04-03-2026 02:40 PM
سرايا - أُعلن في العاصمة اللبنانية بيروت، وفاة اللواء محمد الخولي، المدير الأسبق لإدارة المخابرات الجوية السورية، وأحد أبرز أعمدة "الحرس القديم" في نظام حافظ الأسد. وبرحيله، تُطوى صفحة رجل وُصف بـ"المهندس الخفي" لنفوذ الأجهزة الأمنية السورية العابر للحدود، ولا سيما في الحقبة التي شهدت ذروة التدخل السوري في لبنان.
الصعود إلى قمة الهرم الأمني
ارتبط اسم الخولي بشكل وثيق بإدارة المخابرات الجوية، التي تحولت في عهده من جهاز تقني معني بأمن سلاح الجو إلى أحد أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا. ولم يكن مجرد ضابط استخبارات، بل عُرف بوصفه اليد اليمنى والمستشار الأمني الأقرب لحافظ الأسد، وتولّى إدارة ملفات حساسة تجاوزت الحدود السورية، واضطلع بأدوار محورية في رسم سياسات أمنية داخلية وخارجية.
الملف اللبناني.. نفوذ بظلال "الاغتيالات"
برز الخولي لاعباً أساسياً في إدارة النفوذ السوري في لبنان لسنوات طويلة، حيث نُسبت إليه هندسة التوازنات السياسية والعسكرية بما يخدم مصالح دمشق. واتسمت تلك المرحلة بإعادة صياغة التحالفات المحلية، ومتابعة دقيقة للملفات الأمنية المعقدة.
كما ارتبط اسمه بالعديد من العمليات الخارجية التي استهدفت معارضين للنظام السوري وشخصيات لبنانية وعربية، ما جعله عرضة لاتهامات دولية متكررة.
ومن أبرز المحطات التي ذُكر فيها اسمه، قضية نزار هنداوي عام 1986، المتعلقة بمحاولة تفجير طائرة تابعة لشركة العال في لندن. وقد أدت القضية إلى أزمة دبلوماسية حادة بين دمشق والمملكة المتحدة، تمخضت عن قطع العلاقات الدبلوماسية آنذاك، قبل أن يُبعد الخولي شكلياً عن الواجهة، ليعود لاحقاً في أدوار استشارية بعيداً عن الأضواء.
برحيل محمد الخولي، يُغلق فصل من فصول مرحلة أمنية شديدة التعقيد في تاريخ سوريا والمنطقة، مرحلة ظلّت تفاصيل كثيرة منها طي الكتمان لعقود طويلة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-03-2026 02:40 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||