حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,21 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5483

"وليمة العيد" .. طقس اجتماعي متوارث في أرياف الجزيرة السورية

"وليمة العيد" .. طقس اجتماعي متوارث في أرياف الجزيرة السورية

"وليمة العيد" ..  طقس اجتماعي متوارث في أرياف الجزيرة السورية

21-03-2026 07:19 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - أحيا كثير من أهالي الأرياف في مناطق الجزيرة السورية، "وليمة العيد"، أحد أبرز الطقوس المتوارثة منذ القدم في أول أيام العيد، والتي ما زالت حاضرة رغم الحداثة والتغيُر الذي طرأ على كثير من العادات والتقاليد التي اندثر بعضها وبقي بعضها الآخر محافظاً على حضوره مع بعض التغييرات.

وأُقيمت هذه الوليمة في عدد من القرى والأرياف في المحافظات الشرقية المتمثلة بالحسكة والرقة ودير الزور، التي تتسم بالطابع العشائري، حيث شهد أول أيام عيد الفطر إقبالاً واسعاً على إحياء وحضور هذه الوليمة، رغم الظروف المعيشية الصعبة والظروف المناخية الماطرة والباردة.

وتتكون هذه الوليمة من لحم (الضأن في الغالب أو البقر)، الذي يُقدم في مناسف كبيرة، منهم من يُقدمه مع الأرز أو البرغل، ومنهم من يقدمه مع خبز الصاج حيث يُسكب اللحم والمرق فوق الخبر، وهو ما يُعرف بـ "الثريد" أحد أشهر الأطباق التقليدية في المنطقة، ويُقدم إلى جانبه غالباً اللبن وبعض أنواع الخضار.

وتُقام هذه الوليمة الجماعية صباح أول أيام العيد بعد إقامة صلاة العيد، حيث يتجمع أهالي القرية في بيت المختار أو أحد الوجهاء لتناول هذا الفطور الدسم في مضافته كعُرف وتقليد ثابت منذ عشرات السنين.

ويحرص كثير من الأقارب والأهالي الذين تركوا الأرياف وتوجهوا إلى المدن للعيش والاستقرار، على المشاركة بهذا التقليد والتوجُه صباح اليوم الأول برفقة أبنائهم الأطفال والشباب إلى القرية لتلبية الدعوة لهذه الوليمة.

ويتبادل سكان القرية خلال هذه الوليمة تهاني العيد، ويتم خلالها إقامة الصلح بين المتخاصمين وإنهاء الخلافات الاجتماعية والعشائرية ومباركة الصلح من قبل الحاضرين بمناسبة العيد.

ويحافظ كثير من الحاضرين لهذه الوليمة على ارتداء الزي التقليدي، وهو الثوب والبشت والشماغ والعقال، والتي تُعد من الأزياء التراثية الشائعة لدى أهالي المنطقة الشرقية، ويرتديه كبار السن والشباب على حدٍ سواء.

ويُعتبر تقليد "وليمة العيد"جزأً من ثقافة هذه المنطقة ورمزاً بارزاً تتجاوز دلالته تناول الطعام إلى تعزيز قيم التكافل والروابط الاجتماعية وتقوية العلاقات بين الأهالي وسكان القرية.











طباعة
  • المشاهدات: 5483
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
21-03-2026 07:19 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم