حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,4 أبريل, 2026 م
  • الصفحة الرئيسية
  • سياسة
  • هل مصر هدف "إسرائيل" التالي للسيطرة على قناة السويس والتحكّم بتصدير النفط الخليجيّ؟
طباعة
  • المشاهدات: 16859

هل مصر هدف "إسرائيل" التالي للسيطرة على قناة السويس والتحكّم بتصدير النفط الخليجيّ؟

هل مصر هدف "إسرائيل" التالي للسيطرة على قناة السويس والتحكّم بتصدير النفط الخليجيّ؟

هل مصر هدف "إسرائيل" التالي للسيطرة على قناة السويس والتحكّم بتصدير النفط الخليجيّ؟

04-04-2026 01:33 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - هل ستكون مصر الهدف التالي لـ "إسرائيل" بعد إيران، وذلك من منطلقاتٍ توسعيّةٍ اقتصاديّةٍ تُمكّن دولة الاحتلال من السيطرة على تصدير نفط الدول الخليجيّة، الأمر الذي سيدّر أرباحًا طائلةً على اقتصادها المتهالك؟

السؤال بات مطروحًا على الأجندة بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في شهر آذار (مارس) الفائت، حيثُ تحدّث عن وجود حلولٍ لإعادة فتح مضيق هرمز، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أفكارٍ وخططٍ لنقل النفط والغاز من الخليج إلى البحر المتوسط بطرقٍ بديلةٍ، وأكّد في الوقت عينه إلى أنّ "إسرائيل" ستتحوّل إلى دولة عظمى ليست على مستوى الإقليم فقط، بل على مستوى العالم برّمته، على حدّ تعبيره.


وهذا يعني: التركيز وليس على السيطرة على قناة السويس، بل على تجاوز نقاط الاختناق (هرمز خصوصًا) عبر:أنابيب وممرات بريةٍ/بحريةٍ بديلةٍ.


علاوة على ما ذُكِر آنفًا، يتساءل المرء ما حقيقة إغلاق هرمز وباب المندب؟
وهناك واقع مهم: مضيق هرمز، هو ممرٌ أساسيٌّ لنفط الخليج، وإيران تستطيع تعطيله جزئيًا أوْ تهديده.

أمّا فيما يتعلّق بباب المندب، فهو يعتبر ممرًا إستراتيجيّا يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويمر عبره نحو 10–15 بالمائة من التجارة العالمية، وبرأي الخبراء والمحللين والمختّصين فإنّ أيّ تعطيلٍ له يؤثر مباشرةً على: النفط، التجارة العالميّة وقناة السويس.


في هذه العُجالة يجب التوقف على العلاقة مع قناة السويس، إذْ أنّها تعتمد على مرور السفن عبر باب المندب، وأنّ أيّ اضطرابٍ هناك يؤدّي إلى انخفاض الملاحة وإلى خسائر اقتصاديّةٍ كبيرةٍ لمصر.


بالإضافة إلى ذلك، يجب توجيه السؤال وبحدّةٍ: هل توجد خطة إسرائيليّة للسيطرة على قناة السويس؟، في هذا السياق لا يوجد أيّ دليلٍ موثوقٍ على ذلك، ولكن ما يوجد فعلاً: أفكار إسرائيلية قديمة/حديثة، منها إنشاء خطوط أنابيب سكك حديدية من إيلات إلى البحر الأبيض المتوسط، وذلك بهدف منافسة قناة السويس أوْ تقليل الاعتماد عليها، ولكن وليس احتلالها عسكريًا.



السؤال الذي يبقى مفتوحًا: هل السيناريو ممكن واقعياً؟ فالسيطرة على قناة السويس تعني حربًا مع مصر، مواجهة دولية (القناة ممر عالميّ)، وتدخل قوى كبرى، لذا يميل الخبراء للترجيح بأنّ السيناريو ليس واقعيًا، ولكن حسب الأحداث الجارية والاعتداءات المتكررة من قبل الولايات المُتحدّة الأمريكيّة ودولة الاحتلال الإسرائيليّ، فإنّ الواقع بات متوفقًا على الخيال. مع ذلك، صحيح أنّ هناك صراعًا على الممرات البحرية (هرمز – باب المندب – السويس)، وهناك أفكار إسرائيلية لتجاوز هذه الممرات عبر بدائل.


على صلةٍ بما صلف، وصف الكاتب والسياسيّ الأمريكيّ ديفيد نورث، رئيس تحرير موقع الاشتراكية العالميّة، أمام جمهور جامعة هومبولت في برلين، وخلال محاضرةٍ ألقاها هذا الأسبوع، وصف الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط العالميّ، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، وتعليق الشحن الدولي، وترك عشرين ألف بحار عالقين في الخليج، ثم وضع السؤال المركزيّ: “هل هذه حرب دفاعية أم عدوانية؟”.


وأجاب نورث دون ترددٍ باستحضار مبادئ محكمة نورمبرغ التي أقامها الروس والامريكان لمحاكمة قادة المانيا النازية. واستشهد بكلمات المدعي العام الأمريكيّ في المحكمة العسكريّة الدوليّة، القاضي روبرت جاكسون: “أيّ لجوءٍ إلى الحرب، إلى أيّ نوعٍ من الحرب، هو لجوءٌ إلى وسائل تُعدّ في جوهرها إجراميّةً. الحرب الدفاعيّة الصادقة قانونيّة بالطبع، لكن الأعمال الإجراميّة في جوهرها لا يمكن الدفاع عنها بإظهار أنّ مَنْ ارتكبوها كانوا يخوضون حربًا، عندما تكون الحرب نفسها غيرُ قانونيّةٍ”، طبقًا لأقواله.


وأكّد أن الحرب على إيران تندرج تمامًا تحت هذا التعريف: “لم تهاجم إيران الولايات المتحدة، ولم تشكل تهديداً وشيكاً، بل كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاقٍ نوويٍّ تاريخيٍّ”.


وأكّد أنّه لعقود كان الشاه كـ “شرطي الخليج” لأمريكا، ثم يصل إلى الثورة الإيرانيّة 1979 التي يصفها بأنّها “أحد أكبر الهزائم الإستراتيجيّة التي مٌنيت بها الإمبرياليّة الأمريكيّة في عصر ما بعد الحرب العالميّة الثانيّة، ومنذ ذلك الحين لم تقبل الولايات المتحدة بنتيجة الثورة أبدًا”.


واستشهد الكاتب الأمريكيّ بوثائق الأمن القوميّ الأمريكيّة المتتالية التي تصنف إيران “عدوًا مباشرًا”، وتؤكّد أنّ “إمدادات الطاقة في الخليج لا يجب أنْ تقع في أيدي عدوٍّ صريحٍ”.


واختتم الكاتب: انقلاب 19 آب (أغسطس) 1953 الذي نفذته وكالة المخابرات الأمريكيّة والمخابرات البريطانيّة ضدّ رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق لأنّه “قام بتأميم صناعة النفط الإيرانيّة”، واصفًا كيف أعيد تنصيب الشاه كحاكمٍ مطلقٍ، وكيف أُنشئت (السافاك) بمساعدة الـسي.أي.إي والموساد، وكيف شاركت شركات نفطٍ أمريكيّةٍ في تقاسم الغنائم. “لم تكن المسألة إرهابًا أوْ أسلحةً نوويّةً أوْ حقوق إنسانٍ أوْ "إسرائيل"، بل مَنْ يسيطر على نفط الخليج، وعلى أيّ شروطٍ”.

 











طباعة
  • المشاهدات: 16859
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
04-04-2026 01:33 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم