حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,9 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8042

العلم يكشف: اضطراب الهلع .. أكثر من مجرد تغير سلوكي

العلم يكشف: اضطراب الهلع .. أكثر من مجرد تغير سلوكي

العلم يكشف: اضطراب الهلع ..  أكثر من مجرد تغير سلوكي

09-02-2026 05:45 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن وجود اختلافات بنيوية دقيقة في أدمغة الأشخاص المصابين باضطراب الهلع، وهو أحد أكثر اضطرابات القلق انتشارًا، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسبابه البيولوجية وإمكانات علاجه مستقبلًا.

ويتميز اضطراب الهلع بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد، تترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، وقد يصيب نحو 2 إلى 3% من سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم.

واعتمدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Molecular Psychiatry، على تحليل صور رنين مغناطيسي لما يقارب 5 آلاف شخص من مختلف دول العالم، بينهم أكثر من 1100 مصاب باضطراب الهلع، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن المصابين باضطراب الهلع يمتلكون قشرة دماغية أنحف قليلًا مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ومساحات أصغر في مناطق من الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، وكذلك حجمًا أقل في بعض البنى العميقة مثل المهاد (Thalamus) والنواة المذنبة (Caudate)، وهي مناطق تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المشاعر، ومعالجة الخوف، واتخاذ القرار، والانتباه.

ويقول الباحثون إن هذه الاختلافات، رغم أنها دقيقة، كانت متسقة وواضحة عند تحليل هذا العدد الكبير من البيانات، وهو ما لم يكن ممكنًا في الدراسات الصغيرة السابقة.

ولاحظت الدراسة أيضًا أن سنّ بداية اضطراب الهلع له تأثير إضافي، فالأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض قبل سن 21 عامًا أظهروا توسعًا أكبر في البطينات الدماغية، وهي فراغات داخل الدماغ تحتوي على السائل الدماغي، مقارنة بمن ظهرت لديهم الأعراض لاحقًا.

ويرى الباحثون أن هذا قد يشير إلى تأثيرات تطورية مبكرة للاضطراب على بنية الدماغ.

وبحسب الفريق البحثي، فإن النتائج تدعم النظريات التي ترى أن اضطراب الهلع ليس مجرد استجابة نفسية للتوتر، بل يرتبط بتغيرات فعلية في الدماغ، خصوصًا في الشبكات المسؤولة عن إدراك الخطر وتنظيم الاستجابة العاطفية. كما تؤكد الدراسة أهمية التحليلات العالمية واسعة النطاق، التي تسمح برصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في عينات صغيرة.


ويشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن الفحوص الدماغية يمكن أن تُستخدم حاليًا لتشخيص اضطراب الهلع، لكنها قد تمهّد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة وفهم أفضل لكيفية تطور الاضطراب عبر العمر، إضافة إلى الربط بين التغيرات الدماغية والاستجابة للعلاج النفسي أو الدوائي.

والخلاصة، كما يوضح العلماء، أن اضطراب الهلع له بصمة دماغية قابلة للرصد، وأن فهم هذه البصمة قد يكون خطوة أساسية نحو تحسين حياة ملايين المصابين حول العالم.








طباعة
  • المشاهدات: 8042
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
09-02-2026 05:45 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم