق تركز على سلع محددة، أبرزها: الطحين، السميد، الزيوت، الأرز، السكر، الدواجن المجمدة، والبقوليات المعلبة. إلا أن الأسواق اليوم، خالية من أي مظاهر شراء مفرط.
بدوره، أكد مدير عام سلسلة مراكز تجارية، نبيل الخليل، أن الأسواق استعادت توازنها الكامل، مع توفر جميع السلع من دون نقص، واستقرار الحركة التجارية.
وأوضح أن التجار عملوا على امتصاص جزء كبير من ارتفاعات الأسعار العالمية، حفاظاً على استقرار السوق، مشدداً على أن الارتفاعات الحادة لا تخدم مصالحهم.
وأشار، إلى أن المنافسة القوية بين التجار تنعكس عبر العروض على السلع الأساسية، ما يصب في مصلحة المستهلك.
ولفت إلى أن بعض السلع شهدت ارتفاعات تراوحت بين 5 % و10 %، خاصة الأرز والزيوت والمنظفات، نتيجة ارتفاع كلف الشحن والتأمين. في حين، تراجعت أسعار سلع أخرى مثل الخضراوات والدواجن والبيض، بنسبة وصلت إلى 15 %.
"حماية المستهلك": تراجع الشراء ودعوات لضبط السوق
أكد الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، ماهر الحجات، أن الجولات الميدانية أظهرت انخفاضاً واضحاً في الحركة الشرائية، نتيجة حالة الاطمئنان لدى المواطنين بعد الهدنة.
وأوضح أن التراجع في الطلب، جاء أيضاً بعد قيام شريحة من المواطنين بتخزين كميات تفوق حاجتهم خلال الفترة السابقة.
ودعا الحجات وزارة الصناعة والتجارة، إلى تكثيف الرقابة على الأسواق، وتحليل أسباب ارتفاع بعض السلع، وتفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار، خاصة في القطاعات التي شهدت زيادات غير مبررة رغم توفر المخزون.
كما شدد على أهمية تعديل السلوك الاستهلاكي، وتجنب الشراء المفرط، مشيراً إلى أن التهافت السابق ساهم في رفع الأسعار بشكل غير طبيعي.
مرحلة إعادة توازن.. السوق بين الاستقرار والحذر
في المحصلة، تعكس المؤشرات الحالية دخول الأسواق المحلية مرحلة إعادة التوازن التدريجي، مدفوعة بتراجع المخاوف وتحسن ثقة المستهلكين، مقابل استمرار تأثيرات التكاليف العالمية على بعض السلع.
وبينما يسود الاستقرار المشهد العام، يبقى سلوك المستهلك والرقابة الحكومية، عاملين حاسمين في الحفاظ على هذا التوازن خلال المرحلة المقبلة.
الغد
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
11-04-2026 09:08 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||