حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,8 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7073

مها اغريز تكتب: لقاء الملك مع الصحفيين .. خارطة طريق لإعلام وطني قوي ومسؤول

مها اغريز تكتب: لقاء الملك مع الصحفيين .. خارطة طريق لإعلام وطني قوي ومسؤول

مها اغريز تكتب: لقاء الملك مع الصحفيين ..  خارطة طريق لإعلام وطني قوي ومسؤول

08-03-2026 10:14 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : مها اغريز
يشكّل لقاء عبدالله الثاني بن الحسين مع أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين محطة مهمة في مسار تطوير الإعلام الوطني الأردني، إذ يعكس هذا اللقاء رؤية ملكية واضحة تؤكد أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو شريك أساسي في بناء الدولة وترسيخ الوعي المجتمعي وحماية الهوية الوطنية.

الإعلام الوطني… مسؤولية قبل أن يكون مهنة
إن تأكيد جلالة الملك على ضرورة تطوير إعلام وطني قوي ومسؤول يأتي في سياق إدراك عميق للتحديات التي تواجه الدول في عصر الثورة الرقمية والانفتاح الإعلامي. فالإعلام اليوم لم يعد محصوراً في حدود المؤسسات التقليدية، بل أصبح فضاءً مفتوحاً تتقاطع فيه الآراء والمعلومات والتأثيرات، ما يضاعف مسؤولية الإعلاميين في تحري الدقة والمهنية والالتزام بقيم الوطن.

ومن هنا، فإن الإعلام الوطني الذي يدعو إليه جلالة الملك هو إعلام يمتلك القدرة على الدفاع عن مصالح الوطن، وإبراز إنجازاته، ومواجهة حملات التضليل والتشويه التي قد تستهدف استقراره أو سمعته. فالدفاع عن الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالخبر المهني، والتحليل الموضوعي، والكلمة المسؤولة التي تنطلق من الحقيقة.
حرية التعبير… أساسها المسؤولية
الرؤية الملكية لا تنفصل عن الإيمان العميق بحرية التعبير باعتبارها ركيزة من ركائز المجتمع الديمقراطي. غير أن هذه الحرية، كما يؤكد جلالة الملك، يجب أن تكون حرية مسؤولة لا تتحول إلى وسيلة للإساءة للوطن أو التقليل من منجزاته أو استغلال هامش الديمقراطية للإضرار بالمصلحة العامة.
وهنا يظهر التوازن الدقيق الذي تقوم عليه الرؤية الملكية: إعلام حر، لكنه واعٍ لمسؤوليته الوطنية؛ إعلام ناقد وبنّاء، لكنه لا يتحول إلى أداة لهدم الثقة بالمؤسسات أو بث الإحباط في المجتمع.
الإعلام وبناء مجتمع المعرفة
كما تبرز رؤية جلالة الملك أهمية الإعلام في بناء مجتمع قائم على المعرفة والحوار المفتوح. فالإعلام القوي لا يكتفي بنقل الحدث، بل يسهم في تشكيل الوعي العام، ويعزز ثقافة النقاش الحضاري، ويشجع على التفكير النقدي المبني على المعلومات الموثوقة.
وفي هذا الإطار، يصبح الإعلام شريكاً في التنمية السياسية والاجتماعية، من خلال تسليط الضوء على القضايا الوطنية، وفتح مساحات للنقاش المسؤول، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.
حماية الهوية الوطنية
الأردن، بما يحمله من تاريخ وتنوع اجتماعي وثقافي، يحتاج إلى إعلام يرسخ الهوية الوطنية الجامعة. لذلك فإن الإعلام الوطني مطالب بأن يكون صوتاً يعكس القيم الأردنية الأصيلة، وثقافة التسامح، وروح الانتماء للوطن والقيادة.
فحماية الهوية الوطنية لا تكون فقط عبر السياسات، بل أيضاً عبر الخطاب الإعلامي الذي يعزز وحدة المجتمع ويؤكد أن الأردن بيتٌ يتسع لجميع أبنائه تحت مظلة المواطنة الصالحة.

خاتمة
إن رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للإعلام الأردني هي رسالة واضحة: إعلام قوي، مهني، حر ومسؤول. إعلام يواكب العصر، ويصون القيم الوطنية، ويكون شريكاً في مسيرة الإصلاح والبناء.
وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، يبقى الإعلام الوطني أحد أهم خطوط الدفاع عن الأردن، وصوتاً يعكس صورته المشرقة، ويعزز ثقة المواطن بوطنه ومستقبله.











طباعة
  • المشاهدات: 7073
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-03-2026 10:14 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تحقق الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أهدافها؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم