حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,7 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6140

الملك حسين ورؤيته التي أضاعها العرب – دعوة لإحياء الفيلق العربي

الملك حسين ورؤيته التي أضاعها العرب – دعوة لإحياء الفيلق العربي

الملك حسين ورؤيته التي أضاعها العرب – دعوة لإحياء الفيلق العربي

07-04-2026 12:09 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : النائب الأسبق رائد الخلايلة
لقد رحل عنا الملك حسين بن طلال رحمه الله، رجل الرؤية الثاقبة والشجاعة التي قلّ مثيلها، ملك الأردن الذي حمل قلبًا عربيًا نابضًا، وعقلاً يرى ما لا يراه كثيرون. من بين أفكاره العظيمة، فكرة الفيلق العربي، التي طرحها بعد نكسة 1967، كانت رؤية واضحة لتوحيد الجيوش العربية في قوة مشتركة، تدخل سريعًا للدفاع عن أي دولة عربية، وتقوية التضامن العربي، وتقليل الاعتماد على القوى الكبرى.

اليوم، ونحن نتذكر جلالته، لا يسعنا إلا أن نقول بصراحة: لو أن العرب استمعوا له، لو أن حكامنا اتخذوا من هذه الفكرة قرارًا جادًا، لما وقعنا في الهزائم التي أضعفت الأمة، ولما انتشرت الصراعات البينية والفتن الداخلية، ولما أصبحنا عاجزين أمام التحديات الإقليمية والدولية.

الملك حسين لم يكن يقدم شعارات فارغة، بل رؤى استراتيجية حقيقية. لقد رأى أن الوحدة العسكرية والسياسية ليست رفاهية، بل ضرورة حيوية لبقاء الأمة العربية وحماية مصالحها. واليوم، بعد خمسين عامًا تقريبًا، ما زالت الأمة بحاجة ماسة إلى تلك القوة الموحدة، إلى إرادة عربية جماعية تستطيع ردع أي تهديد وتحمي الشعوب والأرض.

ولا يمكننا إلا أن نذكر اليوم ابنه، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الذي حمل إرث والده ومبادئه، ويستمر في الدفاع عن الأردن ومصالح الأمة العربية. قيادته الحديثة تجسد رؤية والده في حماية الاستقرار وتعزيز قوة الأردن كجزء من أي منظومة عربية متكاملة. إن الاستماع لرؤية الملك حسين وإحياء فكرة الفيلق العربي، اليوم، سيكون دعماً عملياً لرؤية الملك عبد الله الثاني في تحقيق قوة عربية موحدة قادرة على حماية مصالح الأمة واستقلالها الاستراتيجي.

ندعو قادة العرب اليوم، بكل وضوح وجرأة، إلى إحياء فكرة الفيلق العربي، ليس كخيار ثانوي، بل كضرورة ملحة، قوة عربية موحدة تعيد للأمة كرامتها، وتعيد للدول العربية استقلالها الاستراتيجي، وتعيد للعرب القدرة على حماية أنفسهم دون انتظار تدخل أي قوة خارجية.

فلنستمع لحكمة الملك حسين، ولنرفع إرثه كمنارة، ليكون دليلاً على أن الوحدة ليست شعارًا يُكتب على الورق، بل فعل يُمارس ويُطبق. رحم الله الملك حسين، وحمى الله الأمة العربية بالقوة والتضامن الذي حلم به جلالته، وجعل من رؤاه ضوءًا نستنير به في حاضرنا ومستقبلنا، ودعماً لرؤية الملك عبد الله الثاني في قيادة الأمة نحو الأمن والاستقرار والقوة.
رائد الخلايله








طباعة
  • المشاهدات: 6140
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
07-04-2026 12:09 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم