حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7535

كيف يحمي الصيام الدماغ من الأمراض العصبية؟

كيف يحمي الصيام الدماغ من الأمراض العصبية؟

كيف يحمي الصيام الدماغ من الأمراض العصبية؟

15-03-2026 11:06 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تشير دراسات علمية إلى أن الصيام خلال شهر رمضان قد يسهم في تعزيز صحة الدماغ وحمايته من بعض الأمراض العصبية، بعدما تناولت أبحاث متعددة تأثير الصيام في أعضاء مختلفة من الجسم.

وفي هذا السياق، درس باحثون علاقة الصيام بصحة الدماغ من خلال مراقبة أداء ومستويات النواقل العصبية وعوامل التغذية العصبية التي تسهم في تكوين العصبونات واستمرار أدائها لوظائفها لفترات أطول.

كيف يساعد الصيام الدماغ على أداء وظائفه؟

أجرى فريق من الباحثين من جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران دراسة نُشرت نتائجها عام 2017 في مجلة علم الأعصاب العالمية. واعتمد الباحثون في منهجهم على قياس مستويات النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، إضافة إلى عوامل التغذية العصبية التي تشمل عوامل النمو العصبي (NGF) وعوامل التغذية العصبية المشتقة من الدماغ (BDNF)، والتي يؤدي كل منها دورًا أساسيًا في صحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه المختلفة.

وتابع الباحثون مستويات هذه المؤشرات في بلازما الدم من خلال عينات جُمعت من 29 مشاركًا من الأصحاء. ولضمان دقة المقارنة، سُحبت عينات الدم ثلاث مرات: الأولى قبل بدء الصيام بيومين، والثانية في اليوم الرابع عشر من رمضان، والثالثة في اليوم التاسع والعشرين من الشهر.

نتائج الدراسة

أظهرت النتائج ارتفاع مستوى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) مع الصيام بنسبة 25% في اليوم 14، وبنسبة 47% في اليوم 29 مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تخضع للصيام. كما ارتفعت مستويات عوامل النمو العصبي (NGF) بنسبة 10% في اليوم 14، ووصلت إلى 23.2% في اليوم 29.

وامتد التأثير ليشمل مستويات السيروتونين، إذ ارتفع بنسبة 33% في اليوم 14، وبلغت الزيادة 43.1% في اليوم 29 مقارنة بالمجموعة الضابطة، بينما لم تُسجل زيادة ملحوظة في مستوى الدوبامين.



وتشير هذه النتائج إلى أن الصيام خلال رمضان، وما يرافقه من تقليل في السعرات الحرارية المكتسبة، يرفع مستويات (BDNF) و(NGF) والسيروتونين، وهي عوامل تسهم في تحسين صحة الدماغ وتعزيز كفاءة الوظائف العصبية واستشعار الإشارات العصبية.

دور عوامل التغذية والنواقل العصبية في الدماغ

تُعد عوامل التغذية العصبية مثل (BDNF) و(NGF) من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الخلايا العصبية لتتمايز وتعمل بكفاءة لفترات أطول، كما تساعدها على تجنب التلف الناتج عن بعض الأمراض. وتشكل هذه العوامل أحد خطوط الدفاع في مواجهة الأمراض التنكسية العصبية.

أما السيروتونين فيؤدي دورًا مهمًا في تنظيم عدد من العمليات الحيوية، من بينها المزاج والنوم والذاكرة والسلوك، إضافة إلى الاتزان المعوي المعدي والشهية للطعام.

ويُعد بروتين (BDNF) من أبرز المؤشرات الحيوية لصحة الدماغ، إذ يسهم في تمايز الخلايا العصبية ونضجها وتكوين عصبونات جديدة وتنظيم عملها، كما يؤدي دورًا وقائيًا ضد الأمراض العصبية. وغالبًا ما تكشف التحاليل المخبرية انخفاض مستواه لدى مرضى مرض باركنسون ومرض الزهايمر واضطراب ثنائي القطب والتصلب اللويحي المتعدد ومرض هنتغتون.

الصيام قد يحمي الدماغ من الأضرار

وفي سياق متصل، نُشرت دراسة تجريبية عام 2001 في مجلة علم الأعصاب الجزيئي بإشراف فريق متخصص في العلوم العصبية والجزيئية لدراسة تأثير تقييد تناول الطعام خلال اليوم، كمحاكاة للصيام، على مستوى (BDNF) لدى مجموعة من الجرذان.

وأظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى (BDNF) في مناطق مختلفة من الدماغ، منها الحصين والقشرة الدماغية والجسم المخطط، وهو ما عزز قدرة الدماغ على التكيف والمرونة في مواجهة المشكلات والأمراض، وجعله أقل عرضة للتلف مقارنة بالجرذان التي تناولت الطعام بحرية دون تقييد.



كما تابع الباحثون تأثير الصيام على مقدار التلف الذي أحدثته نوبات الصرع في الخلايا العصبية للحصين، حيث انخفض هذا التلف بشكل واضح. وعند حقن الجرذان بأجسام مضادة لتثبيط عمل (BDNF)، تراجع هذا التأثير، ما يؤكد الدور الذي قد يلعبه الصيام في تعزيز الحماية العصبية عبر تحفيز إنتاج هذا البروتين.

هل يغني الصيام عن أدوية الأعصاب؟

تشير هذه النتائج إلى فائدة الصيام كوسيلة يمكن أن تسهم في تعزيز صحة الدماغ ومواجهة بعض الأمراض العصبية التنكسية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسات ما تزال في مراحلها التجريبية، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لإثبات تأثير الصيام بشكل قاطع على المرضى.

كما ينصح الخبراء باتباع برامج صحية متكاملة تشمل الحميات الغذائية المناسبة وممارسة الرياضة، مع استشارة المختصين قبل تطبيق أي تغييرات صحية، تجنبًا لأي مضاعفات محتملة.

 

 

 








طباعة
  • المشاهدات: 7535
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-03-2026 11:06 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم