حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,10 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6363

سفير المملكة الأردنية الهاشمية النشمي عبدالله أبو رمان دبلوماسية هادئة تصنع أثرًا إنسانيًا في تونس

سفير المملكة الأردنية الهاشمية النشمي عبدالله أبو رمان دبلوماسية هادئة تصنع أثرًا إنسانيًا في تونس

سفير المملكة الأردنية الهاشمية النشمي عبدالله أبو رمان دبلوماسية هادئة تصنع أثرًا إنسانيًا في تونس

10-04-2026 09:21 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
د. حسين سالم السرحان

عرفتُ تونس وخبرتها منذ تسعينات القرن الماضي قبل أن يعرفها كثيرون، وامتدت علاقتي بها حتى اليوم، بوصفها وطنًا نابضًا بالحياة، يجمع بين التاريخ والحداثة، وبين الثقافة والسياسة، وبين دفء الإنسان وعمق المكان. وخلال هذه السنوات، تابعت حضور عدد من سفراء المملكة الأردنية الهاشمية فيها، ضمن سياقات مختلفة وتجارب متباينة، ترك بعضها أثرًا عابرًا، فيما بقي بعضها الآخر حاضرًا في الذاكرة لما حمله من طابع إنساني وثقافي مميز.

وفي هذا الإطار، تبرز أسماء سفراء ظلّت حاضرة في الذاكرة؛
ليس فقط لأنهم ممثلو دولة، بل لأنهم حملوا روح الوطن وفكره،

ولفت انتباهي سعادة السفير عبدالله أبو رمان، سفير الأردن لدى تونس، رغم أني لم ألتقه شخصيًا، ولا تجمعني به معرفة مباشرة، وما يؤديه من حضور فاعل في المنتديات الثقافية والجامعات والزيارات لسفارات الدول الصديقة والشقيقة وللمدن
والحواضر في شتى مناطق البلاد التونسية، وإنما.

وقد أتضح في كل ذلك أنه يمثل نموذجًا مختلفًا في الحضور الدبلوماسي، يقوم على الثقة والهدوء والاتزان، وبناء العلاقات من خلال القرب الإنساني قبل الرسمي.

فالدبلوماسية، في جوهرها، ليست مجرد تمثيل سياسي أو إدارة علاقات بين دولتين، بل هي أيضًا قدرة على صناعة حضور حيّ في المجتمع، وتحويل السفارة إلى مساحة من التواصل الإنساني والثقافي،

تحية إلى السفير الذي حمل من بيئته الأردنية روح البساطة والصدق، فانعكس ذلك في أداء دبلوماسي أكثر دفئًا وإنسانية، يعكس صورة الأردن الحضارية في الخارج.


فهو من أولئك السفراء الذين يدركون أن الموقع الدبلوماسي ليس امتيازًا بقدر ما هو مسؤولية، وأن التمثيل الحقيقي للدولة يمر عبر احترام المكان الذي يُمارَس فيه هذا الدور، وفهم خصوصيته والتفاعل معه بوعي وانفتاح.

ومن خلال هذه المقاربة، يبدو الحضور الأردني في تونس أكثر قربًا من الروح التونسية، وأكثر قدرة على التفاعل مع مجتمع غني بتاريخه وثقافته، مما يعزز عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ويضيف إليها بعدًا إنسانيًا يتجاوز الرسمي إلى الوجداني.

وفي الختام، يمكن القول إن تجربة السفير عبدالله أبو رمان تمثل إضافة نوعية في مسار الدبلوماسية الأردنية في تونس، ليس فقط من خلال الأداء الرسمي، بل من خلال الصورة التي يقدمها عن الدبلوماسي القريب من الناس، الواعي بدور الثقافة، والمؤمن بأن العلاقات بين الدول تُبنى أيضًا على الاحترام المتبادل والإنصات والتواصل الإنساني الهادئ.
Abdallah Aburumman








طباعة
  • المشاهدات: 6363
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-04-2026 09:21 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم