حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,11 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9404

كنز ثمين في منزلك .. جهاز يحتوي على ذهب عيار 22 قيراطاً

كنز ثمين في منزلك .. جهاز يحتوي على ذهب عيار 22 قيراطاً

كنز ثمين في منزلك ..  جهاز يحتوي على ذهب عيار 22 قيراطاً

11-04-2026 05:56 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يتخلص الكثير من الناس من الأجهزة الإلكترونية القديمة دون إدراك أن بداخلها قد توجد كميات صغيرة لكنها قيّمة من الذهب الخالص. إذ تحتوي لوحات الأم في الحواسيب القديمة على مسارات دقيقة مطلية بالذهب تُستخدم لضمان نقل الإشارات الإلكترونية بكفاءة عالية. ومع تراكم هذه الأجهزة في مكبّات النفايات، تضيع كميات من المعادن الثمينة التي يصعب استعادتها بالطرق التقليدية.
لكن فريقا من الباحثين في جامعة ETH زيورخ السويسرية توصل إلى طريقة مبتكرة لاستخراج هذا الذهب باستخدام مادة غير متوقعة على الإطلاق، وهي مصل اللبن، وهو السائل الناتج عن صناعة الجبن.
في تجربتهم، قام العلماء بمعالجة 20 لوحة أم قديمة لاستخلاص المعادن الثمينة منها، وتمكنوا في النهاية من الحصول على كتلة ذهبية نقية عيار 22 قيراطًا بوزن 450 ملليغراما، وبنقاء يقارب 91%، بينما شكّل النحاس النسبة المتبقية.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه لا يعتمد على الأساليب التقليدية المعقدة مثل الصهر في درجات حرارة عالية أو استخدام مواد كيميائية سامة، بل يعتمد على مادة بيولوجية منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة.
بدأت الفكرة عندما لاحظ الباحثون أن مصل اللبن، وهو ناتج ثانوي رخيص من صناعة الألبان، يمكن أن يتحول تحت ظروف معينة إلى مادة بروتينية قادرة على تشكيل ألياف دقيقة للغاية تُعرف باسم "الأميلويد". هذه الألياف تتجمع لتكوّن إسفنجة مسامية ذات مساحة سطحية كبيرة جدًا، ما يجعلها قادرة على التقاط المعادن المذابة في المحاليل.
بعد إذابة المكونات المعدنية للدوائر الإلكترونية في حمض خاص، ينتج مزيج يحتوي على أيونات من الذهب والنحاس والحديد. وعند وضع إسفنجة مصل اللبن في هذا المحلول، تقوم بامتصاص أيونات الذهب بشكل انتقائي، متفوقة على باقي المعادن الأخرى.
لاحقًا، يتم تسخين الإسفنجة لتتحول أيونات الذهب إلى جسيمات صلبة تتجمع على سطحها، ثم تُصهر للحصول على كتلة ذهبية نقية. ورغم أن الإسفنجة البروتينية تتلف خلال العملية، إلا أن الجدوى الاقتصادية والبيئية تبقى عالية جدا، خاصة أن تكلفة المادة المستخدمة منخفضة مقارنة بقيمة الذهب المستخرج.
ويرى الباحثون أن هذه الطريقة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات أكثر استدامة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وتقليل الاعتماد على التعدين التقليدي، الذي يستهلك كميات كبيرة من الطاقة ويتسبب في تلوث بيئي كبير.
ويعمل الباحثون حاليا على دراسة إمكانية تطوير نفس إسفنجة ألياف الأميلويد لتكون قادرة على التقاط معادن ثمينة أخرى مثل البلاتين والبلاديوم، وهما من المعادن المستخدمة بكثرة في الإلكترونيات والمحولات الحفازة. ويختلف سلوك هذه المعادن في المحاليل الكيميائية عن الذهب، ما قد يتطلب تعديلات دقيقة في ظروف التفاعل مثل درجة الحموضة ودرجة الحرارة أثناء تكوين الألياف، بهدف تحسين قدرة الإسفنجة على انتقائها، وفقا لـ "dailygalaxy".
كما يسعى الفريق إلى تحسين خطوة إذابة المعادن في الحمض، بحيث يمكن لاحقا معادلة المحلول وإعادة استخدامه بدلاً من التخلص منه بعد كل عملية استخراج. ومن شأن هذا التطوير أن يجعل العملية أكثر استدامة وكفاءة، من خلال إغلاق الدورة الكيميائية بالكامل وتقليل النفايات الناتجة عنها إلى الحد الأدنى.








طباعة
  • المشاهدات: 9404
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-04-2026 05:56 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم