حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,23 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4051

تقنية جديدة تعيد برمجة المناعة لعلاج سرطان الدم

تقنية جديدة تعيد برمجة المناعة لعلاج سرطان الدم

تقنية جديدة تعيد برمجة المناعة لعلاج سرطان الدم

23-03-2026 08:18 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - نجح علماء من جامعة كاليفورنيا في تطوير تقنية مبتكرة تتيح إعادة برمجة الخلايا المناعية مباشرة داخل جسم المريض لعلاج سرطانات الدم.

ولطالما اعتمد العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيا (CAR-T) على مسار معقد يبدأ باستخلاص الخلايا المناعية من المريض، ثم تعديلها خارجيا في مراكز متخصصة قبل إعادة حقنها، وهي عملية تستغرق أسابيع وتصل تكلفتها إلى مئات الآلاف من الدولارات، ما يحد من إتاحتها لعدد كبير من المرضى رغم فعاليتها.

أما التقنية الجديدة، التي كشفت عنها دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر"، فتمثل نقلة نوعية، إذ تمكّن العلماء من إدخال تعديلات جينية دقيقة داخل الجسم نفسه، لتوجيه الخلايا التائية لإنتاج مستقبلات مضادة للسرطان (CAR) دون أي تدخل خارجي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها إدخال تسلسل كبير من الحمض النووي في موقع محدد داخل خلايا تائية بشرية وهي لا تزال داخل الجسم، مع تجنب العشوائية المرتبطة بالطرق التقليدية المعتمدة على الفيروسات.

ويعتمد هذا الابتكار على نظام توصيل متطور مكون من جسيمين نانويين، يحملان أدوات تحرير الجينات (كريسبر – كاس 9 )، المعروفة بدقتها العالية في تعديل الحمض النووي.

ويستهدف أحد الجسيمين الخلايا التائية تحديدا عبر بروتين (CD3) على سطحها، بينما ينقل الآخر الشفرة الجينية اللازمة لتكوين مستقبلات (CAR)، إلى جانب تعليمات لدمجها في موقع محدد داخل الجينوم، بما يضمن عملها بكفاءة داخل هذه الخلايا فقط.

وفي تجارب أجريت على فئران مزودة بجهاز مناعي بشري، أظهرت التقنية قدرة لافتة على القضاء على عدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان الدم الليمفاوي الحاد والورم النقوي المتعدد، بل وحتى بعض الأورام الصلبة. وخلال أقل من أسبوعين، اختفت الخلايا السرطانية القابلة للرصد لدى معظم الحيوانات، مع تكوّن ملحوظ لخلايا (CAR-T) داخل الجسم.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الطريقة قد تتفوق على النهج التقليدي، ليس فقط من حيث الدقة، بل أيضا من حيث الكفاءة، إذ تبدو الخلايا التي تُنشأ داخل الجسم أكثر قدرة على التكاثر والاحتفاظ بوظائفها الحيوية، مقارنة بتلك التي تُحضّر في المختبر. كما قد تسهم في تقليل الحاجة إلى العلاج الكيميائي التحضيري، وخفض التكاليف، وتسريع وصول المرضى إلى العلاج.

ورغم أن هذه النتائج الواعدة، لا تزال التقنية في مراحلها البحثية المبكرة، وتحتاج إلى تجارب سريرية واسعة لتأكيد سلامتها وفعاليتها لدى البشر. ويأمل الفريق البحثي، بالتعاون مع شركاء أكاديميين وشركة متخصصة، في نقل هذا الابتكار إلى التطبيق السريري، بما يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات المناعية الأكثر سهولة وتكلفة أقل لمرضى السرطان حول العالم.








طباعة
  • المشاهدات: 4051
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
23-03-2026 08:18 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم