حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,8 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5309

الزينات يكتب: النخب السياسية في وطني ..

الزينات يكتب: النخب السياسية في وطني ..

الزينات يكتب: النخب السياسية في وطني ..

08-04-2026 08:39 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أ. علي الزينات
لم تعد الحقيقة في الأردن بحاجة إلى تزيين أو مجاملة، فالمشهد السياسي بات مكشوفا إلى حد مؤلم. النخب التي كان يفترض أن تكون حارسة لمصالح الوطن، تحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات باهتة، فاقدة للثقة، ومنفصلة عن نبض الشارع وهموم الناس، حتى ان ظهورهم على القنوات الفضائية بات بلا طعم او معنى.
لم يعد المواطن البسيط يرى في هذه النخب صوتا له، بل يرى طبقة تعيش في برج معزول، تتقن لغة البيانات والتصريحات، لكنها تعجز عن لمس وجع الناس أو الدفاع الحقيقي عن مصالحهم. الأخطر من ذلك، أن بعض هذه النخب لم تعد تكتفي بالعجز، بل اختارت الارتماء في أحضان السياسات الخارجية، والدفاع عنهم وتحديدا الأمريكية، وكأن الوطن لم يعد مرجعها الأول، ولا كرامة المواطن خطا أحمر.
وهنا لا بد من قولها بوضوح وبدون مجاملة، حين يفقد السياسي استقلال قراره، يفقد شرعيته الأخلاقية قبل السياسية. وحين تصبح بوصلة القرار مرتبطة بالخارج، فإن الحديث عن سيادة أو مصلحة وطنية يصبح مجرد شعار فارغ بلا معنى.
الأردن لا يحتاج إلى مزيد من الوجوه المكررة، ولا إلى نخب تتقن التكيّف مع كل مرحلة دون مبدأ. نحن بحاجة إلى نخب وطنية حقيقية، نخب تؤمن أن الوطن ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا منصة لكسب الرضا الخارجي، بل مسؤولية وأمانة.
نخب تنبع من الناس، تعرف معاناتهم، وتعيش برحم تفاصيلهم، وتملك الجرأة على قول "لا" عندما تمس كرامة الوطن أو يرهق المواطن. نخب لا تخشى خسارة منصب بقدر ما تخشى خسارة احترام الناس.
التغيير لم يعد خيارا ترفيا، بل ضرورة وطنية. فاستمرار نفس الوجوه بنفس النهج يعني مزيدا من التاكل في الثقة، ومزيدا من الفجوة بين الدولة والمجتمع. وهذه الفجوة، وإنا أراها قد اتسعت، لن تجدي بعدها أي خطابات أو شعارات.
المطلوب اليوم ليس مجرد نقد، او الكتابة عن الواقع المرير الذي يشعر به كل الناس، بل إعادة إنتاج نخب سياسية جديدة شابة في فكرها، جريئة في مواقفها، نظيفة في تاريخها، وواضحة في انتمائها. نخب تضع الأردن أولا، لا كشعار، بل كفعل يومي يقاس بالمواقف لا بالكلمات... فالأوطان لا تبنى بالمجاملات، بل تحمى بالمواقف .











طباعة
  • المشاهدات: 5309
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-04-2026 08:39 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم