حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,28 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4963

برغل ولحم وشاي .. ثلاثية ضد الحداثة على مائدة الإفطار الكردية

برغل ولحم وشاي .. ثلاثية ضد الحداثة على مائدة الإفطار الكردية

برغل ولحم وشاي ..  ثلاثية ضد الحداثة على مائدة الإفطار الكردية

28-02-2026 07:20 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يحضر البرغل بأشكال مختلفة على مائدة الإفطار الرمضاني لدى كثير من الأسر الكردية حتى مع غزو الوجبات المعاصرة للمنازل، إذ لايزال منتج القمح ذاك برفقة اللحم، وكأس شاي مختمر في النهاية، ثلاثية كردية عريقة.

وتعود جذور تلك العناصر الغذائية في مائدة الطعام الكردية، إلى طبيعة المنطقة التي يعيش فيها العدد الأكبر من الكرد، حيث يشكل القمح وتربية الماشية هوية تاريخية للسكان، رغم توسع المدن واستقطابها لملايين الناس الذين تخلّوا عن الزراعة وتربية الماشية.

ظل القمح بأشكاله الناعمة والخشنة، مع اللحم، ثنائية غذائية لدى الأسر حتى في شكل حياتها الجديد في المدن منذ عشرات السنين، مع الحفاظ على ختام تلك الوجبة بالشاي، ويحضر ذلك الثلاثي في رمضان بشكل أساس على المائدة.

وفي رمضان، ينافس البرغل مع اللحم سواء في وجبة كبة أو طبق البرغل التقليدي مع اللحم المطبوخ، وجبات معاصرة تستلهمها ربات البيوت الكردية من صُناع الطعام من مختلف دول العالم. 


ويكون ذلك الصراع بين الوجبات التقليدية المحلية وتلك المعاصرة أو الجاهزة من المطاعم، أقل حدةً وحضوراً في الريف الكردي الأكثر تمسكاً بالأرض والطبيعة ومنتجات البيئة المحلية.

وتعد وجبة الكبة المسلوقة، والتي تُسمى "كُتلُك" باللغة الكردية، مكوناً رئيساً من المائدة الكردية، بما في ذلك خلال شهر رمضان، وهي عبارة عن نوع من القمح الناعم المنقوع، وتحويله لعجينة كبة تُحشى بخليط من اللحم، والبصل، والتوابل.

وتتميز "كُتلُك" بكونها تطهى عبر سلقها في الماء فقط، في تميز عن أنواع الكبب المقلية بالزيت أو المشوية، والتي تشكل عناصر رئيسة في موائد الأسر في مدن، مثل: حلب السورية، وغازي عنتاب التركية، والموصل العراقية.

كما تشكل وجبة البرغل التقليدية المعدّة بطريقة مشابهة لإعداد الأرز، مع اللحم المطهي، بديلاً كردياً للمنسف أو الكبسة وباقي وجبات الأرز واللحم واسعة الانتشار في العديد من بلدان المنطقة.


لكن ذلك الحضور اللافت للبرغل واللحم على المائدة الكردية، يقابله تنوع في الوجبات الأخرى أيضاً مع تقاطع المطبخ الكردي مع العربي والتركي والسرياني والأرمني، فقد أسهم توزع الشعب الكردي على 4 دول بشكل رئيس، هي: تركيا، والعراق، وإيران، وسوريا، بتنوع مائدة الطعام الكردية، وتأثرها وتأثيرها في محيطها.

وتتميز المائدة الكردية في سوريا، بوجبات مشتركة مع موائد باقي السوريين، وبينها حضور الشوربات، والسمبوسك، والذي يُسمى بالكردية (شمبورك)، ومحشي الخضار بأنواعه من باذنجان وكوسا وطماطم وبصل، إلى الملفوف بأوراق السلق أو أوراق العنب (اليبرق)، بجانب اللحوم والحلويات المتنوعة.

وفي دول العراق وتركيا وإيران، حيث يعيش ملايين الأكراد أيضاً، لا تختلف المائدة الكردية كثيراً عن نظيرتها السورية، لكن قد تحضر منتجات الحليب، لاسيما الأجبان، فيها أكثر من القمح إذا كانت زراعة ذلك المحصول أقل لصالح تربية أكبر للمواشي على سبيل المثال.








طباعة
  • المشاهدات: 4963
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
28-02-2026 07:20 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم