23-02-2026 10:26 AM
سرايا - خاص - أكد النائب الأسبق الدكتور طارق خوري أن ما تشهده غزة اليوم يتجاوز حدود الأخبار العاجلة ليمثل مدرسة حقيقية في فلسفة البقاء، مبيناً أن الشعب الفلسطيني يثبت يوماً بعد يوم أن الانتماء ليس مجرد بيان سياسي بل هو رابطة وجود عميقة.
وقال لسرايا إن غزة كشفت عن جوهر المواطنة الحقة، حيث يرفض الإنسان مغادرة بيته حتى وإن تهدم سقفه، موضحاً أن الوطن ليس مكاناً للإقامة المؤقتة نتركه حين تسوء الخدمات، بل هو بيت متمسك بجذوره.
وأضاف خوري أن أهل غزة، رغم حجم الدمار الهائل، لم يتهافتوا على أبواب السفارات بحثاً عن خلاص فردي، بل تمسكوا بأرضهم ولم ينقلبوا على هويتهم رغم خذلان العالم لهم.
وبين أن معنى الانتماء الحقيقي يتجلى في الصبر تحت الركام والثبات حين ينهار كل شيء، مشيراً إلى أن إعادة البناء من وسط الأنقاض هي التعريف الجديد والعملي للوطن.
وأردف أن الوفاء ليس مجرد حنين عاطفي، بل هو قرار بالبقاء مع الأرض حين تصبح كلفة البقاء باهظة ومؤلمة، دون أي مساومة على الاسم أو الذاكرة أو الهوية.
واوضح أن الدفاع عن الأوطان لا يقتصر على حمل السلاح فحسب، بل يتمثل في تحمل مسؤولية البقاء والتمسك بالجذور في وجه العواصف التي تهز الأشجار.
وزاد خوري أن غزة تبعث برسائل واضحة لكل الشعوب بأن الوطن ليس صفقة، والانتماء ليس وظيفة، والهوية ليست امتيازاً يُمنح ويُسحب، بل هي قيمة عليا تستحق التضحية، داعياً الجميع إلى صون بلادهم والحفاظ على أرضهم التي تمثل الخلود.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
23-02-2026 10:26 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||