01-04-2026 06:34 PM
بقلم : النائب الأسبق رائد الخلايلة
اليوم، ونحن نعيش لحظات القلق من تهديدات انقطاع الكهرباء، ندرك متأخرين قيمة رجالٍ كانوا يرون أبعد مما نرى.
الدكتور خالد طوقان لم يكن يومًا باحثًا عن مجدٍ شخصي، ولا ساعيًا وراء منصب، بل كان يحمل مشروع دولة… مشروع أمن طاقي حقيقي، طويل الأمد، يحمي الأردن من التقلبات، ويضعه في موقع الاكتفاء لا التبعية.
لكن ماذا فعلنا؟
كسرنا المجاديف. وضعنا العصي في الدواليب. شككنا، واتهمنا، وحاربنا الفكرة بدل أن نحتضنها. واليوم، ندفع الثمن… يوميًا.
خسائر تُقدّر بحوالي مليونين ونصف دينار أردني يوميًا، فروقات ديزل وفيول وغاز، فقط لنُبقي الكهرباء مستمرة دون انقطاع. نزفٌ ماليّ صامت، تتحمله الدولة، ويدفعه المواطن من جيبه، بشكل مباشر أو غير مباشر.
تخيلوا فقط…
لو أن مشروع الطاقة النووية السلمية مضى كما خُطط له، لكان لدينا اليوم محطتان نوويتان، تؤمّنان احتياجاتنا لعقود تصل إلى 60 عامًا، بطاقة نظيفة، مستقرة، وبأسعار رمزية.
كنا سنكون في موقع القوة… لا في موقع اللهاث خلف مصادر الطاقة.
الدكتور خالد طوقان…
رجل دولة بكل ما تعنيه الكلمة.
لا تربطني به قرابة، ولا نسب، ولا مصلحة، ولكن الحق يُقال: أخطأنا بحقه، وبحق أنفسنا قبل ذلك.
آن الأوان أن نُعيد الاعتبار للفكر الاستراتيجي، وأن نُدرك أن بناء الدول لا يتم بردود الفعل، بل بالرؤية بعيدة المدى.
وآن الأوان أيضًا أن نضع الرجال في مواضعها… قبل أن ندفع أثمانًا أكبر، لا تُحتمل.
رائد الخلايله
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
01-04-2026 06:34 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||