حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,7 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5205

الكاتب الساخر وليد معابرة يكتب: منخفض بارد ومسقِّع ..

الكاتب الساخر وليد معابرة يكتب: منخفض بارد ومسقِّع ..

الكاتب الساخر وليد معابرة يكتب: منخفض بارد ومسقِّع  ..

07-04-2026 12:24 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : ‏الكاتب الساخر وليد معابرة
في الأزمات الشعبيَّة والاختناقات المروريَّة؛ كنت أَصعد باص القرية ذاهباً إِلى عملي، فأتقصَّد أَن أَستقلَّ واقفاً إِلى جانب الباب؛ علَّني أحظى بإحساسٍ مشابهٍ للإحساس الذي ينتابُ وزراء الماليَّة العرب! فأتمكَّن من مشاهدة الناس بفوقيَّة واستعلائيَّة من جهة، وأستمتع بتوزيع الابتسامات التي يصرفها لي الركَّاب طوال المسيرة من جهة أُخرى!

وفي الوقت ذاته؛ كنت أَحظى بالنظر إِلى وجوه الجميلات، وأتبادل الرسائل والإِشارات المبطَّنة؛ التي تحتوي أرقامَ هواتف خلويَّة وعبارات مُفعمةٍ بنفاقٍ ممزوجٍ بأَحاسيس الصبيانيَّة، فضلاً عن ما كان يرافقني -آنذاك- من أحاسيس لها الفضل في توليد قدرةٍ بحثيَّةٍ تساعدني على إنشاءِ وبناءِ الدراسات العلميَّة التي تحكي سيرة تاريخيَّة عن ((النظرات الطبقيَّة المملوءة بالحقد الشعبي الدفين، والحسد الاجتماعي الأزلي، وأثرهما السلبيِّ على نسبة مصداقيَّة وإنتاج المسؤولين والمتنفذين في دول العالم الثالث))!

وبسبب أنَّني "قالب وجهي" نحو الركَّاب "وداير ظهري" تجاه السائق؛ فإِنَّني كنت متمكِّنا من تخطِّي رؤية جميع الأَزمات وتجاوز كلَّ العقبات والمشكلات المتكررة التي كانت تواجه الحافلة، حتى إِنَّني لم أَكن أَشعر بالمطبَّات المروريَّة وبالحُفَرِ الدائمة التي ترافق السائقين على الشوارع الإِسفلتيَّة -المُعبَّدة مجازاً- في الوطن العربي.
ولأَنَّني الأقرب إِلى الناس، ولكوني الأقدر على استقطاب الابتسامات؛ فقد كنت أتطوَّع لجمع أجرة الراكبين في الحافلة؛ ثم أذهب لأَضع جزءاً كبيراً منها في صندوق السائق المتواجد فوق "الماتور"، واستمتع بنسبة ماليَّة واهية؛ أَختلِسها بسبب انشغاليَّة سائق الحافلة بكثرة الأزمات التي تواجهُه أثناء القيادة.

عموماً؛ "هو ما في إشي معيَّن؛ بس حبيت أَنكِّد عليكوا وأحكيلكوا أنُّه في منخفض جغرافي مالي ((بارد وِجِه، ومسقِّع)) رايح يهاجم المنطقة عشان توكلوا فيه الأَخضر واليابس، وتخلصوا على مُونة البيت، وتظلُّوا طول العمر "تتشكونُوا، وتتغنَّجوا، وتوجعوا روسنا بأصواتكم ومسيراتكم إللي مبسوطين فيها على الطفر وقلِّة الحيلة".

الكاتب الساخر وليد معابرة
قاتل البحر الميت








طباعة
  • المشاهدات: 5205
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
07-04-2026 12:24 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم