03-04-2026 05:36 PM
سرايا - أعاد قدوم فصل الربيع لهذا العام الحياة لطقوس تراثية في سوريا، غابت سنوات طويلة في البلاد التي مرت بظروف صعبة، لتستعيد مجددًا موروثات شعبية ذات جذور تاريخية رونقها وحيويتها في البلاد التي يحرص أبناؤها على حفظ تراثهم وصونه.
ومن أبرز الطقوس التي تم إحياؤها مع بداية فصل الربيع الذي جاء بعد شتاء ممطر وبارد "خميس النبات" و"النيسنة" وهي تقاليد مرتبطة بمناطق محددة في البلاد وتؤكد الحياة والتجدد مع فصل الربيع.
ويُعد "خميس النبات" واحدًا من أبرز الموروثات الشعبية القديمة التي تتميز بها محافظة حمص، فقد أعاد كثيرون إحياء هذا الطقس المرتبط منذ القدم بفصل الربيع، بعد غياب طويل استمر عشرات السنين.
وشهدت المحافظة فعاليات تجسدت بمسيرات شارك فيها المئات برعاية جهات رسمية وثقافية وفرق تطوعية، ومرّ المشاركون بأحياء حمص القديمة قبل أن يتجهوا إلى قلعة حمص، المعلم البارز في المحافظة، التي تُعد الوجهة الرئيسة للمحتفلين بهذا التقليد.
وحرص المحتفلون بهذا الموروث الشعبي اللافت على استحضار مختلف تفاصيل هذا الطقس، من حمل نباتات خضراء وورد وشتلات لزرعها في محيط القلعة وتوزيع الوجبات التقليدية والحلويات، في تأكيد للتمسك بالتراث والتقاليد.
وتتضمن أعياد الربيع في حمص وفق ما هو متعارف عليه ومتداول من قبل المؤرخين سبع أخمسة، ومنها "خميس التايه، الشعنونة، الحلاوة، المشايخ"، وتمتد أعياد الربيع لنحو خمسين يومًا.
و"خميس النبات"، هو خامس الأخمسة، فقد كان أبناء المدينة يخرجون قديمًا في نزهة جماعية من أبواب المدينة القديمة إلى القلعة، وتُنصب الخيام ويُقدَّم الطعام الشعبي، مثل البيض المسلوق الملوّن والرشاد الطبيعي واللبن المصفّى والحلوى.
ومن الطقوس التي كانت الشابات يحرصن عليها قبل خميس النبات بيوم هو نقع الورد بالماء ثم الاغتسال بها صباحًا كرمز للتجديد والحياة والانتعاش بفصل الربيع.
وبالإضافة إلى هذا الطقس الربيعي اللافت، يحيي أهالي مدينة "بانياس" على الساحل السوري سنويًا طقسًا مشابهًا إلى حدٍ ما يسمونه "النيسنة"، وهو احتفال بفصل الربيع في مطلع شهر نيسان/إبريل.
ويخرج أهالي هذه المدينة إلى المعالم الأثرية والمروج الخضراء في نزهات عائلية للاستمتاع بأجواء فصل الربيع ومناظره الخضراء الخلابة التي تغطي مساحات شاسعة في المدينة.
ويتوزع الأهالي والأصدقاء الذين يحرصون على إحياء هذا التقليد في المساحات الخضراء والمزارع والجبال، ويقضون ساعات طويلة في كنف الطبيعة، ويُقيمون الموائد اللذيذة ويجلبون الوجبات التي يفضلونها لتناولها خلال ساعات إحيائهم لهذا الطقس.
وتحتفل كثير من الشعوب بأعياد مختلفة في فصل الربيع، الذي يرمز إلى الخصوبة والبدايات الجديدة في كثير من الثقافات، ويتميز باعتدال طقسه وتفتح الأزهار واخضرار الأرض، ويمثل الربيع مرحلة انتقالية وتجديدًا للطبيعة، ويُنظر إليه كفصل للجمال والنشاط السياحي.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
03-04-2026 05:36 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||