حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,14 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8949

الزينات يكتب: صراع المقعد الحزبي… حين يتحول الموقع إلى غاية

الزينات يكتب: صراع المقعد الحزبي… حين يتحول الموقع إلى غاية

الزينات يكتب: صراع المقعد الحزبي… حين يتحول الموقع إلى غاية

14-02-2026 09:20 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أ. علي الزينات
في الأصل، وجدت الأحزاب لتكون جسراً بين الناس والدولة، ومنصة للأفكار لا للأشخاص، وبرامج لا لصور الزعماء. لكن حين يشتد الصراع على المقعد الحزبي، ويتحوّل الموقع إلى هدف بحد ذاته، تبدأ الفكرة بالتراجع، ويعلو صوت الطموح الفردي فوق صوت المصلحة العامة، وبالفعل هذا ما لمسناه منذ بدأ العمل لتأسيس حزب وطني والتنافس الشديد بين الأعضاء المؤسسين. فالقيادة الحزبية مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون موقعاً تنظيمياً.
هي تكليف لا تشريف، التزام لا امتياز...
وحين يتعامل البعض معها كجائزة انتخابية أو سلم عبور إلى نفوذ شخصي، فإن المعركة تفقد معناها السياسي وتتحول إلى صراع إرادات.، المشكلة ليست في التنافس… فالتنافس الصحي روح الديمقراطية...
المشكلة حين يصبح التنافس صراعاً صفرياً، لا يعترف إلا بغالب ومغلوب مثل ما نراه اليوم، ولا يرى في الخلاف إلا انقساماً يجب كسره لا إدارته. وهنا تتآكل الثقة داخل الحزب أولاً، ثم تتآكل صورته أمام الناس....
وحين نرى أن المعارك تدور حول الأسماء لا البرامج، وحول المواقع لا الرؤى، فإن الرسالة التي تصله ليست رسالة نضج سياسي، بل رسالة صراع على مقعد. وحين تضيع الرسالة، يضعف الإيمان بالحزب ، ويبرز للجميع قوة الاحزاب الاسلامية التي تدار ببرامج واضحه.
الحزب القوي ليس من يخلو من الخلاف، بل من يحسن إدارته.
ليس من يتفق أفراده دائماً، بل من يختلفون تحت سقف نظام داخلي يحترم، وقرار جماعي يلتزم به، وقيادة تدرك أن الموقع لا يصنع القيمة… بل القيمة هي التي تمنح الموقع شرعيته.
إن أخطر ما يصيب العمل الحزبي أن يتحول إلى ساحة تصفية حسابات، أو إلى مسرح طموحات شخصية تتقدم على المشروع الوطني. فعندها، يتراجع الإيمان بالفكرة، ويتقدم الشك، ويصبح المقعد عبئاً على صاحبه لا مسؤولية بين يديه.
القيادة الحزبية الحقيقية - بوجهة نظري البسيطة - تقاس بقدرتها على التضحية لا التمسك، وعلى لم الشمل لا توسيع الفجوة، وعلى تقديم المصلحة العامة حتى لو كان الثمن تراجعا شخصيا.
فالمقاعد تتبدل، والوجوه تتغير، لكن سمعة الحزب وثقة الناس به هي الرصيد الحقيقي الذي إن خسره، فلن تعوضه أي مواقع ولن تجعل من تجربتنا الحزبية الا صراع على المواقع والمكاسب الشخصية لمؤسسي هذه الاحزاب.











طباعة
  • المشاهدات: 8949
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-02-2026 09:20 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم