حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,1 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6390

ليندا المواجدة تكتب: لماذا لا يُرفع علم الأمم المتحدة على مضيق هرمز إذا كان مفتاح الحل في أعماقه؟

ليندا المواجدة تكتب: لماذا لا يُرفع علم الأمم المتحدة على مضيق هرمز إذا كان مفتاح الحل في أعماقه؟

ليندا المواجدة تكتب: لماذا لا يُرفع علم الأمم المتحدة على مضيق هرمز إذا كان مفتاح الحل في أعماقه؟

31-03-2026 11:07 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الإعلامية ليندا المواجدة
الأهداف المتعددة لهذه الحرب تضع العالم والمنطقة أمام نتائج كارثية. فقد اشتعلت الحرب لعدة أهداف استراتيجية، سعت خلالها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، من خلال الحرب على إيران، إلى إسقاط النظام الإيراني عبر اغتيال رأس النظام وعدد كبير من القادة السياسيين والعسكريين من الصف الأول، إلا أن ما حدث كان فشلًا في تحقيق هذا الهدف.

أما الهدفان الثاني والثالث للحرب، فتمثلا في السعي العسكري لتدمير البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي، ومع دخول الحرب شهرها الثاني، لم تستطع استراتيجية الرئيس ترامب وحلفائه في إسرائيل تحقيق هذه الأهداف حتى اللحظة، رغم كل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي وُجهت لإيران. وهذا يعني أن الاستراتيجية العسكرية للضربات لم تحقق أهدافها، رغم القوة العسكرية الأمريكية الضخمة، والأساطيل الموجودة في البحر، والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة والخليج العربي.

ونتيجة لاستهداف الداخل الإيراني من قبل هذه القواعد العسكرية، والتي وُجدت أساسًا باتفاقيات دفاعية واستراتيجية بين دول الخليج العربي والولايات المتحدة، أصبحت هذه القواعد ضمن الأهداف الاستراتيجية لإيران، ما يضع دول الخليج في دائرة التهديد. وبالطبع، فإن استهداف دول الخليج العربي مدان ومرفوض، خاصة أنها تمثل العصب الرئيسي لمصادر الطاقة العالمية، وهي مصالح يجب أن تحظى بحماية دولية بغض النظر عن الاتفاقيات الثنائية مع الولايات المتحدة.

إلا أن هذه الحرب جعلت دول الخليج في مرمى النيران الإيرانية، وهددت مصادر الطاقة، وهو ما أصبح يشكل تهديدًا للأمن الدولي المرتبط بالنفط. وقد تحولت هذه الورقة إلى ورقة رابحة بيد إيران من خلال السيطرة على الممر المائي الذي يغذي العالم بما يقارب 20% من الطاقة، إضافة إلى إحراج الإدارة الأمريكية أمام العالم، عبر رسالة مفادها أن الاستراتيجية التي يقودها الرئيس الأمريكي ستضع العالم أمام أزمة طاقة عالمية، وارتفاع غير مسبوق في أسعار المشتقات النفطية، نتيجة لهذه الحرب وارتفاع مستوى المخاطر.

وكانت النتيجة إحجام الكثير من ناقلات النفط العالمية عن المغامرة بدخول مضيق هرمز، الذي أصبح تحت التهديد الإيراني، من خلال عدم السماح لناقلات النفط بالمرور إلا عبر تفاهمات ورسوم فرضتها إيران، وألا تكون هذه الناقلات تابعة للدول المشاركة في العدوان عليها، حسب وصفها. وهو ما يعني تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي، وإحراجًا للإدارة الأمريكية، وضربًا لاقتصاديات الدول العربية، التي أصبحت المتضرر الأكبر من هذه الحرب.

وقد حاولت عدة أطراف جر دول الخليج للمشاركة في هذه الحرب، والتي ستكون نتائجها من سيئ إلى أسوأ، خاصة أن دخول دول الخليج في هذه الحرب يعني خسائر بشرية وعسكرية واقتصادية كبيرة. وهنا يأتي الرهان على الصبر الاستراتيجي لدول الخليج بعدم المشاركة، وتحمل الكلفة الاقتصادية رغم مرارتها، لكنها تبقى الكلفة الأقل مقارنة بالمشاركة المباشرة في هذه الحرب.

ومع تعدد أهداف الحرب، ونتيجة للتهديد بإغلاق مضيق هرمز، دخلنا في مرحلة خطيرة من توسع الصراع، مع التهديدات الأمريكية بضرب مصادر الطاقة الإيرانية، أو الاجتياح الأمريكي للجزر الإيرانية التي تشكل عصب الطاقة الإيراني، لإجبارها على فتح المضيق، الذي أصبح الفيصل في هذه الحرب، ومفتاح الحل في أعماقه.

فإما أن تُخرج الألغام البحرية وتشتعل المنطقة بالكامل، أو تكون هناك مبادرة من الأمم المتحدة، التي لا تعترف بشرعية هذه الحرب، عبر رفع علمها على مضيق هرمز، بالاتفاق مع الأطراف المعنية، لتجنيب المنطقة والعالم مآلات هذه الحرب، كحل وسط يحفظ ماء الوجه للجميع، ويضمن ديمومة إمدادات الطاقة وسلاسل الغذاء العالمية، إلى حين تبلور الوساطات الدولية لوقف هذه الحرب، وتجنيب المنطقة والعالم صراعًا أوسع وأخطر











طباعة
  • المشاهدات: 6390
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
31-03-2026 11:07 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم