حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,28 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 13483

بفيديوهات مفبركة وAI .. إيران تصعد حربها في فضاء الإنترنت

بفيديوهات مفبركة وAI .. إيران تصعد حربها في فضاء الإنترنت

بفيديوهات مفبركة وAI ..  إيران تصعد حربها في فضاء الإنترنت

28-03-2026 05:05 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - فيما ترسل إيران صواريخها ومسيراتها على إسرائيل وأهداف في عدة دول بالمنطقة شملت منشآت مدنية، تشن طهران حرباً معلوماتية في فضاء الإنترنت، وهي بحسب ما وصفه الباحثون "حرب معلومات متقنة" واسعة النطاق، بدعم من روسيا والصين، تهدف إلى نشر محتوى يستغل المعارضة العالمية للحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية وتحويل الأنظار عن خسائر إيران الكبيرة في ساحة المعركة.

فبعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب في إيران، تقوم وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ومتعاونون سريون بإنتاج تيار مستمر من الدعاية، والمعلومات المضللة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور وفيديوهات مزيفة ونشرها على منصات مثل أكس وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام، بحسب منظمات حقوق الإنسان والمجموعات البحثية التي تدرس التأثيرات الأجنبية، وفق تقرير لـ"نيويورك تايمز".

تدار من قبل "بشر"
وحدد باحثون في جامعة كليمسون Clemson University Media Forensics Hub أن العديد من الحسابات التي نشرت هذه المحتويات لا تدار بواسطة برامج آلية "بوت"، بل من قبل بشر، حيث تم تحديد شبكة سرية تضم 62 حسابًا تنتحل شخصيات ناطقة بالإسبانية في تكساس وكاليفورنيا وفنزويلا وشيلي، وأخرى ناطقة بالإنجليزية في إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا، وتدار جميعها من قبل الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب التقرير اقتبس بعض المحتوى حرفيا من منشورات لمؤثرين غربيين بارزين مثل جاكسون هينكل وماريو ناوفال، اللذين يمتلك كل منهما ملايين المتابعين على منصة X ويشتهران بتصريحات مثيرة للجدل حول الشؤون الخارجية والقضايا الداخلية.

مقاطع مزيفة لترامب وشخصيات شهيرة
أيضاً، نشر محتوى مرتبط بمقابلة للإعلامي الشهير تاكر كارلسون مع جوزف كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، والذي استقال احتجاجاً على الحرب، فقد بثت قناة RT الروسية مقطعاً من المقابلة يظهر فيه كينت وهو يصوّر الهجوم على أنه عدوان غير مبرر، ومن هناك، قامت عشرات الحسابات بنشر نفس المقطع تقريباً في الوقت نفسه.

وانتشرت هذه المقاطع بسرعة كبيرة عبر حسابات متعددة، فيما وصفها الباحثون بأنها حملة منظمة وليست مجرد انتشار عضوي، تهدف إلى تحميل إسرائيل مسؤولية الحرب والترويج للرواية الإيرانية بحسب تقرير صادر عن مجموعة Honest Reporting، وهي منظمة غير ربحية تراجع الأخبار التي تراها ناقدة لإسرائيل.

كما استغلت إيران تصريحات الرئيس دونالد ترامب المتقلبة واستفادت من تراجع الضوابط الحكومية الأميركية لمكافحة المعلومات المضللة. ومن بين المواد المفبركة، فيديو على "إنستغرام" نشرته شبكة SSN TV الإيرانية يظهر ترامب عاجزًا عن إقناع حلفاء واشنطن بالحماية العسكرية لمضيق هرمز، مع مشاهد مزيفة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهما يضحكان أثناء الاستماع لأغنية راب.

من جانبه، قال جوناثان روه، محلل في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، وهي منظمة مقرها واشنطن تدعم العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل: "عجز ترامب عن إدارة التحالفات أو بناء التكتلات قبل هذه الحرب أشعل النار إلى حد ما، وحملات التضليل الإيرانية تقوم بصب الوقود عليها".

%72 من المشاهدات على "تيك توك"
كذلك، أظهرت شركة Cyabra أن الحسابات الإيرانية المزيفة نشرت محتوى حول الهيمنة الإيرانية على ساحة المعركة، محققة 145 مليون مشاهدة في الأسبوعين الأولين للحرب، فيما 72% من هذه المشاهدات عبر TikTok، حيث استخدمت الحسابات المئات من الفيديوهات المزيفة والمولدة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك هجمات وهمية على إسرائيل.

واعتبرت Cyabra أن هذه الجهود تمثل "تنسيقا واضحًا وحملة منظمة" تهدف إلى السيطرة على النقاشات عبر الإنترنت خلال اللحظات الحاسمة للصراع.

فيما أظهرت التحليلات أيضا أن روسيا والصين، على الرغم من عدم تقديمهما دعماً عسكرياً مباشراً لإيران، ساعدتا في تضخيم الدعاية الإيرانية وإنتاج محتوى دعائي خاص بهما، بما يعكس تنسيقاً شبه منسق بين هذه الدول لتعزيز الروايات الإيرانية على الإنترنت.

تصوير إيران كـ"ضحية"
ووثق باحثون في شركة Graphika المتخصصة في تحليل المحتوى على الإنترنت، العديد من الحالات في الأسابيع الأخيرة، حيث قامت وسائل الإعلام الحكومية الروسية والصينية بتضخيم السرديات التي دفعتها إيران، كما أشاروا إلى قدرة إيران على حظر مضيق هرمز، والادعاءات بأن الحرب بدأت لصرف الانتباه عن تسريب ملفات متعلقة بالملياردير الأميركي المنتحر جيفري إبستين وجرائمه.

وقالت Graphika إن التلفزيونات الإيرانية الرسمية تبث برامج مضللة، يلتقطها مؤثرون على الإنترنت، ثم تُنشأ وسائل إعلام مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تساعد جيوش البوتات المرتبطة بالصين وروسيا على انتشارها على نطاق واسع.

فيما ذكرت الشركة في مذكرة للعملاء أن هذا الجهد "من المرجح أن يهدف إلى تحميل الجهات الخارجية المسؤولية، وتعزيز تصور إيران كضحية، مما يبرر اتخاذ مواقف دفاعية أو انتقامية".

 

 

 








طباعة
  • المشاهدات: 13483
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
28-03-2026 05:05 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم