حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,7 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 16555

أطول فترة صيام في التاريخ .. حكاية الرجل الذي لم يأكل أكثر من سنة!

أطول فترة صيام في التاريخ .. حكاية الرجل الذي لم يأكل أكثر من سنة!

أطول فترة صيام في التاريخ ..  حكاية الرجل الذي لم يأكل أكثر من سنة!

07-03-2026 07:23 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في منتصف ستينيات القرن الماضي، ظهرت قصة غريبة جعلت الأطباء والباحثين يقفون أمامها في حالة من الدهشة. بطل هذه القصة شاب أيرلندي اسمه أنغوس باربيرى، كان في السابعة والعشرين من عمره، ويعاني من سمنة شديدة وصلت بوزنه إلى أكثر من 200 كيلوجرام.

مثل كثيرين حاولوا التخلص من الوزن الزائد، بدأ أنغوس رحلة إنقاص وزنه تحت إشراف طبي، لكن ما حدث لاحقًا لم يكن في حسبان أحد، الفكرة في البداية كانت بسيطة: صيام لفترة محدودة لمساعدة الجسم على حرق الدهون، لكن الأيام تحولت إلى أسابيع، والأسابيع إلى شهور، حتى وجد أنغوس نفسه يخوض تجربة غير مسبوقة في التاريخ.

عندما يتحول الصيام إلى تجربة غير مسبوقة
تحت متابعة طبية دقيقة، بدأ أنغوس صيامه في عام 1965. في البداية كان الهدف أن يصوم نحو 40 يومًا فقط، لكن المفاجأة أن جسمه بدأ يتأقلم مع غياب الطعام بطريقة مذهلة، لم يكن يتناول أي وجبات، بل يكتفي بالماء وبعض السوائل والمكملات الغذائية التي تعوض النقص في الفيتامينات والمعادن.

مع مرور الوقت، لاحظ الأطباء أن حالته الصحية مستقرة، بل إن وزنه بدأ ينخفض بشكل واضح. الأمر الذي دفعهم للسماح له بمواصلة التجربة طالما أن الفحوصات الطبية تؤكد أن جسده يتحمل هذا التغيير الكبير.

المثير في القصة أن أنغوس لم يكن يعاني من الانهيار أو التعب الشديد كما توقع البعض، على العكس، كان هادئًا ومستمرًا في حياته اليومية إلى حد كبير، بينما يعتمد جسده على مخزون الدهون كمصدر رئيسي للطاقة.

واحدة من أغرب التفاصيل التي رافقت هذه التجربة أن جسمه أصبح يعمل بطريقة مختلفة تمامًا، فمع غياب الطعام لفترات طويلة، تغيرت وظائف الجسم بشكل ملحوظ، حتى إن دخوله إلى الحمام أصبح يحدث على فترات متباعدة جدًا، قد تصل إلى مرة كل 40 أو 50 يومًا.

كان الأطباء يتابعون حالته باستمرار، لأن التجربة كانت أشبه بدراسة حية حول قدرة جسم الإنسان على التكيف مع الظروف القاسية، ومع مرور الشهور، أصبح واضحًا أن أنغوس يحقق نتيجة مذهلة في إنقاص وزنه.

بعد 382 يومًا كاملة من الصيام، جاء اليوم الذي قرر فيه أنغوس إنهاء هذه التجربة الطويلة. كان ذلك في صباح يوم 11 يوليو عام 1966.

الوجبة التي كسر بها صيامه لم تكن وليمة ضخمة كما قد يتخيل البعض، بل كانت بسيطة للغاية: بيضة مسلوقة، شريحة خبز مع الزبدة، وفنجان قهوة.

وفي مقابلة لاحقة، قال أنغوس إنه استمتع بكل لقمة في تلك اللحظة، لكن المفاجأة أنه شعر بالشبع بسرعة كبيرة، وكأن جسده اعتاد على العيش بدون الطعام.

النتيجة التي أدهشت الجميع
عندما بدأ أنغوس تجربته، كان وزنه يقارب 207 كيلوغرامات. وبعد انتهاء الصيام الطويل، فقد نحو 125 كيلوغرامًا من وزنه، ليصل إلى حوالي 82 كيلوغرامًا فقط.

الأمر الأكثر إثارة أن الوزن الذي فقده لم يعد مرة أخرى. فبعد مرور سنوات من التجربة، ظلت الفحوصات تشير إلى أنه حافظ على وزنه تقريبًا، وبقي أقل من 90 كيلوغرامًا طوال تلك الفترة.

قصة أنغوس باربيرى لم تكن مجرد تجربة غريبة في عالم الطب، بل أصبحت مثالًا يتكرر ذكره عند الحديث عن قدرة جسم الإنسان على التكيف، وقوة الإرادة التي يمكن أن تدفع الإنسان لتغيير حياته بالكامل.

فما حدث لم يكن مجرد صيام طويل، بل رحلة صبر وتحمل استمرت أكثر من عام كامل، جعلت اسم هذا الرجل يرتبط بأحد أغرب وأطول تجارب الصيام التي عرفها التاريخ.











طباعة
  • المشاهدات: 16555
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
07-03-2026 07:23 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم